أيكون الهوى ندى وملابا

الشاعر: إلياس أبو شبكة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«أيكون الهوى ندى وملابا» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَيَكون الهَوى نَدىً وَمَلابا — وَثِماراً جَنى الهَناء رِطابا

أَيَكونُ الهَوى اِعصُرِ الصُبحَ وَاللَي — لَ شَراباً وَأَترِعِ الأَكوابا

وَاِرفَعِ الأَلسُنَ الرَديئَةَ عَنّا — وَليَكُن عَيشُنا نُفوساً طِرابا

وَالزَمانُ الرَجيمُ دارُ نَعيمٍ — لِسِوانا لا تُفتَحُ الأَبوابا

أَيَكونُ الهَوى اِقطُفِ الشَهدَ ما أَص — فى اللَيالي وَما أَلَذَّ اللُعابا

أَلرَبيعُ الطَوّافُ يَزرعُ نوراً — وَظِلالاً خُلجانَهُ وَالهِضابا

وَلَنا يَقلِبُ السَماءَ فِراشاً — وَبِنا يَملَأُ السَماءَ شَبابا

أَيَكونُ الهَوى لَنا حُلُمُ الجَ — نَّةِ فَليَنفَرِط بِنا أَطيانا

وَليَكُن يَقظَةً تَسيلُ مَدى الدَه — ر فَتُزكي فينا الحَصى وَالتُرابا

تَفجُرُ الكَوثَرَ المُؤبَّدَ فينا — وَتُصَفّي لَنا الخُلودَ شَرابا

أَلهَوى لا تَخَف صُروفَ اللَيالي — وَاِنظُرِ البَرقَ كَيفَ يُدمي السَحابا

وَرِياحٌ عَواصِف تَقحَمُ الدو — حَ تَهزُّ الجُذورَ وَالأَعصابا

نَهَرٌ هائِجٌ فَلا تَتَهَيَّب — هَولَ أَمواجِهِ وَشُقَّ العُبابا

وَالهَوى أَصغِ في الرِياضِ إِلى البُل — بُلِ وَاِحذَر فَإِنَّ فيها غُرابا

وَعَلى النَبعِ دُلبَةٌ تَجذِبُ الطَي — رَ إِلَيها وَالفَأسَ وَالحطّابا

وَعَزيفٌ لِلجِنِّ يُجري عَلى قَل — بِ المُعَنّى الإِطرابَ وَالإِرهابا

وَالهَوى مَرتَعُ النَعيمِ فَذَلِّل — سُبُلَ الفَتحِ وَاِملِكِ الأَسبابا

دونَك المَهمَةُ الكَؤودُ فَلَن تَب — لُغَ إِلّا إِذا بَلَغتَ العَذابا

فَاِقتَحَمتَ السُيولَ سَيلاً فَسَيلاً — وَعَبَرتَ الغاباتِ غاباً فَغابا

وَهزمتَ النَسناسَ وَالضَبُ — عَ الحَزراءَ فيها وَالأَرقمَ النَشّابا

قُلتِ ما زالَ في خَيالِكَ نَزرٌ — من صباغٍ عَلى أَفاعيكَ ذابا

فَاِمحُهُ وَاِغتَسِل كَأَنَّكَ لَم يَع — رِفكَ ماضٍ وَلم تغَنِّ كتابا

نَحنُ بدءُ الحَياةِ قَبلَ حُلولِ ال — حُبِّ فينا كانَ الوُجودُ ضَبابا

غَنِّني غَنِّني تَعالَ إِلى الغا — بَةِ نَغنَم مِنَ الصُخورِ حِجابا

فَهُنا الأَعيُنُ المَريضَةُ تُؤذي — نا فَتَبني مِنَ الشُكوكِ قِبابا

هذِهِ صَخرَةٌ تَقينا لَظى الشَ — مسِ وَمن غَدرِةِ العُيونِ الحِرابا

فَطَريقُ الوادي بَعيدٌ فَلا نَخ — شى ذَهاباً مِن عابِر أَو إِيابا

فَلنُقَطِّع مِن تَحتِها الشَوكَ وَلنَر — مِ الحَصى وَلَنُمَهِّدِ الأَعشابا

وَلتَكُن خَيمَةً لَنا تُك — رَمُ الأَحلامُ فيها وَلِلهَوى مِحرابا

تَعبٌ كُلُّها الحَياةُ بَل الحُبُّ — وَلكِن كَم جَمَّلَ الأَتعابا

أَطلَعَ الشَوكُ في يَدَيكِ دُموعاً — فَاِجعَليها عَلى لِساني عِتابا

قُلتِ خُذها نَقِيَّةَ العِرقِ مِن حُ — بّي شفاهاً وَمن حَناني رُضابا

فَأَخَذتُ الدمَ النَقِيَّ وَفي قَل — بي عُروقٌ تودُّ أَن تَنسابا

وَالرَوابي أَتَذكُرين كَأَنَّ الشَم — سَ لَجَّت بِها فَصارَت سَرابا

قُلتِ دَعني أَنَل كَما نِلتَ مِنّي — قَطَراتٍ مِنَ العُروقِ عِذابا

وَلتَكُن بَينَنا مِن الحُبِّ ميثا — قاً يَكونُ الوَفا لَهُ آدابا

وَلَبِثنا في نِعمَةِ الحُبِّ لا نَس — مَعُ إِلّا خَيالَهُ المُنتايا

تَتَراءى لَنا الصُخورَ خِياماً — وَالطُيور الَّتي بِها أَحبابا

كُلَّما فَرَّ طائِرٌ حَمَلَ الوا — دي إِلَينا مِن حُبِّهِ أَسرابا

وَالمَسا يَنشُرُ الظِلالَ عَلى الدُ — نيا وَيُلقي عَلى النُفوسِ الثَوابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعصر: أعْصَرَ يُعْصِرُ إعْصارًا : دخل في وقت العصر. - ت الريحُ: جاءت بالإعصار / أُعْصِر القومُ، أي أمْطروا.- ت الفتاةُ: بلغت شبابها وأدركت.
  • اقطف: أَقْطَفَ يُقْطِفُ إقْطافاً :- الكرْمُ: حان أن يُقْطَف؛ أقطفتِ الكرومُ فراح أصحابها يجمعون العنب وينضِّدونه في صناديق.- القومُ: حان قِطاف كرومهم.
  • الج: ألَجَّ يُلِجُّ إلْجاجاً :- القومُ: ركبوا لُجَّةََ البحر.- القومُ: صاحوا واختلطت أصواتهم؛ أَلَجّوا حين رأوا الدُّورَ تتداعى بسبب الزلزال.
  • الرجيم: الرَّجِيمُ : المرجوم.-: الملعون فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
  • الطواف: الطَّوَافُ : مصـ. ـ: في الشرع، الدوران حول الكعبة، وهو من مناسك الحجّ/ طَواف الإِفَاضَة، هو طوافُ يومِ النحر إذ ينصرفُ الحاجُّ من مِنى إلى مكة فيطوفُ ويعود.

قصائد ذات صلة

  • بلد في مجاهل الأبعاد
  • هذي الروائع من ذاك اللظى خلق
  • عذيرك من مستلهمين تصدروا
  • خلعت عن الروح ثوب المدر
  • ملي النور قبل عهد البدور
  • أطبق جناحيك معقودا لك الظفر
  • أتجهل قدر بشر إن بشرا
  • تذكرني وحقك ما نسيت