ذلك الطير لم عراه ذهول

الشاعر: إلياس أبو شبكة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«ذلك الطير لم عراه ذهول» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذلِكَ الطَيرُ لِم عَراهُ ذهولُ — لا حِراكٌ لهُوَلا تَرتيلُ

كانَ يُلقى شَيئاً عَلى مِسمَعِ الصُب — حِ فَماذا لِلصُّبحِ كانَ يَقولُ

أَيُّها الطَيرُ في لِحاظِكَ وَهجٌ — مِن حَبيبي وَحَيرَةٌ وَذُبولُ

كُنتَ تَنوي أَمراً فَهالَكَ وَجهي — أَتُرى لي إِلى حَبيبي سَبيلُ

أَنا أَرى بِنَظرَةٍ مِنهُ هَل يَن — شَقُّ عَنها سِتارُهُ المَسدولُ

يا رَسولَ الحَبيبِ هَل لِحَبيبي — بَعدَ طولِ النَوى سِواكَ رَسولُ

يا رَسولَ الحَبيبِ كَيفَ حَبيبي — أَصَحيحٌ ما يَدّعيهِ العَذولُ

يا رَسولَ الحَبيبِ قُل لِحَبيبي — إِنَّني مِثلُه سَجينٌ عَليلُ

عُد إِلَيهِ وَقُل لَهُ إِنَّ قَلبي — مِثلُ وَجهي وَإِنَّ لَيلي طَويلُ

لَيتَ ريشي يَطيرُ مِثلَكَ يا طَي — رُ وَطَرفي يا لَيتَهُ مَجهولُ

فَأَراهُ وَلا عُيونَ تَراني — وَيَراني وَلا يَنِمُّ دَخيلُ

يا رَسولَ الحَبيبِ يا أَسعَدَ الخَل — قِ تَمَهَّل فَأَنتَ مِنهُ قَليلُ

فيكَ مِنهُ اِختِلاجَةٌ وَعَلى ري — شِكَ ظِلٌّ مِن مُقلَتَيهِ بَليلُ

وَحَنينٌ عَلى جَناحَيكَ مَقبو — ضٌ وَوجدٌ مِن قَلبهِ مَسلولُ

يا رَسولَ الحَبيبِ إِذ يَهبِطُ اللَي — لُ وَتَنحَلُّ في الهِضابِ الكُحولُ

وَيَغيمُ الوادي وَيَشهَقُ في الأَب — عادِ رَسمُ الخَمائِلِ المَحلولُ

وَتَنامُ العُيونُ في دارِ لَيلى — غَيرَ طَرفٍ يُغِبُّهُ مِنديلُ

قُل لِلَيلى رَأَيتُهُ فَهوَ باقٍ — نَظَرٌ حالِمٌ وَقَلبٌ بَتولُ

ذلِكَ العَهدُ قَد يَزول المُحِبّو — نَ عَلى وَجهِها وَلَيسَ يَزولُ

خُتِمَت جِلدَةُ العُروقِ عَلَيهِ — فَبِأَزكى دِمائنا مَجبولُ

يا رَسولَ الحَبيبِ لا لا تخَبِّر — هُ فَيَكفيهِ حُزنُهُ المَوصولُ

لا تَخبِّرهُ ما رَأَيتَ وَعَلِّل — هُ فَقَد يُذهِبُ الأَسى التَعليلُ

قُل لَهُ إِنَّ حُبَّهُ في عُروقي — شَبَّ مِنهُ لِعُرسِنا إِكليلُ

قُل لَهُ سَوف يَستَحيلُ رَبيعاً — دائِماً ذلِك الهَوى المُستَحيلُ

قُل لِلَيلى يا طَيرُ قُل لِحَبيبي — سَوفَ يَأتي جيلٌ وَيَذهبُ جيلُ

وَعَلى حُبِّنا مِن الخُلدِ زَهرٌ — وَعَلَيهِ مِن روحِهِ تَقبيلُ

قُل لِلَيلى رَأَيتُهُ فَهوَ نَشوا — نُ وَفي مُقلَتَيهِ حُلمٌ جَميلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ترتيل: [ر ت ل] . (مصدر رَتَّلَ). "يُرَتِّلُ آيَاتِ الذِّكْرِ الحَكِيمِ تَرْتيلا جَيِّداً" : يُؤَدِّيهَا بِتِلاَوَةٍ مُنَغَّمَةٍ وَبِصَوْتٍ حَسَنٍ، وَأَدَاءٍ مُتَوَاتِرٍ يَخْتَلِفُ عَنِ التَّجْوِيدِ .
  • تنوي: تَنَوَّى يَتَنَوَّى تَنَوَّ تَنَوِّيًا [نوي]:- الشيء: قصده؛ تنوَّى السَّفَرَ.
  • حراك: الحَرَاكُ : مصـ. -: الحَركة؛ وجده لا حَرَاكَ به.
  • ذهول: [ذ هـ ل]. (مصدر ذَهَلَ، ذَهِلَ). "أُصِيبَ بِالذُّهُولِ أَمَامَ هَوْلِ الكَارِثَةِ" : الحَيْرَة الشَّدِيدَة ، الدَّهَش الشَّدِيد.
  • ستاره: جمع: سَتَائِرُ. [س ت ر]. ن: سِتَارٌ. "أسْدَلُوا سَتَائِرَ النَّوَافِذِ".
  • سجين: السِّجِّينُ : السِّجْن؛ وُضِع المجرمُ في السِّجِّين -: وادٍ في جهنم.-: موضع فيه كتابُ الفُجّار كلا إنّ كِتََابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ .-: الصُّلبُ الشديد.-: الدَائِمُ.- من النَّخل: ما سُجِّن--: العَلاَنَيَةُ؛ فَعَلَ …
  • عراه: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …

قصائد ذات صلة

  • بلد في مجاهل الأبعاد
  • هذي الروائع من ذاك اللظى خلق
  • عذيرك من مستلهمين تصدروا
  • خلعت عن الروح ثوب المدر
  • ملي النور قبل عهد البدور
  • أطبق جناحيك معقودا لك الظفر
  • أتجهل قدر بشر إن بشرا
  • تذكرني وحقك ما نسيت