عند ذا هب جالسا وتهيا
الشاعر: إلياس أبو شبكة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
«عند ذا هب جالسا وتهيا» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عِندَ ذا هبَّ جالِساً وَتَهَيّا — لِيُناجي غَرامُه العذرِيّا
وَحَفيفُ الصَفصافِ يَهمِس في النَه — رِ كَلاماً عَن الحَياةِ خَفِيّا
قالَ أَصغي إِلَيَّ إِنّي فانٍ — فَالقوى لَن تَعودَ بَعدَ إِلَيّا
أَنا أَمشي إِلى الضَريحِ حَثيثاً — فَعَذابي يَثورُ في رِئَتَيّا
أَيُّ نَفعٍ ترجينه يا عَروسي — من بُكاءٍ ما عادَ يَنفَعُ شَيّا
أَيُّ نَفعٍ وَالمَوتُ يَنسِجُ ثَوبي — بِخُيوطِ الظَلامِ من مُقلَتَيّا
إِرجِعي إِرجِعي فَتِذكارُ حُبّي — وَلَيالِيّ بات ثَقلاً عَلَيّا
إِرجِعي إِنَّني بَليتُ وَما أَص — بَحَ غير الديدانِ يَرغب فِيّا
في شَواطي النيلِ السَعيدِ مِياهٌ — فَاِسأَليها غَداً زَلالاً شَهِيّا
وَاِستَعيدي بهِ هَوىً وَشَباباً — نيلك العَذبُ غَير بردونِيّا
وَإِذا ما مَرَرتِ تَحتَ نَخيلِ النَه — رِ يَوماً حَيثُ اِبتَسَمنا مَلِيّا
حَيثُ كُنّا نَبني قُصورَ الأَماني — حَيثُ كُنّا نَجني الشَبابَ النَدِيّا
حَيثُ كُنّا نُلَقِّنُ القَلبَ درساً — فَيَعيه النَخيلُ من شَفَتَيّا
فَاِحذَي وَقفَةً هُناكَ لَئِلّا — تَسمَعي من فَم النَخيلِ نَعيّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصفصاف: الصَّفْصَافُ : جنسُ أشجارٍ من فصيلة الصَّفْصَافِيَّات، تَنبتُ عند مجاري المياه والأراضي الرطبة، أخشابُها خفيفةٌ سهلةُ التصنيع وأغصانُها غضة، واحدته صَفْصَافَةٌ.
- الضريح: الضَّرِيحُ : المضروح. - والضَّرِيحَةُ: القبر؛ يقصد زوّارُ دمشق ضريح صلاح الدين الأيّوبي ج أَضْرِحَةٌ وضَرَائِحُ.
- النه: ألن: فَرَسٌ أَلِنٌ: مُجْتَمِعٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْمَرَّارُ الْفَقْعَسِيُّ: أَلِنٌ إذْ خَرَجَتْ سَلَّتُه، ... وهِلًا تَمْسَحُه، ما يَسْتَقِرّ.