ألدمع من عيني لم يذرف
الشاعر: إلياس أبو شبكة · البحر: السريع · الغرض: قصيدة حزينة
«ألدمع من عيني لم يذرف» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلدَمعُ مِن عَينَيَّ لَم يَذرِفِ — إِلّا عَلى وَردِ الهَوى الأَشرَفِ
تِلكَ دُموعُ القَلبِ ذَوَّبتها — وَفي دُموعِ القَلبِ سرٌّ خَفي
كَم لَيلَةٍ أَحيَيتُها ساهِراً — ما من سَميرٍ لي سِوى مصحَفي
طوراً أُناجي نار سيكارَتي — وَتارَةً أَرنو إِلى الأَحرُفِ
وَفي فُؤادي من شجونِ الهَوى — ما في فُؤادِ الشاعِرِ الأَحنَفِ
يا ميُّ ما لِلأَهلِ من مَدخَلٍ — بَينَ كَسيرِ الجِفنِ وَالمدنفِ
نَحنُ لَنا في حُبِّنا شيمَةٌ — بِغَيرِ هذا الحُبِّ لم نكلفِ
فَليتركونا في مناجاتِنا — وَليَحفَظوا حرمَةَ حبٍّ وَفي
فَليَترُكونا نَجتَني حلمنا — بَينَ زُهور الفُلِّ وَالمضعفِ
يا دهرُ إِنّي لم أَزَل أَمرداً — أَمتَّ لي حَظّي وَلَم تَكتَفِ
ما فتحت أَزهارُه في الضحى — حَتّى أَحالَتها يدُ الحرجفِ
لي نَفَسٌ يعسر تردادهُ — كنورِ مِصباحٍ بَدا يَنطَفي
وَجَسدٌ أَبلى بهِ سَقمه — يَكادُ لَولا ثَوبِهِ يَختَفي
وَلي حَياةٌ حَظُّها أَسوَدٌ — نَظير لَيلى المُظلمِ المسدفِ
أَمسَيتُ من يَأسي أُحِبُّ الدُجى — فَفي الدُجى رَسمُ الحِمام الخَفي
حَتّى إِذا أَلفَيتُهُ راحِلاً — أَقولُ لِلظُلمَةِ فيهِ قِفي
رَبّاهُ لَم تَخلِقني تاعِساً — أَشكو وَما من سامِعٍ منصفِ
كَأَنَّني في الكَونِ جانٍ أَتى — بِحادِثٍ أَعيَبَ مُستَنكِفِ
وَلَيسَ ذَنبي غَير أَنّي فَتىً — أَحبَبتُ فيها حُسنها اليوسفي
أَحبَبتُ فيها روحها ساقِياً — وَرَدتها من أَدمُعي الذَرفِ
إِن كانَ عاراً ما دعوهُ الهَوى — فَإِنَّ هذا العار ما أَصطَفى
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- سمير: السَّمِيرُ : المُسَامِرُ، المحادثُ لَيْلاً؛ كان سميري في هذه اللّيلة شاعراً ج سمَرَاءُ.-: الدَّهْر/ لا أَفْعَلُهُ سَمِيرَ اللّيالي، أي أَبداً.
- شجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
- كسير: الكَسِيرُ : المكسُورُ، المحَطَّم؛ عَظْمٌ كسيرٌ / قلبٌ كسيرٌ، أي متألم / كسيرُ الخاطِر، أي خائب / كسير الطَّرفِ، أي غضيضُه.
- مدخل: المَدْخَلُ : مصـ. -: الدُّخول؛ كان مَدْخلُ المسافر للمدينة محفوفًا بالمخاطر. -: موضع الدُّخول؛ لم يدخل من مَدْخل المنزِل الأماميّ بل من بابه الخلفيّ. -: المقدَّمة للشّيء؛ كتب النٌاشر مدْخلاً للسلسلة الفلسفيَّة/ هوحسن الم …