ما أرى إن ما أراه وجيع
الشاعر: إلياس أبو شبكة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة
«ما أرى إن ما أراه وجيع» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما أَرى إِنَّ ما أَراهُ وَجيعُ — وَوَجيعٌ ما تَحتَويهِ الضُلوعُ
أَوَما حُبُّهُ الَّذي أَقتَفيهِ — بعيونٍ تَبكي وَقَلبٍ يَجوعُ
أَوَما صَوتُه الَّذي حَمَلته — نَسماتٌ مع الأَثيرِ تَضوعُ
فَاِنتَهى في الدُجى إِلَيَّ لَطيفاً — وَلَطيفٌ صَوت الحَبيبِ المُطيعُ
أَينَ مَن كانَ ساكِناً في عُيوني — أَينَ حُبّي وَأَينَ ذاكَ الهجوعُ
كُلُّ شَيءٍ إِلّا النُفوسُ تَلاشى — ذائِباً مِثلَما تَذوبُ الشُموعُ
إِنَّ لِلنَّفسِ في الحَياةِ خُلوداً — لَيسَ لِلنَّفسِ ميتَةٌ أَو نزوعُ
فَكَأَنَّ الخُلودَ يُثقلُ نفسي — وَقعُهُ المرُّ في فُؤادي فَظيعُ
لَم يَعُد سَهدُ أَعيني لِحَبيبي — لَم يَعد لِلهَوى إِلَيَّ رُجوعُ
فَبكتني عروسَةُ الشِعر لكِن — لا تَروّي الفُؤادَ تِلكَ الدُموعُ
أَيُّها الحُبُّ قَد وَهَبتك قَلبي — يَوم كانَ الهَوى كانَ الرَبيعُ
قيلَ لي قَد أَضَعتُهُ يا ظَلوماً — كلُّ شَيءٍ يُعطى إِلَيكَ يَضيعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشموع: الشَّمُوعُ : اللَّعوبُ الطَّروبُ؛ مُغنّيةٌ شَموعٌ ج شُمْعٌ.
- بعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
- تضوع: تَضَوَّعَ يَتَضَوَّعُ تَضَوُّعاً :- المسكُ: انتشرت رائحته؛ إذا قامتا تَضَوَّع المسك منهما ** نسيم الصَّبا جاءت برَيّا القرنفل