كيف قوضتم بناء القضاء

الشاعر: إلياس أبو شبكة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«كيف قوضتم بناء القضاء» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَيفَ قوَّضتُم بِناءَ القَضاءِ — في سَبيلِ النجاةِ بِالحَسناءِ

يا قضاةً ظَلمتُمُ العَدلَ حَتّى — تَرحَموا الحُسنَ في عُيونِ النِساءِ

قَد عَهِدنا أَنَّ الجَمالَ حسامٌ — مُرهَفُ الحدِّ باتِرٌ ذو مضاءِ

ما عَهِدناهُ أَنَّهُ الشَرعُ حَتماً — جائِرٌ في الوَرى عَلى التعساءِ

فَإِذا كانَ قاضِياً ذلِكَ الحُس — نُ يدينُ العباد تَحتَ الخفاءِ

أَجلَسوهُ عَلى المَنَصَّةِ جَهراً — وَاِستَعيضوا بهِ عَن الزُعَماءِ

يُصبح العَدلُ حينذلِكَ فحشاً — وَيَغورُ الوُجودُ في الفَحشاءِ

وَالفَقيرُ الضَعيفُ يَمسي ذَليلاً — وَتصيرُ الأَحكامُ لِلأَغنياءِ

كَم بَريءٍ في السِجنِ أَمسى شَقِيّاً — من ضَحايا الشَرائِعِ العَمياءِ

وَلكَم مجرمٍ يَعيثُ فَساداً — هُوَ في شَرعِكُم مِنَ الأَبرِياءِ

يا قَضاةً وَالعَدلُ أَعظَمُ ركنٍ — لِمَسيرِ النظامِ في الغَبراءِ

كَيفَ كفَّنتُمُ الشَبابَ بِقانو — نٍ تَوارى ملوّثاً بِالدماءِ

ما دَرى الناسُ قَبلَ ذلِكَ أَنَّ ال — عدلَ رهنٌ لِلأَعينِ النَجلاءِ

وَلَهُ مُهجَةٌ أُصيبَت بِسَهمٍ — مِن هَوى مرغريت في الأَحشاءِ

أَي جَمال النِساءِ أوليتَ حُكماً — فَاِحتَكِم ما تَشاءُ في الضّعفاءِ

إِن تَكُن سافِكاً فكُن مُستَبِدّاً — لا تَخَف ما هُناكَ غَير القَضاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
  • الفحشاء: الفَحْشَاءُ : الفحْشُ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ.-: الزِّنَى؛ كان يرتكب الفحشاء سرّاً.
  • باتر: البَاتِرُ : فا.-: القاطع؛ سيفٌ باتِرٌ ج بَوَاتِرُ.
  • بالحسناء: الحَسْنَاءُ : الجميلةُ؛ خدَعُوها بقولِهم حَسْناءُ ** والغوانىِ يَغرُّهُنَّ الثَّناءُ
  • جائر: الجَائِرُ [جير]: فا.-: حَرُّ في الحَلْقِ والصَّدْرِ من غيظٍ أو جوعٍ.

قصائد ذات صلة

  • بلد في مجاهل الأبعاد
  • هذي الروائع من ذاك اللظى خلق
  • عذيرك من مستلهمين تصدروا
  • خلعت عن الروح ثوب المدر
  • ملي النور قبل عهد البدور
  • أطبق جناحيك معقودا لك الظفر
  • أتجهل قدر بشر إن بشرا
  • تذكرني وحقك ما نسيت