أَقِــلّي عَــليَّ اللَومَ يــا أُمَّ بَـوزَعـا
الشاعر: هدبة بن الخشرم · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر هدبة بن الخشرم، من قبل الإسلام، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَقِــلّي عَــليَّ اللَومَ يــا أُمَّ بَـوزَعـا — وَلا تَــجـزَعـي مِـمّـا أَصـابَ فـأَوجَـعـا
فَلا تَعذُليني لا أَرى الدَهرَ مُعتِباً — إِذا ما مَضى يَومٌ وَلا اللَومَ مُرجِعا
وَلَكِـن اَرى أَنَّ الفَـتـى عُـرضَةُ الرَدى — وَلاقـي المَـنـايـا مُـصـعِـداً وَمُـفَرِّعا
وأَنَّ التُــقـى خَـيـرُ المَـتـاعِ وإِنَّمـا — نَـصـيـبُ الفَـتـى مِـن مالِهِ ما تَمتَّعا
فــأوصـيـكِ إِن فـارقـتِـنـي اُمُّ عـامِـرٍ — وَبَـعـضُ الوَصـايـا فـي أَمـاكِنَ تَنفَعا
وَلا تَـنـكَـحـي إِن فَرَّقَ الدَهرُ بَينَنا — أَغَـمَّ القَـفـا والوَجـه لَيـسَ بـأَنزَعا
مِــنَ القَـومِ ذا لَونَـيـنِ وَسَّعـَ بَـطـنَهُ — وَلَكِـــن أَذَّيـــاً حِــلمُهُ مــا تَــوَسَّعــا
كَـليـلاً سِـوى مـا كـانَ مـن حَدِّ ضِرسِهِ — أُكَـيـبِـدَ مِـبـطـانَ العَـشـيّـاتِ أَروَعـا
ضَــروبـاً بِـلَحَـيـيـهِ عَـلى عَـظـمِ زَورِهِ — إِذا القَـومُ هَـشّـوا لِلفَـعـالِ تَـقَنَّعا
وَلا قُـرزُلاً وَسـطَ الرِجـالِ جُـنـادِفـاً — إِذا مـا مَـشى أَو قالَ قَولاً تَبَلتَعا
وَكــونــي حَـبـيـبـاً أَو لأَروَعَ مـاجِـدٍ — إِذا ظَــنَّ أَوبــاشُ الرِجــالِ تَــبـرَّعـا
وَصــــولٍ وَذي أَكــــرومَــــةٍ وَحَـــمـــيَّة — وَصـبـراً إِذا مـا الدَهـرُ عَضَّ فأَوجَعا
وَأُخــرى إِذا مــا زارَ بَــيـتَـكِ زائِرٌ — زيـالَكِ يَـومـاً كـانَ كـالدَهـرِ أَجمَعا
ســأَذكُــرُ مِــن نَــفــســي خَـلائِقَ جَـمَّةً — وَمَـجـداً قَـديـمـاً طـالَمـا قَـد تَرفَّعا
فَـــلَم أَرَ مِـــثــلي كــاويــاً لِدَوائِهِ — وَلا قـاطِـعـاً عِـرقـاً سَـنوناً وأَخدَعا
وَمـا كُـنـتُ مِـمَّنـ أَرَّثَ الشَـرَّ بَـيـنَهُم — وَلا حــيـنَ جَـدَّ الشَـرُّ مِـمَّنـ تَـخَـشَّعـا
وَكُـنـتُ أَرى ذا الضِـغـنِ مِمَّن يَكيدُني — إِذا مـا رآنـي فـاتِـرَ الطَرفِ أَخشَعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القفا: قفأ: قَفِئَتِ الأَرضُ قَفْأً: مُطِرَتْ وَفِيهَا نَبْتٌ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ المطَرُ، فأَفْسَدَه. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَفْءُ: أَن يَقَعَ الترابُ عَلَى البَقْلِ، فإِنْ غَسَله المطَرُ، وإلَّا فَسَدَ. واقْتَفَأَ الخَرْزَ …
- المتاع: المَتَاعُ : التَّمتُّعُ مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ.-: كلُّ ما يُنتفع به ويُرغَب فيه كالطعام وأَثاث البيت والسِّلعة والأداة والمال وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَو …
- بطنه: البطْنَةُ : تناول الطعام بكثرة (البِطْنَةُ تُذْهبُ الفِطنَةَ).
- تجزعي: تَجَزَّعَ يَتَجَزعُ تَجَزُّعاً : تكسَّر؛ تجزَّعت أغصان شجرة التفاح لكثرة ما تحمله من ثمر.- الحاضرون الطعام: توزّعوه.