ويل الضعيف من القدير
الشاعر: إلياس أبو شبكة · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة هجاء
«ويل الضعيف من القدير» من شعر إلياس أبو شبكة، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَيلُ الضَعيفِ من القَدير — وَيلُ الأَثيمِ من المَصير
هذا يُماشيهِ النَصي — رُ وَذا يُقيمُ بِلا نَصير
هذا يُمَجِّد بِالشُرو — رِ وَذا يُهانُ بِلا شُرور
هذا يُظَنُّ من اللبا — بِ وَذا يُخالُ من القُشور
وَيحُ الصَغيرِ فَإِنَّهُ — شِلوٌ بِأَنيابِ الكَبير
شَرفُ الضميرِ لدى المُسَوّ — دِ أَن يَكونَ بِلا ضَمير
وَصَبيحَةٍ قَد جَزتُها — في مُنحَنى وادٍ نَضير
تَرَكَت بِصَدريَ عِلَّةً — يَحدو بِها حادي السَعير
شاهَدتُ ثاكِلَةً تَنو — حُ وَراءَ تابوتٍ حَقير
تَرثي اِبنها بِمَدامِعٍ — حرّى مِنَ القَلبِ الكَسير
نَظَرَت إِلى التابو — تِ باكِيَةً عَلى أَملٍ أَخير
وَكَأَنَّن مُقلَتَها سِرا — جٌ كاد يُطفيُ بِالزَفير
وَارَت يَدُ التربِ الترا — بَ وَعادَ حَفّارُ القُبورِ
وَالكاهِن المَأجورُ تَم — تَمَ مدة الوَقتِ القَصير
وَمَضى وَخلّى المَيت تؤ — نسهُ الجَداوِلُ بِالخَرير
وَتَزورُهُ عِند المَسا — وَالفَجرِ أَسرابُ الطُيور
بَكتِ السماءُ اِبنَ الشقا — ءِ بِمَدمَع الزُهر الغَزير
وَالليل ذَوَّبَ في الضَري — حِ عَواطِف البَدر المُنير
إي مَعشَرَ القَومِ الأُلى — سُنّوا الشَرائِع لِلعُصور
أَتفاوتٌ بَينَ الغِنى — وَالفَقرُ حَتّى في القُبور
حقُّ التَحبُّرِ لِلغَني — وَلا حُقوقٌ لِلفَقير
هذا إِلى الأَمواتِ يَس — قُطُ ذاكَ ينزِلُ بِالحَرير
ماذا أَلَيسَ اللَهُ مجّا — ناً لِخَلقِ مُستَجير
أَتفاوتٌ بَينَ الفَقي — رِ لَدى المُهَيمِنِ وَالأَمير
ماذا أَلا تَرضى الملا — ئكُ أَن تَنازَلَ بِالظُهور
إِلا مَتى ترشونَها — بِالمالِ في اليَومِ الأَخير
لِم يا تُرى حَدَّدتُم — ثَمناً لِرَبِّكُم القَدير
حَتّى يُطافَ بِهِ وَرا — ءَ النَعشِ بِالعدد الغَفير
وَلما تَقيسونَ الصَلا — ةَ إِذا عَدَلتُم في الأُمور
لِأُلي الشقاء قَصيرةً — وَطَويلَة لأُلي القُصور
الحَور يَرمي ظِلَّه — في القَفر وَالحَقل النَضير
لا فَرقَ عِندَ ظلاله — بَينَ العشابة وَالزهور
روما يودُّ اللَهُ أَن — يَمشي التَساوي في الصُدوب
وَيَوَدُّ أَن يُعطى وَلي — سَ يُباع في يَوم النُشور
أَوَلَم يَهب دَمع الطَهو — رَ وَفلذَةَ الكَبدِ الطَهور
فَالنَفسُ تَطلُبُ مُرسِلاً — لا تاجِراً واهي الضَمير
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السعير: السَّعِيرُ : النَّار إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلا وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً.-: لَهَبُ النَّار؛ خبا سَعِير النَّارِ.
- القدير: القَدِيرُ : ذو القوّة على الشيء والتمكن منه، وهو الفاعل لما يشاء على قدرما تقضي الحكمة من غير زيادة أو نقصان، لذلك لا يوصف به إلا الله تعالى إنَّ اللهَ عَلِيمٌ قديرٌ--: اللحم المطبوخ في القِدْر.
- القشور: القَشُورُ : دواءٌ يُعَالجُ بِهِ الوجه ليصفو لونه.
- اللبا: لبأ: اللِّبَأُ، عَلَى فِعَلٍ، بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ: أَوّلُ اللَّبَنِ فِي النِّتاجِ. أَبو زَيْدٍ: أَوّلُ الأَلْبانِ اللِّبَأُ عِنْدَ الوِلادةِ، وأَكثرُ مَا يَكُونُ ثلاثَ حَلْباتٍ وأَقله حَلْبةٌ. وَقَالَ ال …
- المصير: المَصِيرُ : مصـ. ـ: ما ينتهي إليه الأمر بالنّسبة للأشياء والإِنسان؛ يبدو أن مصير هذا المصنع هو الإفلاس. ـ الإنسانِ: مالُه وَإِلَيْهِ المَصِيرُ/ حقّ تقرير المصير أي المستقبل ج مَصايِرُ.
- النصي: النَّصِيُّ [نصو]: نَبت من الفصيلة النجيلية، سَبْطٌ من أفضل المراعي، واحدتُه نَصِيَّةٌ.