يـا سـيـدي هـاك يـدي بـهـا خـذا
الشاعر: محمد بن فتى · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر محمد بن فتى، من العصر الحديث، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الذال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا سـيـدي هـاك يـدي بـهـا خـذا — هـا أنـذا بـنـيـكـم هـا أنـا ذا
هــذا بــنــي مــســتــجــيـر عـائذ — خــاف الشــقــاء فــرآكــم عــوذا
وقــد تــعــوذ بــكـم مـن الشـقـا — وكـيـف يـشـقـي مـن بـكـم تـعـوّذا
ذا هــــفــــوات كــــثـــرت وعـــلل — قــد ظــهــرت وبــطــنــت وذا وذا
مــعــفــر الخــد بـتـرب بـيـتـكـم — طــوبــى لتــرب بـيـتـكـم وحـبّـذا
أخــذ بــالدعـامـة الأخـرى وقـد — نـال مـنـاه مـن بـهـا قـد أخـذا
يــنــطــق حــاله بــمــا أضــمــره — والتــبـس الداء عـليـه والغـذا
رمــتـه أعـداء شـيـاطـيـن الورى — والنـفـس والشـيـطان في كل قذا
رأوه أعـمـى القـلب لا حـمى له — عـن الهـدى إلى العـمـى منجبذا
وزيـــنـــوا النـــار له تـــلذذاً — وقــلّ مــن بــالنــار قـد تـلذّذا
هـمـوا بـأن يـلقوه في قعر لظى — وحـق أعـمـى مـن لظـى أن يـنقذا
فـجـاءكـم مـسـتـنصرا على العدى — مـسـتـاسـراً بـبـابـكـم مـسـتأخذا
وإن مــن نــصــرتــم عـلى العـدى — لقـد سـمـا عـلى العدى مستحوذا
وانـــكـــم لخــيــر مــنــفــذ إذا — لم يـلف ذو النـطق للبس منفذا
عـــل أبـــا جــعــران ســيــئاتــه — يــمــيــتـه مـن حـسـنـاتـكـم شـذا
وعــل قــربــا مــعـنـويـا مـنـكـم — بــنــيــله الحــسـى دافـع الأذى
يــا صــاحــبــيّ رحّــبــا وســهّــلا — وأهّــــلا وقــــرّبــــا وحــــبّــــذا
حــمــدا لمــن خـص بـكـم فـخـذنـا — ومــا بــكــم خــص سـوانـا فـخـذا
وأرضــنـا اهـتـزّت إليـكـم وربَـت — وســـاغ مـــاؤهــا وجــوّهــا عــذا
وطــاب نــفــســا بـكـم مـسـجـدنـا — وقـر عـيـنـا بـعـد لسـعـة القذى
وحــيــن جــئتـم ريـىء كـل خـائف — أصـبـح مـن اسـر المـخـوف منقذا
وأصــبــح الصـيـاد هـائب الفـرى — وأصــبــح الهــر يــهـاب الجـرذا
واصـبـح البـهـم يسيم في الفلا — يـا مـن سـرحـان الغضى والقلذا
وأصــبــح الحــر يــهــاب فــصــله — وأصـبـح البـرد يـهـاب الشـيقذا
وعـانـقـت ضـبـابـنـا نـيـنـانـنـا — وسـايـر الظـليـم فينا الأنقذا
وأخــذ المــظــلوم فــيــنـا حـقّه — وفـاوه الغـبـي فـيـنـا الجهبذا
بـورك فـيـكـم لا بـرحـتم للورى — زرق نـــصـــال مـــلزمـــات قــذذا
يــا ليـن الجـنـب الذي يـهـابـه — مـن لا يـهـاب البـاسل المنجّذا
ان هــابــك النــاس وأنــت ليــن — لهــم جــنـابـك فـلا تـعـجـب لذا
فـاليـد تـخـشـى الأيـم وهو لين — مــسـيـسـه ولا تـهـاب القـنـفـذا
سـيـان فـيـك القـربـا والغـربـا — فــكــلّهــم يــخــتــصّ مـنـك بـحـذا
ان تـصـبـنـوا عـنـي للؤم كأسكم — وتـنـبـذونـي نـبَـذَ مرقوع الحذا
فربّ من لم يلف نعلا في الورى — عــقــدتـم التـاج له والمـشـوذا
يــا ســيــدي ذا هــذيــان خــائف — ويــعــذر الخــائف إن هــو هــذي
جــمّ عــليّ الحــاج حــتــى إنّـنـي — مـا اسـطعت أن أقول حاجتي كذا
فـمـيـزوا المـبهم من حالي ومن — ذاتـــي ومـــن كــم وكــأي وكــذا
ثـــمّ الصـــلاة والســلام أبــدا — عــلى مــحــمــد ومـن بـه احـتـذى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الذال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشقا: شقأ: شَقَأَ نابُه يَشْقَأُ شَقْأً وشُقُوءًا وشَكَأَ: طَلَعَ وظَهَرَ. وشَقَأَ رَأْسَه: شَقَّه. وشَقَأَهُ بالمِدْرَى أَو المُشْطِ شَقْأً وشُقُوءًا: فَرَّقه. والمَشْقَأُ: المَفْرَقُ. والمِشْقَأُ والمِشْقَاءُ، بِالْكَسْرِ، و …
- بترب: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح …
- بنيكم: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا …
- بيتكم: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
- تعوذ: تَعَوَّذَ يَتَعَوَّذُ تَعَوُّذاً :- به: عاذ به، أي التجأَ إليه أو اعتصم به؛ تَعَوَّذ بالله من الشيطان الرجيم.
- خذا: خذأ: خَذِئَ لَهُ وخَذَأَ لَهُ يَخْذَأُ خَذَأً وخَذْءاً وخُذُوءاً: خَضَعَ وانْقادَ لَهُ، وَكَذَلِكَ اسْتَخْذَأْتُ لَهُ، وتركُ الْهَمْزِ فِيهِ لُغَةٌ. وأَخْذَأَه فُلَانٌ أَي ذلَّله. وَقِيلَ لأَعرابي: كَيْفَ تَقُولُ اسْتَخْ …