طــلعــت مــبــشــرة لنــا عــلّ الطــلى
الشاعر: محمد بن فتى · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد بن فتى، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طــلعــت مــبــشــرة لنــا عــلّ الطــلى — فــاهــا ومــلكــهـا مـحـاسـنـه الطـلا
وســمــاء جــائلة الوشـاح مـن اللوا — لم يـــلفـــهــا طــلاّبــهــا إلا كــلا
وسـمـاء تـجـلي العـاشـق الموموق عن — أوطــانــه إن لم تـذقـه أخـا الجـلا
تـصـلي الحـبـيـب لظـى الغرام كأنها — عـمـرو بـن هـنـد يـوم بـاشـر بالصلا
طــلعــت مــبــشــرة بــمـقـدم شـيـخـنـا — بـالبـدء نجل البدء طرف مدى العلا
نـجـم الهدى وحيا الجدي ويد الندى — وذكـا المـعـارف والديـانـة والعـلى
مــن يــنـزوي عـنـه الخـضـمّ إذا جـدا — وتــقــاصــر الوســمــيّ عــنــه والولا
نــمــرٌ إذا ظــلم الشــريــعــة ظــالمٌ — وعـلى سـواهـا فـاق في الصبر العلا
وإذا جــســيــمـات الأمـور دعـا لهـا — حـال الورى وانـقدّ في البطن السلا
وافـى يـقـول نـعـم أنـا ابن جلالها — إذ كـــــلّ مـــــدعــــو وداع قــــال لا
يــولي لحــرّ الخــطــب حـرّ الوجـه إن — أمـسـى لظـى الجـلّى كـريـه المـصـطلى
جــعـل العـواقـب نـصـب عـيـنـيـه فـلم — يــعــدم أصــيـل الراي فـي نـعـم ولا
عـيـن البـصـيـرة مـنـه لم تـحـس قـذى — قــط إذ لهــا مـن نـور مـعـرفـة جـلا
ورمـــى بـــرمـــح الحـــق كــلّ مــضــلّل — وبــســيــبــه إبــطــال بــاطــله فــلا
أحــــيـــى الاله عـــبـــاده وبـــلاده — بــقــدومــه وزوى بــه نــحــس البــلا
طــرب الزمــان فــتـاه فـيـه شـبـابـه — بــعـد التـأذي بـالمـشـيـب وبـالجـلا
صــهــبــا مــســرّتـه جـلت مـا ران مـن — وصـب الهـمـوم عـلى الخواطر فانجلى
لبــســت عــلى عــطــل حـلى مـن فـضـله — ولعــلهــا لم تــســتــلب تـلك الحـلى
غــار المــواطــن إذ تــوطّـن غـيـرهـا — لم يــســلهـا نـأي إذا النـائي سـلا
وجــدت عــليــه إذ تــيــمّــم غــيـرهـا — مــا لم تــجــد هــنـدٌ ولا أمّ العـلا
لا زال تـسـتـعـلى بـه الهـمم الفضا — ومــئاثــر الآبــاء فــي فـرع العـلا
لا زال يــــرقـــع كـــل خـــرق واســـع — ويــخــوض مـجـهـول المـفـاوز والفـلا
يـرمـي يـنـجـب الفـكـر صـافية الشبا — أو بـالجـلاس الخـرق لاحـقـة الكـلى
مــعــتــادة إحــيــاء مــرهـوب السـرى — بــذمــيـلهـا والخـيـطـفـي والخـيـزلي
ان الجــمــالات اشـتـكـتـك قـيـامـهـا — ليـلا كـما اشتكت الصيام عن الخلا
لمــا رأتــك تــقــوم ليــلك نــصــفــه — وتـصـوم يـومـك قـمـن صـمـن عن الكلا
يـا نـخـلة المـجـد المـحـيـط بـأصـله — عـــيـــشٌ لكــل صــد ومــقــتــطــف حــلا
إنـي اسـتـغـثـت بـكـم دراك لمـجـدكـم — مــا مــن عــلاكـم صـار مـربـعـه خـلا
فــقــبــائل العــلويـن عـن قـوس رمـت — نا واستوى فينا الودود وذو القلا
وعــدا عــليــنـا نـسـرهـم وبـغـاثـهـم — وعــدا قــذالهــم عــليــنــا والصــلا
ورعــى حــمــانــا غــثّهـم وسـمـيـنـهـم — وعــلى مــوائدنــا دعــوا بــلأجـفـلى
وتــمــالؤوا فــي دار نـدوتـهـم عـلى — رأي لنــــجــــدي فــــيــــالك للمــــلا
هـمّـوا بـأن يـطـئوا الطـلى منا وهل — قــد جــاوزوا ءاثـارنـا بـله الطـلى
والجــبــهــة المــتــمـالئون عـليـهـم — بـالشـر هـم مـعـلون مـنـهـم مـن عـلا
وهــم الالى عـرف المـلوك جـبـاهـهـم — وبـنـوا لهـم بـيت العلا وهم الألى
المــنـفـقـيـن ابـن السـبـيـل وغـيـره — والمـتـلفـيـن له الرخـيـص ومـا غـلا
أرجــو بــجــاهــكــم وجــاه قـيـامـكـم — ليـل التـمـام وجـاه صـومـكـم الجـلا
وبــجــاه والدكــم وجــاهــة شــيــخــه — وبــجــاه مـا أمـلى عـليـه ومـا تـلا
ان لا تـزال لنـا اليد الطولى على — أيــديــهــم ولنــا الكـفـالة والولا
وبــجــاهــكــم يـشـفـي الاله دو غـدا — بـدوى المـعـاصـي والبـطـالة مـبـتلى
أهــدى لكــم مــقــصـورة فـي بـيـتـهـا — درّيــة المــعــنــى إذا مــا تــجـتـلى
خــضــراء لم يــنــقــص ثـراهـا دمـنـةٌ — كـلّا ولا اخـضـرّت كـمـا اخـضر الألى
ولهــا مـن أم الأربـعـيـن حـديـثـهـا — ومـشـت تـخـال مع العذارى في الملا
ثـم الصـلاة عـلى الفـتى المسرى به — حــتّــى عــلا فـوق السـمـاوات العُـلى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدء: ألْبَدَ يُلْبِدُ إلْباداً :- بالأرضِ: لصق بها- بالَمكانِ: أقام فيه؛ أَلبدَ المريضُ في فراشه لا يبرحه.- الشيءُ بالشيءِ: ركب بعضه بعضاً. - رأسَه عند الدخول: طأطأه عند الباب.- الفرسَ: جعل على ظهره لِبْداً.
- الجدي: الجدية، بتسكين الدال: شئ محشوٌّ يُجْعَلُ. تحت دَفَّتَي السرج والرحْل، وهما جَدْيَتانِ، والجمع جَدىً وجديات بالتحريك. وكذلك الجدية على فعيلة، والجمع الجدايا. ولا تقل جديدة. والعامة تقولها. والجدية أيضا: طريقة الدم، والجمع …
- الجلا: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به.
- الخضم: خضم: الخَضْمُ: الأَكل عَامَّةً، وَقِيلَ: هُوَ مَلءُ الْفَمِ بِالْمَأْكُولِ، وَقِيلَ: الخَضْمُ الأَكل بأَقْصى الأَضراس والقَضْمُ بأَدْناها؛ قَالَ أَيْمَنُ بْنُ خُرَيْم يَذْكُرُ أَهل الْعِرَاقِ حِينَ ظَهَرَ عَبْدُ الْمَلِك …
- الطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …
- اللوا: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …
- الوسمي: الوَسْمِيُّ : مَطَرُ الرّبيع الأوّلُ؛ سَقَى الوسميُّ الحديقةَ.