سـطـا فـمـا أخـطـأ الأكـبـاد والمهجا
الشاعر: محسن الأمين · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محسن الأمين، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الجيم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـطـا فـمـا أخـطـأ الأكـبـاد والمهجا — خــطــب أحــال صـبـاح العـالمـيـن دجـى
جــاء الزمــان بـهـا فـقـمـاء مـعـضـلة — تـفـنـى بـأرزائهـا الأعـوام والحججا
فــتـت بـأعـضـاء ديـن الله واقـتـدحـت — وجــداً بــأفــئدة الإســلام مـعـتـلجـا
رزء أطــل عــلى الدنــيــا بــغــاشـيـة — ظــلمــاؤهــا ســدت الآفــاق والفـرجـا
رزء بــه ثــلم الإســلام وانــطــمـسـت — أعــلامــه وبــه بــاب الهــدى ريــجــا
وفـــادح قـــاصـــم للطـــهــر عــاد بــه — رحــب الفـضـاء عـليـنـا ضـيـقـا حـرجـا
غـــداة ألوت بـــركــن الديــن نــازلة — مــن الردى جـللت وجـه السـمـا رهـجـا
وكــم ســهــام لأيـدي الدهـر مـصـمـيـة — ولا كــسـهـم أصـاب الراس والثـبـجـا
طـود هـوى بـعـد مـا حـك السـمـاء علا — لو ارتــقــى أعــصـم فـي سـفـحـه زلجـا
فــإن تــك الأرض قــد رجـت فـلا عـجـب — وإن تــك الشـم قـد مـادت فـلا حـرجـا
وعـــيـــلم غـــيـــض لمـــا عـــب زاخــره — وكــم تــهــيــبــه الخــواض أن يــلجــا
ونـــيـــر طــالمــا كــنــا بــطــلعــتــه — نجلو الظلام إذا الليل البهيم سجا
مـن هـاشـم الغـر فـي أزكـى مـنـابتها — عـرق بـأعـراق خـيـر الرسـل قـد وشـجا
مــحــمـد الحـسـن الحـبـر الذي سـمـكـت — له مـــفـــاخــره فــوق الســمــا درجــا
أحــيــي مـعـالم ديـن الله مـا تـركـت — فــيــهــا هــدايـتـه أمـتـاً ولا عـوجـا
بـاهـى الحـضـارم عـلمـاً والغمام ندى — والثــاقــبـات هـدى والراسـيـات حـجـى
مـا أظـلمـت فـي وجـوه الرأي مـبـهـمة — إلا أنــار بــهــا مــن رأيــه ســرجــا
ولا اسـتـجـار بـه المـكـروب إذ نزلت — بـــه الشـــدائد إلا أدرك الفـــرجـــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بركن: بركن: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: الْفَرَّاءُ يُقَالُ لِلْكِسَاءِ الأَسود بَرْكان وَلَا يُقَالُ بَرَنكان.
- ثلم: ثلم: ثَلَمَ الإِناءَ والسيفَ ونحوَه يَثْلِمُهُ ثَلْماً وثلَّمه فانْثَلَم وتَثَلّم: كَسَرَ حَرْفَه. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ فِي الإِناء ثَلْم إِذا انْكَسَرَ مِنْ شَفَتِه شَيْءٌ، وَفِي السَّيْفِ ثَلْم. والثُّلْمة: الْمَ …
- رزء: (رَزَّ) الرَّاءُ وَالزَّاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا جِنْسٌ مِنَ الِاضْطِرَابِ، وَالْآخَرُ إِثْبَاتُ شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ الْإِرْزِيزُ، وَهِيَ الرِّعْدَةُ. قَالَ الشَّاعِرُ: قَطَعْتُ عَلَى غَطْشٍ وَبَغْشٍ وَصُحَبَتِي ... س …