سفرت فلاح لنا هلال سعود
الشاعر: إسماعيل صبري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«سفرت فلاح لنا هلال سعود» من شعر إسماعيل صبري، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَفَرت فلاح لنا هلالُ سعودِ — وَنمى الغرامُ بِقَلبيَ المَعمودِ
وَجَلَت على العُشّاقِ روضَ محاسنٍ — فَسَقى الحياءُ شقائِقَ التَوريدِ
وَرَنَت بِأحوَرِ طَرفِها وَتَبَسَّمت — فَبدا ضياءُ اللُؤلؤ المَنضود
يا رَبَّةَ الطَرف الكَحيل تَعَطَّفي — وَعلى مُحِبِّك بِالمَوَدَّةِ جودي
جودي وَلَو بِالطَيف في سنةِ الكَرى — وَصلى بِرَغم مَفنِّدٍ وَحسود
قَسماً بما يُرضيكِ في صِدقِ الوَفا — ما حُلتُ عنكِ بسَلوةٍ وَصدود
أَنا قائم أَبدا بِمَفروض الهوى — مستبدِلٌ لِلنَّومِ بِالتَسهيد
فَإلى متى وَلهي وفَرطُ صَبابَتي — وَسرورُ عُذّالي وَخُلفُ وُعودي
وَإلى متى ذا الصَدُّ عن مَضنى الهَوى — عودي لِيورِقَ بِالتَواصُل عودي
وَاِستَأنفي مَوصولَ عائدِ أُنسِنا — فَالقُرب عيدي وَالبِعادُ وَعيدي
دَع يا عَذولُ ملامَتي في غادَةٍ — هَيفاءَ قد فاقَت جميعَ الغيد
عربيّةٍ لو واجَهَت بَدرَ الدُجى — يَوماً لَقالَ البدرُ تمَّ سُعودي
وَاللَهُ لولا اللَه بارىءُ حُسنها — لجمالها الزاهي جَعلتُ سجودي
قَسماً بنورِ جَبينِها وَبخالِها — وَسوادِ شعرٍ وَاِحمرار خُدود
وَبقَوسِ حاجبِها وسهم لحاظِها — ربخَصرها وَقَوامِها وَالجيد
لَيَطيبُ لي في حُبِّها ذُلّى كما — في مدح إِسماعيلَ لذَّ نَشيدي
يقظُّ بجَودةِ رأيهِ مصرٌ زهت — زَهوَ الحُلّى على صدور الخود
وأَمدّها بمعارف وعوارِفٍ — وَلطائِفٍ جَلَّت عن التَعديد
لَولاهُ ما فازَت على رغم العِدا — في ظِلِّه المَمدودِ بِالمَقصود
فَلَقَد تحلّى جيدُها بوجوده — وَلَهُ أقامت رايةَ التَأييد
شَفَعَ التَليدَ بِطارِفٍ من مجدِه — وَالعِزَّ موهوبا بِكَسبِ جُدود
سمحٌ تراه إذا حللتَ بحيَّه — أَبداً يحنّ إلى خِصال الجود
طَبعاً يَميل إِلى السَماح وأَهلِه — كَتَمايُل الأَغصانَ بِالتَأويد
عَن رِفدِه حَدِّث فكم في رِفدِه — إِنعام بحرٍ وافِرٍ وَمديد
لو أنَّ صمَّ الصَخر أَصبحَ ناطقاً — لشجتكَ منها نَغمةُ التَحميد
هو قُطبُ دائِرة المعالي وَالذي — قد زانَ عَقدَ الرَأي بِالتَسديد
سامى المَآثرِ طَودُ عِزٍّ شامخٍ — نامى المَفاخرِ أَصيدٌ من صيد
محيى المدارس بعد محوِ دروسِها — وَالعلمَ أَلبَسَ حلَّةَ التَجديد
يا آل مصرٍ كم لكم من رِفعَة — في الدَهر صارَت غُرَّةَ المَوجود
هَيّا اِجتَنوا ثمر العُلا من روضه — وتفيَّئوا في ظلّه المَمدود
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التوريد: [و ر د]. (مصدر وَرَّدَ). 1. "تَوْرِيدُ الثَّوْبِ" : صَبْغُهُ عَلَى لَوْنِ الوَرْدِ. 2. "تَوْرِيدُ الشَّجَرَةِ" : إخْرَاجُهَا لِلنُّورِ. 3. "تَوْرِيدُ الْمَرْأَةِ" : اِحْمِرَارُ خَدَّيْهَا. 4. "تَوْرِيدُ البَضَائِعِ" : اِ …
- الكحيل: الكُحَيْلُ : نوعٌ من النفط أسود ثقيل، تُطلى به الإبل.
- اللؤلؤ: اللُّؤْلُؤُ : دُرٌّ يتكوَّن في الأصداف من رواسب أو جوامد صلبة لمَّاعة تكوّن منه حُليٌّ تتزيَّن بها النساء؛ طوّقت جيدها بِعقد من اللّؤلؤ/ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِي …
- بالطيف: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ …
- بمفروض: المَفْرُوضُ : مفعـ.-: مَا أَوْجَبَهُ اللهُ عَلَى عِبَادِهِ.-: المَقْطُوعُ؛ هذهِ عِيدَانٌ مَفْرُوضَةٌ.-: الْمُعَيَّنُ الثَّابِتُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً.