صوت الوطنية
الشاعر: سيد قطب · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة عامة
«صوت الوطنية» من شعر سيد قطب، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ضجّت الدنيا فماذا ترتقب — مصر من أهوالها حتى تثب ؟
ضجت الدنيا من الهول الذي — ترك الدنيا جميعاً تضطرب
فار ماء النيل أو صار إلى — حمم أو نقمة منه تصب
وأرى مصر تعاني سكرة — وإذا تصحو تولت تنتحب ؟
مصر يا مصر وما يجدي البكا — غضبة يا مصر كالليث وثب
غضبة يا مصر أو لا فادرجي — في قيود الذل وارضي بالحرب
أ فهذي مصر أم ماذا أرى ؟ — أمة أخرى وشعب منقلب !
أم ترى الأيام دارت دورة — فإذا الأسد شياه تحتلب ؟
ما عهدنا مصر تُمطى ، ظهرها — كذلول النوق من شاء ركب !
المطايا حين تخشى حتفها — تُعطب السائق من دون العطَب !
مصر لمّا غضبت غضبتها — لم يرُعها الغرب لما أن غضب
أرسلتها صيحة داوية — كهزيم الرعد جيّاش اللجب
أنصت الغرب لها واستمتعت — أذن العالم من خلف الحجب
وأحس الظلم منها رعدة — تتمشى فيه كالرعب يدب
لم ترعنا هجمة منه على — رسل الحق غشوما يحتطب
سالت الأنفس فيها فارتوت — تربة المجد بها بعد الجدب
ووعاها الدهر في آثاره — جذوة حمراء في رأس الحقب
هذه يا مصر ذكرى فاذكري — ما تولى وادأبي خير الدأب
أرجعي الكرة لا هيابة — واغلبي بالعزم أشتات النوَب
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالحرب: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي …