مصرع حُب !

الشاعر: سيد قطب · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«مصرع حُب !» من شعر سيد قطب، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1 — ليلة الشك

. — ليلة الشك والأسى والظلام

وجحيم الإقدام والإحجام — والعذاب الممض لم يتصور

في وعيد أو خطرة الأوهام — قد تركت الماضي حصيدا هشيماً

ونضير الآمال مثل الحطام — عن عِذاب الآمال قد أتعزّى

ما عزائي عما مضى من غرامي ؟ — ليلتي أستطيع أن أرجع المـا

ضي فأحيي ما ضاع من أيامي — ليلة الشك هل مضيتِ؟ فإني

لم أزل بعد غارقا في الظلام — والهوى المشرق المنير تهاوى

في خضم الدجى العميق الطامي — والحياة التي تفيض مراحاً

قد تبدت في ذلة الأيتام — ومشى الحب مطرقا يتوارى

كحييّ ينوء تحت اتهـام — ليلة الشك قد طمست حياة

من رجاء صيغت ومن إلهام — **

لهفتي لليقين يغمر نفسي — لهفتي للهدوء بعد اضطرامي

أنا أشري اليقين بالفقدان — مؤثرا فيه واضح الآلام

، — 2

اليقين — .

اليقين اليقين بعد ارتياب — الهدوء الهدوء بعد اصطخاب

اليقين اليقين أطلب فيهِ — راحة اليأس من جحيم اضطرابي

أيّهذا اليقين إنك قاس — ما تطلبتُ كل هذا المصاب !

أيّها الشك ربما كنت خيراً — من يقين كالجدب بين اليباب

حيرة الشك ، هدأة اليأس ، هلا — لحظة تتركان نفسي لما بي !

لحظة تخلّيان فيها فؤادا — ملّ وقع اليقين أو الارتياب

ثم ماذا ؟ وما الهروب ؟ وهذا — واقع الأمر ، ما لهذا التغابي ؟

يا يقيني إليّ إني حفي — بيقين شريتهُ بلبابي

بدمائي التي بذلتُ ، بدمعي — برجائي المنور الوثاب

أنت أغلى علي من كل هذا — يا يقيني ، ومرشدي للصواب !

، — ،

3 — الجنة الضـائعة

. — فقدتك يا جنتي الساحرة

وغادرتُ أفياءك العاطرة — وهمّت تشردني المقفرات

وتلفحني كاللظى الهاجرة — وتعصف في نفسي العاصفات

وتنهشها الوحشة الظافرة — وقد طمس اليأس نهج الرجاء

وغشّى البصيرة والباصرة — فلا الظن يلمع مثل السراب

ولا العلم يرضي المنى الحائرة — هو اليأس أو فاليقين الأليم

وبعض الحقائق كالكافرة — فيا لليقين الممض اللجوج

ويا لحقيقتهِ الجائرة — فقدتكِ يا ليتني إذ فقد

تك كنت مؤمنة عامرة — لعزّيت نفسي بالذكريات

وأودعتُ فردوسي الذاكرة — ولكن فقدتك نهب الذئاب

تجوس خلالك كالآسرة — وتهب القشاعم والجارحات

تخطف أثمارك الناضرة — وتهب المطامع والمغريات

تدنس نيتك الطاهرة — فقدتك في النفس أنشودة

ومعنى من الفتنة الساحرة — فقدتك ذكرى فواحسرتاه

لفقد من العين والخاطرة ! — *

1934

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحطام: الحُطَامُ :- من كل شيءٍ : ما تكسّر منه؛ لم يبق من السفينة الغارقة إلا حُطَامُها.- من النبات: يبيسُهُ المتناثر ثُمّ يَهِيجُ فَتَراهُ مصْفَرًّا ثمّ يَكونُ حُطَاماً.- من الدنيا: متاعها الفاني؛ ما زُخْرف الدُّنيا وزبربج أهله …
  • المشرق: المَشْرِقُ : جِهَةُ شُروقِ الشّمس قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ.-: البلادُ الإسلاميّة في شرقيِّ الجزيرة العربيَّة.- العَربيُّ: مقابل المغرب العربيّ ج مَشارِقُ.
  • عزائي: عزا: العَزَاءُ: الصَّبْرُ عَنْ كُلِّ مَا فَقَدْت، وَقِيلَ: حُسْنُه، عَزِيَ يَعْزَى عَزَاءً، مَمْدُودٌ، فَهُوَ عَزٍ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لعَزِيٌّ صَبُورٌ إِذَا كَانَ حَسَنَ العَزَاء عَلَى المَصائِب. وعَزَّاه تَعْزِيَةً، عَ …

قصائد ذات صلة

  • طليعة الضحايا
  • مأساة البدارى
  • ذكرى سعد
  • صوت الوطنية
  • إلى البلاد الشقيقة
  • البطل
  • على أطلال الحب
  • نكسة