مصرع حُب !
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1ليلة الشك
.ليلة الشك والأسى والظلام
وجحيم الإقدام والإحجاموالعذاب الممض لم يتصور
في وعيد أو خطرة الأوهامقد تركت الماضي حصيدا هشيماً
ونضير الآمال مثل الحطامعن عِذاب الآمال قد أتعزّى
ما عزائي عما مضى من غرامي ؟ليلتي أستطيع أن أرجع الما
ضي فأحيي ما ضاع من أياميليلة الشك هل مضيتِ؟ فإني
لم أزل بعد غارقا في الظلاموالهوى المشرق المنير تهاوى
في خضم الدجى العميق الطاميوالحياة التي تفيض مراحاً
قد تبدت في ذلة الأيتامومشى الحب مطرقا يتوارى
كحييّ ينوء تحت اتهامليلة الشك قد طمست حياة
من رجاء صيغت ومن إلهام**
لهفتي لليقين يغمر نفسيلهفتي للهدوء بعد اضطرامي
أنا أشري اليقين بالفقدانمؤثرا فيه واضح الآلام
،2
اليقين.
اليقين اليقين بعد ارتيابالهدوء الهدوء بعد اصطخاب
اليقين اليقين أطلب فيهِراحة اليأس من جحيم اضطرابي
أيّهذا اليقين إنك قاسما تطلبتُ كل هذا المصاب !
أيّها الشك ربما كنت خيراًمن يقين كالجدب بين اليباب
حيرة الشك ، هدأة اليأس ، هلالحظة تتركان نفسي لما بي !
لحظة تخلّيان فيها فؤاداملّ وقع اليقين أو الارتياب
ثم ماذا ؟ وما الهروب ؟ وهذاواقع الأمر ، ما لهذا التغابي ؟
يا يقيني إليّ إني حفيبيقين شريتهُ بلبابي
بدمائي التي بذلتُ ، بدمعيبرجائي المنور الوثاب
أنت أغلى علي من كل هذايا يقيني ، ومرشدي للصواب !
،،
3الجنة الضائعة
.فقدتك يا جنتي الساحرة
وغادرتُ أفياءك العاطرةوهمّت تشردني المقفرات
وتلفحني كاللظى الهاجرةوتعصف في نفسي العاصفات
وتنهشها الوحشة الظافرةوقد طمس اليأس نهج الرجاء
وغشّى البصيرة والباصرةفلا الظن يلمع مثل السراب
ولا العلم يرضي المنى الحائرةهو اليأس أو فاليقين الأليم
وبعض الحقائق كالكافرةفيا لليقين الممض اللجوج
ويا لحقيقتهِ الجائرةفقدتكِ يا ليتني إذ فقد
تك كنت مؤمنة عامرةلعزّيت نفسي بالذكريات
وأودعتُ فردوسي الذاكرةولكن فقدتك نهب الذئاب
تجوس خلالك كالآسرةوتهب القشاعم والجارحات
تخطف أثمارك الناضرةوتهب المطامع والمغريات
تدنس نيتك الطاهرةفقدتك في النفس أنشودة
ومعنى من الفتنة الساحرةفقدتك ذكرى فواحسرتاه
لفقد من العين والخاطرة !*
1934
عن القصيدة
«مصرع حُب !» من شعر سيد قطب، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة حزينة.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.