يـا عـروس المـجـد تـيـهي واسحبي

الشاعر: عمر أبو ريشة · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر عمر أبو ريشة، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا عـروس المـجـد تـيـهي واسحبي — فــي مــغانينا ذيـول الـشهب

لـن تــري حــفـنـة رمـل فـوقـهـا — لـم تــعـطـر بـدمـا حــر أبـيّ

درج الـبــغـي عــليـهـا حــقبة — وهــــــو ى دون بـــــلوغ الأرب

وارتـمى كـبر الـليالي دونها — لـيـن الـنـاب كــليـل الـمخلب

لا يــمـوت الـحـق مـهـمـا لطـمـت — عــارضـيـه قــبـضـة المـغـتـصـب

مــن هــنـا شــق الهـدى أكـمامه — وتــهـادى مــوكـبـا فــي موكب

وأتــى الـدنـيـا فــرقـت طــربا — وانــتـشـت مــن عبقه المنسكب

وتـــغـــنــت بــالمـروءات الـتـي — عــرفـتها فـي فـتاها العربي

أصـــيــد ضـــاقــت بــه صــحــراؤه — فـــأعـــدتــه لأفـــق أرحـــب

هــب لـلفـتـح فــأدمـى تــحـتـه — حــافـرُ الـمـهـر جـبينَ الكوكب

وأمــانـيـه انــتـفـاض الأرض من — غــيـهـب الـذل وذل الـغـيـهـب

وانــطـلاق الـنـور حـتـى يـرتوي — كــل جــفـن بــالثـرى مـخـتـضب

حـــلم ولـى ولـم يُـــجــرح بـهـ — شــرفُ المـسـعـى ونـبـلُ المـطـلب

يــا عـروس المـجـد طال الملتقى — بــعـدمـا طــال جـوى المـغترب

ســكـرت أجــيـالنـا فــي زهوها — وغـــفــت عـــن كــيـد دهـر قـلّب

وصــحــونـا فـــإذا أعــنـاقنا — مــثــقـلات بــقـيـود الأجـنبي

فـــدعــونـاكِ فــلم نــسـمـع سـوى — زفــرة مــن صــدرك المـكـتـئب

قــد عــرفنا مـهرك الغالي فلم — نــرخـص الـمـهـر ولم نـحـتـسـب

فــحــمـلنـا كـل إكـليل الـوفا — ومــشـيـنـا فــوق هــام النوب

وأرقـــنـــاهــا دمـــاء حـــرة — فـاغـرفـي مـا شئت منها واشربي

وامــسـحي دمع اليتامى وابسمي — والمـسـي جـرح الحـزانى واطربي

نــحـن مــن ضــعـف بـنـيـنا قوة — لــم تــلن لـلمـارد الـملتهب

كــم لـنـا مــن مـيـسـلون نفضت — عــن جــنـاحـيـهـا غـبار التعب

كــم نــبـت أســيافنا في ملعب — وكــبـت أفــراسـنـا فــي مـلعـب

مـــن نـــضــال عــاثـر مـصـطـخـبـ — لـنـــضــال عـــاثــر مـــصــطـخـب

شـرف الوثـبـة أن تـرضـي العـلى — غـــلب الـواثــبُ أم لـم يــغــلب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المخلب: المِخْلَبُ : ظُفْر كُلِّ سَبُعٍ من الماشي والطّائر؛ أنشب الوحشُ مخالِبَهُ في فريسته. -: المِنْجَلُ الساذَج لا أسنانَ له ج مَخَالِبُ ومَخَالِيبُ.
  • الناب: النَّابُ [ نيب]: السِّنُّ بجانب الرَّباعيَة، ويوجَد لدى الإنسان نابان في كل فكٌّ؛ إذا رأيتَ نُيوب اللَّيْثِ بارزةً ** فلا تَظُننَّ أنّ الليث يبتسمُ / عضَّه الدهرُ بنابِه أى أصابه بشرِّه ج أَنبْابٌ ونُيوبٌ وأَنْيُبٌ.-: ال …
  • بدما: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • بلوغ: البُلُوغُ : مصـ. -: بمعنى الإدراك والرشد/ سنُّ البلوغ، هي سنُّ المراهقة؛ أصابتْهُ في سنِّ البلوغ هزَّاتٌ نفسية وعضوية.
  • تعطر: تَعَطَّرَ يَتَعَطَّرُ تَعَطُّراً : تطيَّبَ؛ لا يتعطَّر حين يذهب إلى العمل.

قصائد ذات صلة

  • أمتي هل لك بين الأمم
  • في موسم الورد
  • غادة من الاندلس
  • من أنت
  • رسالتها المترجمة
  • ملحمة النبي
  • قصيدة
  • قصيدة