يـحـقُّ بـأن نـحيا بذكرٍ لذي العُليا
الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـحـقُّ بـأن نـحيا بذكرٍ لذي العُليا — بـأخـرى وبـالدنـيا وقبلٌ ولا ثنيا
يــؤرقــنــي الحــمــامُ فــي فـنـنٍ لَهُ — ذَوى فـنـنـي مـن لحنهِ باللوى ذويا
يَـفُـوحُ شـذا النـسرين والوردِ سُحرَةً — فــأحــســبُهُ ريَّاــ رُبــى طَـيـبَـةٍ حَـيَّا
يَــوَدُّ المــعـنـى لو يـكـحِّلـُ أعـيـنـاً — بتُربتِها التي لها الإثمدِ استحيى
يـــرى أنـــهُ إن شـــمَّ تُـــربــتَهُ وإن — يَكُن ميتاً في الحينِ من نشرهِ يَحيا
يَـمـيـنـاً بـربِّيـ لا يسارَ سِوى الذي — تُـفـيضُ يَمينٌ مِنهُ تَسقِي الورى سَقيا
يـــراعٌ وأقـــلامٌ تَـــخُـــطُّ مـــديـــحَهُ — كـأنَّ العـيـونَ السُّودَ ألبـسنَها زيا
يـرى العـنبر الشحري والمسكُ أنَّها — أحــقُّ بِــشَــمٍّ مِــنــهــا صــدقـاً رأيـا
يُــقــبِّلـُهـا المُـضـنـى وإنِّيـ لجـاعِـلٌ — حَـنُـوطـيَ مِـنها عندَ مَوتي لكي أحيا
يَــعــيـشُ المُـحِـبُّ فـيـهِ فـي كَـنَـفٍ لَهُ — يَطيبُ حَياةً في المماتِ وفي المحيا
يُــــؤمِّنـــُنـــا حُـــبٌّ لَهُ وَصَـــبـــابَـــةٌ — يَطِيبُ حَياةً في المماتِ وفي المحيا
يــــؤَمِّنـــنـــا حُـــبٌّ لهُ وصـــبـــابـــةٌ — فَـلَسـنـا نـخـافُ الدهـرَ داهيةً دَهيا
يَـقـيـنـا رسـولُ اللَهِ مـن كُـلِّ رَوعَـةٍ — حـيـاةً وإذ مُـتـنا مماتاً وإذ نحيا
يُــرى بــيــديـنـا آخـداً غـيـرَ تـارِكٍ — وآدَمُ يَـحـثُـو والجـحـيـمُ غَـلَت غَـليا
يُــرى بِــيَــديـنـا آخِـداً غَـيـرَ تـارِكٍ — إذا مـا هـو جِـسـرٌ بِمَن لَم يَكُن هَيّا
يُــرى بِــيَــديـنـا آخِـداً غَـيـرَ تـارِكٍ — إذا مـا نُـشِـرَت صُـحفٌ وما تَرَكت شَيّا
يُــرى بِــيَــديـنـا آخِـداً غَـيـرَ تـارِكٍ — إذا وُضِـعَ المـيـزانُ نـاشِـراً الغـيا
يُــرى بِــيَــديـنـا آخِـداً غَـيـرَ تـارِكٍ — إذا مـا وقـفـنـا للسؤالِ ولا نأيا
يَــقـيـنـاً بـأن اللَهُ مُهـديـهِ رَحـمَـةً — ومبديهِ في الأخرى لِيُوفي بهِ وأيا
يُـوافـي بيومِ الحشرِ والنشرِ حامِلاً — لرايَـةٍ حـمـدٍ طـاويـاً مـا دَهـى طَـيا
يُــظَــلِّل رًســلَ اللَهِ تَــحـتَهُ مُـخـبِـراً — بــأنــهُــمُ نُـوابٌ إذ أرسـلوا هـديـا
يُـشِـيـرون أن لا شـافِـعٌ غـيـرَ خـاتِمٍ — وغــايَـةِ مـجـدٍ مـا لمـجـدٍ لهُ إغـيـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النسرين: النِّسْرِينُ : وردٌ أبيضُ عطريٌّ قويّ الرائحة، من الفصيلة الورديّة، واحدتُه نِسْرينَةٌ (معـ).
- بربي: الرَّبِيْءُ والرََّبِيْئَةُ : الطَّليعةُ الّذي يرقبُ العدَوّ من مكانٍ عالٍ لئلاّ يُفاجِئَ قومه؛ نام الرَّبيءُ من شدَّة تعبه ولم يشاهد العدوَّ يُداهم قومه ج رَبَايا.
- فنن: فنن: الفَنُّ: وَاحِدُ الفُنُون، وَهِيَ الأَنواع، والفَنُّ الحالُ. والفَنُّ: الضَّرْبُ مِنَ الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَفنان وفُنونٌ، وَهُوَ الأُفْنُون. يُقَالُ: رَعَيْنا فُنُونَ النَّباتِ، وأَصَبْنا فُنُونَ الأَموال؛ وأَنشد …
- فنني: فنن: الفَنُّ: وَاحِدُ الفُنُون، وَهِيَ الأَنواع، والفَنُّ الحالُ. والفَنُّ: الضَّرْبُ مِنَ الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَفنان وفُنونٌ، وَهُوَ الأُفْنُون. يُقَالُ: رَعَيْنا فُنُونَ النَّباتِ، وأَصَبْنا فُنُونَ الأَموال؛ وأَنشد …