مــســاعــدي ســيــدي ألفــي ومـسـتـنـدي
الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــســاعــدي ســيــدي ألفــي ومـسـتـنـدي — خـذ بـيـدي فـي العلاجِ الآنَ خذ بيدي
أمـــا رأتَ الهـــوى رقــاً تــمــلكــنــي — بــقــهـرِهِ واعـتـدى جـهـراً عـلى جـسـدي
أمــا رأيــتَ الهــوى جـوراً عـلي طـغـى — أمـا رأيـت الهـوى ظُـلمـاً بـرى كـبـدي
أمــا رأيــت الهـوى عـمـداً أراق دمـي — أمــا رأيــت الهـوى عـنـي نـقـى جـلدي
أمـــا رأيـــت الهــوى جــاءت عــواضــهُ — فـــي عـــدد لا تُــســامُ قــطُّ بــالعــددِ
بـيـن الورى كـم أرى مـضـنـىً لغـلظـته — مــعــذبـاً لم أحـل عـن صـحـبـةِ الكـمـدِ
وكم أرى أقطع الدجى دهري وصالَ رشا — مــن شــأنـه بـالوصـالِ الصـبَّ لم يَـعِـدِ
أرومــــهُ وهــــو مــــن فَــــرطِ تــــدللهِ — وعــجــبــهِ لم يَــمِــل أصــلاً إلى أحَــدِ
ذُو سَـــطـــوٍ بــاللحــاظِ السُّودِ صَــولَتُهُ — يُــريــكَهــا فــوقَ فَــتــكِ صَـولةِ الأسـدِ
يـسـبـي التـقـى والعـقولُ صارَ يخطِفُها — جــبــيــنــهُ إن دنــا سَــبَـى ومـن بُـعُـدِ
فـاقَ المـهـا والظـبـاءَ الكُـلُّ أخجلها — بــحــسـنِهِ فـانـتـفـت طُـراً مـن ا لبـلَدِ
وكــيــف لا والغــصـونُ اللدنُ تـشـبـهُهُ — بـل فـاقـهـا بـالقـوامِ مـنـهُ والمـيـدِ
وكــيـفَ لا والثـغـورُ الزهـرث شـاهـدَةٌ — فـي فـمِهِ إن طـعـم الشـهـدِ فـي البـردِ
وجـــهـــهُ لو بــدا يــومــاً لذي نــســكٍ — أوذي تـقـى عـن هـواهُ الدهـرَ لم يـحِدِ
وإن تُــردِ مــثــلهُ حُــســنــاً وبـهـجـتـه — بــعـصـرِهِ فـي الحـسـانِ الغُـرِّ لم تـجـدِ
وصـــالهُ ليـــتــنــي كــنــتُ أفــوزُ بــهِ — فـي اليـومِ أو في غدٍ أو فُزتُ بعدَ غدِ
نــلتُ المـنـى إن يـجـد حـبـي بـزورتـهِ — وفـي الورى عـشـتُ حـقـاً عـيـشـةَ الرغدِ
أضـــمُّهـــُ والحـــسُـــودُ النــدلُ أتــركُهُ — فــي غــمِّهــِ مــيــتــاً مـن عـلةِ الحَـسَـدِ
يـا صـاحـبـي لا حُـرمـتُ نـيـلَ ذاك ولا — فــاتَ ولا خــابَ فــيــهِ وصــلُ مُـعـتـقـدِ
مــؤمــلي مــنــيــتــي صـدقـاً بـلا كـذبِ — ومـقـصـدي ذاك دأبـاً والهـنـا الأبدي
مــسـتـرسـلا للرئيـسِ البـرِّ أحـمَـدَ مَـن — بِــجُــودِهِ حُــبُّهــُ قِــدمــاً ثَــوى جــســدي
ســمــا عُــلاً إذا غـدت جُـوداً مـواهِـبُهُ — مــن كــفِّهــِ تُــقـتـنـى بـذلاً بـلا عـددِ
يـــمـــمــتُهُ وهــوَ دامٍ دامَ فــي نــعــمٍ — مــديــدةٍ لا تــزالُ الدهــرَ فــي مَــدَدِ
تــفـضـلاً مـن نـداهُ العـذبِ يَـمـنَـحُـنـي — مُــواصِــلاً مــا بــهِ جــداً تَــطُـولُ يَـدِي
يـــجـــودُ لي كُـــلَّمـــا آتــي أقُــولُ لَهُ — مُــســاعــدي سَــيِّدي إلفــي ومــســتــنَــدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العلاج: العِلاَجُ : مصـ.-: الممارسة والمزاولة؛ قضى وقتاً في علاج القُفل ليفتحه.-: الدَّواءُ؛ لم يكن هذا العلاجُ ناجعاً لمرضه.
- الكمد: كمد: الكَمْدُ والكُمْدَةُ: تغيرُ اللونِ وذَهابُ صَفَائِهِ وبقاءُ أَثَرِه. وكَمَدَ لونُه إِذا تغيَّر، ورأَيتُه كامِدَ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا: كَانَتْ إِحدانا تأْخُذُ الماءَ بِيَدِهَا فَتَص …
- بالعدد: عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً؛ لَهُ مَعْنَيَانِ: يَكُونُ أَحصى كُلَّ شَيْءٍ مَعْدُودًا فَيَكُونُ نَصْب …
- بالوصال: [و ص ل]. (مصدر وَاصَلَ). "وِصَالُ الأَحِبَّةِ" : الِاجْتِمَاعُ وَمُبَادَلَةُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ. "بَكَى عَهْدَ الوِصَالِ".
- بقهره: القُهَرَةُ :- من النساء: الشِّرّيرة؛ تحاشَى النساءَ القُهَرَات ج قُهَراتٌ.
- تدلله: تَدَلَّلَ يَتَدَلَّلُ تَدَلُّلاً :- تِ المرأة على زوجها: أظهرت الجرأة عليه في تكسّر وملاحة كأنها تخالفه وما بها من خلاف/ تتدلّل الفتاة على أبيها والولدُ على أُمِّه،- الرجلُ أو الفتاة: اتصف بالسكينة والوقار وحَسُنَتْ هيئت …