ظَــفِــرتَ بِــأفــضَــلِ البِــرِّ

الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ظَــفِــرتَ بِــأفــضَــلِ البِــرِّ — وَفُــزتَ بِــأعــظُــمِ الذُّخــرِ

لَكَ البُـشـرَى لَكَ البُـشـرَى — بِــمَــا قَـد نِـلتَ مِـن أجـرِ

لَقَــد نِــلت السَّعـَادَةَ فِـي — وُصُــولِكَ مَــركَــزَ الخَــيــرِ

وَصَــلتَ إِلَى مَــعَــالِمِ مَــن — أتَــاكَ بِــمُــحــكَـمِ الذَّكـرِ

أجَـــلِّ الخَـــلقِ قَــاطِــبَــةً — وَأكـــرَمِهِـــم بِــلاَ فَــخــرِ

حَــجَـجـتَ البَـيـتَ مَـبـرُوراً — وَسِــــرتَ لِذِلِكَ القَــــبــــرِ

لِقَــبــرِ الهَــاشِــمِـيِّ وَيَـا — لِذَاكَ القَــبــرِ مِــن قَـبـرِ

شَــكَــرنَـا اللَّهَ خَـالِقَـنَـا — لِمَــــا أولاَكَ مِـــن ذُخـــرِ

وَحُــقَّ لَنَــا بِــأن نَــلقَــى — هِـــبَـــاتِ اللهِ بِــالشُّكــرِ

وَلاَ سِـــيَـــمَــا إِذَا أولَى — لِقَـــاءَك طَـــلعَــةَ البَــدرِ

حَــوَيــتَ الحُــســنَ أجـمَـعَهُ — وَفُـــزتَ بِـــرَايَــةِ النَّصــرِ

مَـعَـانِـيـكَ اللَّطِـيـفَـةُ قَـد — تَــجَــلَّت فِــي سَـمَـا فِـكـرِي

تَــحَــاشَــت مِــنــكَ أخــلاَقٌ — عَــنِ الإحــصَــاءِ وَالحَـصـرِ

فَــلَيـسَ النُّطـقُ يَـحـصُـرُهَـا — بِـــمَـــنــظُــومٍ وَلاَ نَــثــرِ

أبَــا عَــبــدِ الإِلاَهِ إِذَا — قَـبِـلتَ العُـذرَ هـضا عُذرِي

وَمَـا التَّقـصِـيـرُ مِن شَأنِي — بِــجَــانِـبِـكُـم كَـمَـا تَـدرِي

وَحُــبُّكــَ فِــي فُــؤَادِي قَــد — تَــــخَــــلَّلَ مَـــوضِـــعَ السَّرِّ

أنَـا المُـضـنَـى بِهِ يَـومِـي — أنَــا المُـضـنَـى بِهِ شَهـرِي

أنَـا المُـضـنَـى بِهِ عَـامِـي — أنَــا المُـضـنَـى بِهِ دَهـرِي

عَـــلَيـــكَ تَـــحِـــيَّةــٌ مِــنِّي — تَــــفُـــوقُ رَوَائِحَ الزَّهـــرِ

وَأذكَــى مِــن نــسِــيـمٍ فِـي — رِيَــــاضِ الوَردِ وَالنِّســــرِ

وأحـــلَى مِـــن رِضَــابٍ مِــن — ثَـنَـايَـا المَـبسَمِ الزُّهرِي

وَأشــهَــى مِــن مُــدَامٍ مِــن — يَـدَي مَـن بـالقَـنَـا يُـزرِي

وَأولَى مِـــن مُـــعَــانَــقَــةٍ — لأعــطَــافٍ كَــمَــا السِّحــرِ

وَألطَــفُ مِــن بَــشِــيـرٍ قَـد — أتَــى بِــالوَصــلِ وَالبِـشـرِ

وَأشـــرَفُ مِـــن مُـــوَاصَـــلَةٍ — لِمَـــحـــبُــوبٍ عَــلَى هَــجــرِ

سَـــلاَمٌ فِـــي سَـــلاَمٍ فِـــي — سَـــلاَمٍ دَائِمـــاً يَـــجـــرِي

وَمِـن شَـيخِي النَّجِيبِ الأل — مَــعِــيِّ الثَّاــقِــبِ الفِـكـرِ

وَسِـيـلَتـنَـا ابـنِ شَـقرُونض — الإِمَـامِ العَـالِمِ الحَـبـرِ

سَــلاَمٌ غَــيــرُ مُــنــقَــطِــعٍ — وَرِضـــــوَانٌ عَـــــلَى إِثــــرِ

وَمِن شَيخِي ابنِ كِيرَانَ ال — فَــقِــيــهِ الطِّيــِّبِ النَّشــرِ

سَـــلاَمٌ دَائِمـــاً يَـــتـــرَى — كَـــنَـــشــرِ الزَّهــرِ وَالدُّرِّ

وَمِـن أرَبِـي أخِـي العَـرَبِي — أخِــيــكَ الطَّيــِّبِ العِــطــرِ

تَرَاهُ فِي العُلُومِ وَفِي ال — فَـــرَائِضِ سَـــابِــقَ الذِّكــرِ

يُــحِــيــطُ الطَّاــلِبُــونَ بِهِ — نُــجُــومــاً وَهــوَ كَـالبَـدرِ

تَــــحِــــنُّ إِلَى مَـــجَـــالِسِهِ — حَـــنِـــيــنَ النَّحــلِ لِلنَّورِ

وَصَــاحِــبِهِ الشَّرِيـفِ المُـن — تَـقَـى مِـن ضِـئضِـىءِ الخَـيرِ

مَـــولاَنَـــا أبِــي العَــبَّا — سِ أحــمَـدَ نُـخـبَـةِ العَـصـرِ

وَمِــن عَــبـدِ الإِلاَهِ أخِـي — يَــدِي فِــي مُـعـظَـمِ الأمـرِ

وَمِـــن خِـــلِّي الأوَدِّ الأش — رَفِ الأخــــلاَقِ وَالقَــــدرِ

مَــحَــمَّدٍ بــنِ كِــيــرَانَ ال — بَهِـــيِّ الطَـــالِعِ الفَــجــرِ

وكُــــلُّهُــــمُ عَــــلَى عَهــــدٍ — عَـــلِمـــتَ بِهِ بِـــلاَ غَـــدرِ

أدَامَ اللهُ مَــــجــــدكُــــمُ — وَصَــانَــكُــمُ مِــنـض الدَّهـرِ

أمَــانــاً لَيــسَ تُــفــسِــدُهُ — يَــدُ الأيَّاــمِ مِــن مَــكــرِ

هَـــنَـــاءً فِــي هَــنَــاءٍ إِذ — ظَــفِــرتَ بِــأعــظَــمِ البِــرِّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذخر: ذخر: ذَخَرَ الشيءَ يَذْخُرُه ذُخْراً واذَّخَرَهُ اذِّخاراً: اخْتَارَهُ، وَقِيلَ: اتَّخَذَهُ، وَكَذَلِكَ اذَّخَرْتُه، وَهُوَ افْتَعَلَتْ. وَفِي حَدِيثِ الضحية: كُلُوا وادَّخِرُوا؛ وأَصله اذْتَخَرَهُ فَثَقُلَتِ التَّاءُ ال …
  • الهاشمي: الهَاشِمُ : فا.-: الجبلُ الرِّخْو.-: الذي يحلب اللَّبن بحذق ج هُشُمٌ.
  • بمحكم: المُحَكَّمُ : مفعـ. -: الذي جُعل حَكَمًا بين فريقين متخاصمين؛ لم يكُنْ طرفاً في القَضية بل محَكمًا فِيها.
  • خالقنا: الخالِقُ : فا. -: اللهُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى. -: المُبدِعُ، والمخترع والمؤلِّف الأوّل لشيء من الأشياء على غير مثال؛ إِنه من كبار الموسيقيين الخالقين.
  • ذخر: ذخر: ذَخَرَ الشيءَ يَذْخُرُه ذُخْراً واذَّخَرَهُ اذِّخاراً: اخْتَارَهُ، وَقِيلَ: اتَّخَذَهُ، وَكَذَلِكَ اذَّخَرْتُه، وَهُوَ افْتَعَلَتْ. وَفِي حَدِيثِ الضحية: كُلُوا وادَّخِرُوا؛ وأَصله اذْتَخَرَهُ فَثَقُلَتِ التَّاءُ ال …
  • شكرنا: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ …
  • لقبر: قبر: القَبْرُ: مَدْفَنُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ قُبُور، والمَقْبَرُ الْمَصْدَرُ. والمَقْبرَة، بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا: مَوْضِعُ القُبُور. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المَقْبُرة لَيْسَ عَلَى الْفِعْلِ وَلَكِنَّهُ اسْمٌ. اللَّيْث …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة