أيــــقَــــظَــــت زَهــــرَ رَبوَةٍ زَهرَاءُ
الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 313 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيــــقَــــظَــــت زَهــــرَ رَبوَةٍ زَهرَاءُ ... أم أرِيــــــجٌ نَــــــمَّتــــــ بِهِ الزَّورَاءُ
وبُــــرُوقٌ مِــــن رَامَــــةٍ لَمَــــعَــــت أم ... ألمَحَتنَا مِن وَجهِهَا العَذرَاءُ
كُلَّمَا فَاحَ نَشرٌ او لاَحَ بَرقٌ ... هَــــشَّ قَلبِي وبَشَّتِ الأعضَاءُ
ومَــــتَى رَنَّتِ الحَمَامُ بِعُودٍ ... وَأغَــــنَّتــــهَا الرَّوضَةُ الغَنَّاءُ
طَابَ نَوحِي وَطَالَ مِنِّيــ نَحِيبُ ... لَو نَحِيبُ المَشُوقِ فِيهِ غَنَاءُ
وَعَلَى مِثلِي حَقَّ نَوحٌ ونَحب ... ولِمِثلِ الحَمَامِ حَقَّ الغِنَاءُ
طَـــــائِرٌ مِـــــن أزَاهِـــــرٍ بِـــــرِيــــاضٍ ... لِمَعِينِ الحِيَاضِ كَيفَ يَشَاءُ
طَاهِرُ الجَيبِ ظَاهِرُ اليُمنِ إِذ مَا ... لَوَّثــــــتــــــهُ الأدوَاءُ والأهــــــوَاءُ
ما عَلَيهِ كَمَا عَلَينَا رَقِيبٌ ... كاتِبٌ كُلَّ ما اقتَضَاهُ القَضاءُ
لَم يَرُعهُ المُقامُ بَينَ يَدَي ... رَبِّ جَــــلِيــــلٍ عَــــنَت لَهُ الوُجَهاءُ
وَلَوَ أنَّهـــــُ كـــــانَ طَـــــوقٌ لَهُ مِـــــن ... طَوقِنَا لاستدامَ مِنهُ البُكاءُ
قد حَمَلنا أمانَةَ اللهِ جَهلاً ... لَيتَنَا قَد طِبنَا فَطابَ الأداءُ
أينَ ودِّيَ يَومَ يُكشَفُ عَن سا ... قٍ يَزولُ عَمَّاــ جَنَينَا الغِطاءُ
لا تُضِع أنفاسا بِأنفاسِ عُمرٍ ... فِي سَوَى تَقوى اللهِ فهيَ الوِقاءُ
ما تَبَقَّى مِن عُمرِكَ اصرِفهُ فِي طا ... عاتِ مَولاكَ طالَ مِنك البَقَاءُ
لا تُسَوِّف لا عِطرَ بَعدَ عَرُوسٍ ... لَستَ تَدري متَى يكُونُ اللِّقَاءُ
قُلتُ ما لضم أفعَل وَفِي كلِّ وَادٍ ... هِمتُ غَيّاً وهكَذَا الشُّعَراءُ
عَــــمَلِي سَيِّىءُ وَلَكِن بِمَدحِي ... أشرَفَ الخَلقِ حاطَنِي استثِنَاءُ
يــــا رَسُــــولَ الإلاَهِ فِــــيــــكَ وَإِلاَّ ... ليسَ يَحلُو الإِنشادُ والإِنشاءُ
قد تَرَقَّيتَ فِي علاءٍ بِقُدسٍ ... حَيثُ لا أينٌ بل هُناكَ عَماءُ
وَتَسَنَّمتَ صَهوَةَ العِزِّ فِي مَقعَدِ ... صِــــــدقٍ وذَا الوُجــــــودُ هَــــــبــــــاءُ
وتَجَلَّيتَ فِي الفَضاءِ عَروسَ المُلكِ ... تُجَلَّى فَضَاءَ مِنكَ الفَضاءُ
وتجَلَّت شَمسُ النُّبُوءةِ فِي أفقِكَ ... حَـــــيـــــثُ لاَ طِــــيــــنَــــةٌ لاَ مَــــاءُ
لَم يَكُ الكَونُ قَبلَ أن كُنتَ شَيئاً ... ثُمَّ كانَت مِن نُورِكَ الأشياءُ
أنتَ بَيتُ التَّمَامِ أنتَ تَمامُ البَيتِ ... أنـــــــتَ أُســـــــاسُهُ والبِـــــــنَـــــــاءُ
أنتَ مِسكُ الخِتام أنتَ خِتامُ المِسكِ ... فــــيــــهِ تَــــنــــافَــــسَ الكُــــبَــــراءُ
أنتَ جِنسُ الهُدَى وأنتَ هَيُولاَ ... هُ وَأنــــتَ انــــتِهــــاؤُهُ وابتِدَاءُ
أنـــــتَ هَـــــادٍ لِكُـــــلِّ بَـــــادٍ وَلَولاَ ... كَ لَمَــــا كانَ للأنامِ اهتِداءُ
أنتَ بَدرٌ مِنكَ البُدُورُ استَنارَت ... واستَعارَت أنوارُهَا الأنواءُ
أنتَ بَحرٌ مِنكَ البُحُورُ استَمَدَّت ... غَمَرَتهَأ مِن كَفِّكَ الأندَاءُ
أنتَ تَاجُ السِّيَادَةِ المُتَلالِي ... بِسَنى أنتَ قُرطُهَا الّلالاءُ
كُلُّ سِمطٍ مِنَ الفَخارِ نَفِيسٍ ... أنــــتَ وُسطاهُ التُّومَةُ الغَرَّاءُ
لم تَزَل مَحفوظاً بقُدسٍ وَمَحفُو ... فاً وِعاءٌ يَحميكَ بَعدُ وِعاءُ
مِــــن أبٍ لأمٍّ حَــــلِيــــفَــــي عَفافٍ ... نَيِّرَي أفلاكِ العُصورِ تُجاءُ
مِــــن لَدُن آدَمٍ إِلَى ابــــنَــــةِ وَهــــبٍ ... تُنتَقى أينَ تُوضعُ الحُسَباءُ
لُحتَ نُوراً بِآدَمٍ فَسَما أسمَى ... سَـــــمـــــاءٍ ونــــيــــلّتِ الأســــمــــاءُ
وبشيثٍ ومِنهُ مُذ أفرَدَتهُ ... دُرَّةُ العِــــــقــــــدِ أمُّنــــــا حَــــــوَّاءُ
وَبَإِدريسٍ فَارتَقَى بِمَكانٍ ... مُــــتَــــراقٍ تَــــرنُــــو بِهِ الحَــــوراءُ
وَبِنُوحٍ وَلاحتِوائِهِ فِي الفُل ... كِ عَلَى الجُودِي استَبَانَ استِواءُ
وبِسامٍ سَمَا فَيَحسِبُهُ رَا ... ئِيهِ بَدراً والوَجهُ مِنهُ سَماءُ
وَبإِبراهِيمٍ ثَوَى فَغَدَت نَا ... رُ عَــــــدُوٍّ رَوضــــــاً وطــــــابَ الثَّواءُ
وبإسماعِيلٍ فَنَجَّاهُ مِن ذَبحٍ ... بِــــــذِبـــــحٍ ورآنَـــــتِ الدَّهـــــمـــــاءُ
وبإليَاسٍ كانض تَسمَعُ تَلبِيَّةَ حَجٍّ ... مِــــــــن صُــــــــلبِهِ الدَّهــــــــمــــــــاءُ
وَبِهاشِمٍ كانَ لَم يَبقَ شَيءٌ ... بِهِ مَـــــــــرَّ إِلاَّ لُهُ إيـــــــــمَــــــــاءُ
وبِشَيبَةِ الحَمدِ أصبَحَ يَوماً ... فَائِحاً مَكحولاً لَهُ سِيماءُ
وَبَـــــعَـــــبــــدِ اللهِ الَّذِي راودَتــــهُ ... حَيثُ شامَتهُ يَستَنِيرُ النساءُ
وَحَماهُ مِن كَيدِها ما حَمَى يُو ... سُفَ مِنهُ فَلَم تَقَع فَحشاءُ
عِندَما حَلَّ بُرجَ آمِنَةٍ حَلَّ ... أمَــــــــــانٌ بِهِ وَعَــــــــــمَّ نِــــــــــداءُ
اشرَفَت مِن مَساكِنِ الخُلدِ حُورٌ ... قُلِّدَت مِن نُحورِهَا الشُّرَفاءُ
في سُرُورٍ أملاَكٌ اضحَت وَأمسَت ... سُــــرُرٌ لِلمُــــلكِ اعــــتَــــراهــــا دَاءُ
أصبَحَت أصنامُ الضَّلالَةِ مَنكُو ... سَةَ رَأسٍ أصَابَهَا استِحيَاءُ
حَمَلَتهُ حَملاً خَفِيفاً فمرَّت ... بِهِ لَم تَحمِل مِثلَهُ نُفَسَاءُ
وبِشَهرِ الرَّبِيعِ في فَصلِهِ ألقَت ... رَبِيعاً تَحيَا بِهِ البُصَرَاءُ
لاحَ يَومَ الإثنَينِ مُفرَدَ مَجدٍ ... بِهِ تَسمُو الأزمَانُ والأنحَاءُ
قُــــربَ فَــــجرٍ تَفَجَّرَت بِهِ أضوَا ... ءُ بِها تُمحَى اللَّيلَةُ اللَّيلاَءُ
أشرَقَت مِنهَا الأرضُ والشّامُ شِيِمَت ... إذ لَها بَعدَ البِعثَةِ الإسراءُ
آخِذاً قَبضَةً مِنَ الأرضِ أي مُلكُ ... الثَّرَى لِي وَلِي بِــــــرَبِّيــــــ ثَــــــراءُ
رافِعاً لِلسَّماءِ طَرفَهُ أي عَليَاءُ ... شَــــأنــــي لَم تُــــعــــطَهُ العَليَاءُ
فاهَ بِالحَمدِ حَيثُ أقبَلَ مِن ... حَــــــضــــــرَةِ رَبٍّ وَحَـــــفَّتـــــِ الَّلالاءُ
شَمَّتَتهُ الأملاكُ طَافَت به المَشرِقَ ... يَـــــا طِـــــيــــبَ مــــا رَوت شَــــفَّاــــءُ
حَضَرَتهُ عِينٌ وَآسيةُ وابنَةُ ... عِـــــمـــــرانَ مَـــــريَـــــمُ العَــــذراءُ
وتَدانَت مِنهُ نُجُومٌ فَمَا أبهَى ... هِــــــلاَلاً نُــــــجُــــــومُهُ قُـــــرَبَـــــاءُ
وَبَدَت شُهبٌ مِن بَنِي ثُعَلٍ أر ... مَى أذيبَت بِنَارها القُرَنَاءُ
كَشَفَت ذِي النُّجُومُ والشُّهبُ عَن حا ... لِ صِحابٍ تُشوَى بِهَا الأعداءُ
أطفِئَت نَارُ قُرسٍ ارتَجَّ صَرحٌ ... قُضِيَ الأمرُ فِيهِ غِيضَ الماءُ
هَتَفَت أحبارٌ وَجِنُّ بِأخبا ... رِ وِلاَدٍ كَـــــــــأنَّهـــــــــا وَرقــــــــاءُ
هَــــذِهِ لَيــــلَةٌ مُــــبَدِّلةُ الأترَاحِ ... أفراحاً حَقَّ فِيهَا الهَناءُ
فِي لَيالِي قَدرٍ كَليلَةِ قَدرٍ ... فِي اللَّيالِي تَبِينُ لَيسَ بَدَاءُ
نَشتَهِي أن نُمِدَّهَا بِسَوادِ العَينِ ... مِــــــنَّاــــــ لَيــــــتَ السَّوادَ سَــــــواءُ
أطلَعَت بَدرَها لَنَا فِي صَباحٍ ... لاَ تَقُل هَذِي اللَّيلَةُ الدَّرعاءُ
بَـــــدرُ هَـــــذِهِ دائِمٌ فِــــي ازديــــادٍ ... من كَمالٍ لاَ يعتَريهِ خَفاءُ
رِيءَ فِي مَهدِهِ مُنَاغِيُهُ بَد ... رٌ تَـــــمـــــامٌ وذَلِكَ اســـــتِـــــدنَــــاءُ
حَــــرَّكَــــت مَهــــدَهُ مَــــلاَئِكَــــةُ اللهِ ... اختِدَاماً يَا حَبَّذَا الخُدَماءُ
وأتَــــتــــهُ حَــــليمَةٌ ذَاتُ سَعدٍ ... لِسَــــــعِــــــيــــــدٍ تُـــــرِشَّ السُّعـــــَدَاءُ
فَتَلَقَّاهَا بِابتِسامٍ وبِشرٍ ... طَــــلقَ وَجــــهٍ وهَكَذا الفُضَلاءُ
مِن يَمِينِ الثَّدييَنِ مَصَّ ومَا مَسَّ ... يَــــســــاراً بَل دامَ مِنهُ إباءُ
نَــــظَــــراً لِلشَّرِيــــكِ ألهِــــمَ عَــــدلاً ... وَبِهِ فِــــيــــهِ لِلأنَــــامِ ائتِــــســــاءُ
وأَتَت بِهِ قَومَهَا تَحمِلُ المَجدَ ... أتَــــــانٌ أخــــــفَّهــــــَا الإزدِهــــــاءُ
وَأوَت خَــــيــــراتٌ إِلَيــــهَــــا وحَــــلَّت ... وَرَوتهَا شِياهُهَا العَجفاءُ
شاؤُها دُونَ الشَّاء تَأتِي شِباعاً ... حُفَّلاً تَرعَى حَيثُ يُرعِي الرِّعاءُ
قَد رَعَت خِصبَ اليُمنِ في سَنَةٍ شَه ... بـــــاءَ والأرضُ كُـــــلُّهَـــــا جَـــــرداءٌ
شَبَّ أنقَى مِن زَهرٍ انمَى شَبابٍ ... وَعَجِيبٌ مَا شَامَتِ الشَّيماءُ
حَدَّثَت أن غَمامَةٌ فِي هَجِيرٍ ... حَيثُ مَا سَار كَانَ مِنهَا وِقاءُ
شَمسَ حُسنٍ مِن شَمسِ أفقٍ أظَلَّت ... ألأصـــــلٍ مِـــــن فَـــــرعِهِ بُـــــرَحــــاءُ
وأتَت بِهِ عِندَمَا فَطَمَتهُ ... ظِئرُهُ والفُؤادُ فِيهِ اصطِلاءُ
رَغِبَت فِيهِ حتَّى آبَت وَباءَت ... بِهِ إذ بِالبَطحَاءِ يُخشَى الوَباءُ
وَأتَــــتــــهُ لأن تُــــنَقِّيَ قَلباً ... بِــــــطَهُــــــورٍ مَــــــلاَئِكٌ نُـــــزَهـــــاءُ
شُــــقَّ عَــــنــــهُ ولَم يُشَقَّ عَلَيهِ ... رُمِيَت مِنهُ مُضغَةٌ سَودَاءُ
خَتَمَتهُ مِن بَعدِ أن مَلأتهُ ... بِــــحُــــلِيِّ النُــــبُــــوءَةِ الكُرَماءُ
فَتَبَدَّى بِخَاتَمٍ فِي مَحَلٍّ ... مِنهُ يَأتِيهِ الوَحيُ وَالإلقاءُ
مِنهُ نَمّ مِسكُ الخِتامِ كَما نَمَّت ... بِـــــأزهَـــــارِ الرَّوضِ رِيـــــحٌ رُخـــــاءُ
خَشِيَت إِذ رَأتهُ مُنتَقِعَ اللَّو ... نِ حَـــــلِيـــــمَــــةُ أنَّهــــُم قُــــرَنــــاءُ
أسرَعَت بِهِ نَحوَ آمِنَةٍ فَاء ... تَنَسَت إنَّ أنسَنَا الأبناءُ
لَم يَزَل خَسفُهَا إِلى أن تَوَارَت ... بِحِجَابٍ حَفَّتـــ بِهَا الأبواءُ
حَضَنَتهُ أمُّ الظِّبَاءِ رَشاً لَم ... يَحكِهِ فِي رَقِيقِ حُسنٍ طَلاءُ
ظَمِئَت فَارتَوَت بِدَلوٍ مِنَ الأفقِ ... بِـــــيُـــــمـــــنٍ بِهِ وَطَـــــابَ ارتِــــواءُ
وجَلاهُ بِعَاتِقٍ شَيبَةٌ طا ... لِبَ سَــــــحٍّ فَـــــسَـــــحَّتـــــِ الأرمـــــاءُ
شَكَرَتهُ قُرَيشُ شُكرَ بِطاحٍ ... صَيِّباً أنعَمَت بِهِ الأسمَاءُ
وأتــــى بِهِ عَــــمُّهــــُ بَــــعــــدَ هَــــذا ... مِثلَ شَمسٍ عَنهَا انجَلَت ظَلمَاءُ
لاذَ بِــــاللهِ لِلأنــــامِــــلِ يُبدِي ... فَـــــتَـــــبَـــــدَّت وَدِيـــــقَـــــةٌ غَـــــرَّاءُ
خَــــجِلَت مِن أنَامِلٍ فَأراقَت ... عَرَقاً يَا حَياً أرَاهُ حَيَاءُ
وبِــــأنــــوارِهَــــا تَــــبَرَّجَتِ الأر ... ضُ وَشَــــتــــهَــــا بِــــلاَ يَدٍ أنواءُ
أبيَضٌ يُستَسقَى الغَمامُ بِوَجهٍ ... مِنهُ فِيهِ عَن شَأنِهِ أنبَاءُ
أسفَرَت عَنهُ سَفرَتاهُ لِشَامٍ ... حَيثُ شِيمَت نُعوتُهُ الشَّمَاءُ
ودَعَتهُ خَدِيجَةٌ تَبتَغِي عَصمَتَهُ ... وَهـــــــيَ الدُّرَّةُ العَـــــــصـــــــمَـــــــاءُ
زَهرُ رَوضٍ ما زَالَ فِي كُمِّهِ تا ... قَـــــت وَحَـــــنَّتــــ لِشَــــمِّهــــِ زَهــــرَاءُ
قَامَ فِي قَومِهِ عَفِيفاً أمِيناً ... نُسِيَت عِندَ ذِكرِهِ الأمَناءُ
جدَّدُوا الكَعبَةَ الشَّرِيفَةَ كُلٌّ ... مِنهُمُ فِي إنفَاقِهِ أسخِياءُ
ثُمَّ شَحُّوا فِي وَاضِعِ الرُّكنِ مِنهُم ... وَبِمِثلِهِ تَبخَلُ الأسرِيَاءُ
فأبَانَ حُكماً بِأن يَرفَعُوهُ ... فِي كِسَاءٍ وَتَمَّ مِنهُ البِنَاءُ
رَاجِحُ الذِّهنِ قَد تَدَرَّبَ للوَحيِ ... بِــــرُؤيــــاً تَــــجِيءُ وَهيَ ذُكَاءُ
بَينَمَا هُوَ يَعبُدُ اللهَ فِي غا ... رِ حِـــــرَاءٍ إِذ جـــــاءَهُ الإِيــــحَــــاءُ
مضجمَعٌ لِلعُلُومِ مَظهَرُ أسرَا ... رِ غُــــيُــــوبٍ عَنَت لَهُ اللُّطَفاءُ
حَلَّتِ النُّطقَ والمَسَامِعَ والقَلبَ ... وَصَـــــــبـــــــراً آيــــــاتُهُ المَــــــزَّاءُ
فـــــدَعـــــاهُـــــم سِـــــراً بِهِ لِرَشــــادٍ ... واستَجابَت لما دَعا رُشدَاءُ
وأتَاهُ مِن بَعدِ ذَا اصدَع بِأمرٍ ... فَتَصَدَّعَت مِنهُمُ الأحشاءُ
سَــــبَّ أوثَــــانَهُم فَطارَت قُلوبٌ ... بِــــنَــــكِــــيرٍ وَثَارَتِ الشَّحناءُ
فَاحتَمى مِنهُم بِرُكنٍ شَدِيدٍ ... مِــــــن أبِــــــي طَـــــالِبٍ لَهُ إِيـــــوَاءُ
ظَلَمُوا المُؤمنِينَ مُستَضعَفِيهِم ... وَبِـــــــرَبٍّ حَـــــــلاَ لَهُــــــم إِيــــــذَاءُ
ثُمَّ سَارُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ صَارُوا ... فِي حِمَى كُلَيبٍ بِهِ لَم يُسَاؤُا
وَمَشَى جَسَّاسُ بِمَكرٍ وَلَكِن ... لَم يَنَل خَيراً لاَ احتَظَى مَشَّاءُ
واهتَدَى الحَفصُ حَمزَةٌ وَأبُو حَفصٍ ... فَــــأضــــحَــــى الهُــــدَى لَهُ إفشَاءُ
أجمَعَت قَتلَةَ الرَّسُولِ قُرَيشٌ ... فَــــحَــــمَــــاهُ عِــــصَابَةٌ حُزَمَاءُ
فَجَلَت فِي صَحِيفَةٍ قَطعَهُم لاَ ... غَــــيــــرَ إسلاَمِهِ إِلَيهَا رِفَاءُ
فَبقُوا مَحصُورِينَ فِي الشَّعبِ حَتَّى ... جَهِــــدُوا وَمــــسَّتــــهُــــمُ البَأسَاءُ
قَامَ فِي نَقضِهَا رِجَالٌ ثَنَتهُم ... رَحَـــــمَـــــاتٌ هُــــم أنــــجُــــمٌ عَــــوَّاءُ
فأشَارَ النَّبِيُّ أن مَا سِوَى اسمِ اللهِ ... مَحوٌ لَم يَبقَ فِيهَا خَفَاءُ
وَجَدُوهَا كَمَا أشَارَ وَهَل يَبقَى ... مــــضــــعَ الحَــــقِّ بَاطِلٌ وَجُفَاءُ
وَغَداً كَاتِبُ القَطِيعَةِ مَقطُو ... عــــاً بَــــغِــــيضاً لَهُ يَدٌ شَلاَّءُ
وَقَضَى عَمُّهُ وَزَوجَتُه فَاشتَدَّ ... غَـــــــــمٌ إذ مَـــــــــاتَــــــــتِ الوُزَرَاءُ
لاحتِمَاءٍ أتَى ثَقِيفاً فَلَم تُشقَق ... بِهِــــم نُــــصــــرَةٌ لَهُ وَاحــــتِــــظَــــاءُ
بَل أذَوهُ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ ... مِــــنهُمُ سَبُّوا إنَّهُم سُفَهَاءُ
فَجَرى طَائِعاً لَهُ مَلَكٌ يَملِكُ ... أمرَ الجِبَالِ فِيمَا يَشَاءُ
فَرَجَا أن يَكُونَ مِن صُليِهِم عَا ... بِدُ رَبٍّ مَا خَابَ مِنهُ الرَّجَاءُ
وَعَفَا عَنهُم إن مَلَكتَ فَأسجِح ... مِثلَ هَذَا فَليَحلمِ الحُلَمَاءُ
صَمَّتِ الإنسُ عَنهُ وَاستَمَعَت جِنّ ... لِقُــــرآنٍ واســــتُــــجِــــيبَ الدُّعَاءُ
صَدَّتَ أحيَاءٌ عَنهُ واشتَاقَتَ اموَا ... تُ إلَيــــــهِ لَهَــــــا بِهِ إحــــــيَــــــاءُ
أنبِياءٌ تَاقَت لِلُقيَاهُ لَمَّا ... كَــــــانَ مِـــــنـــــهُ لِرَبِّهـــــِ إســـــرَاءُ
سَارَ لَيلاً وَالبَدرُ بِاللَّيلِ يَسرِي ... وَهوَ وَقتٌ لِلوَصلِ فِيهِ انتِقَاءُ
فَـــــجَـــــأتـــــهُ زِيـــــارَةٌ دُونَ وَعــــدٍ ... فَاستَزَادَت حُسناً وَزَانَ التِقَاءُ
حَضَرَتهُ الأملاَكُ يا خَيرَ الخَلقِ ... إلَى الرَّبِّ جَــــلَّ مِــــنــــكَ ارتِقَاءُ
أنقَتِ القَلبِ مِنهُ ألقَت بِهِ ... سِرّا وَطابَ الإنقَاءُ والإلقَاءُ
وَلَدَى إقـــــبَـــــالٍ لِحَــــضــــرَةِ مَــــلكٍ ... وَزِيَــــارَتٍ تُــــســــتَــــجَــــدُّ النَّقــــَاءُ
وَأتَت بالبُرَاقِ يَركَبُهُ فَاهتَزَّ ... سُـــــــكـــــــراً بِهِ وَحُــــــقَّ ازدِهَــــــاءُ
قَالَ جِبرِيلُ يَا بُرَاقُ تأدَّب ... فَاعتَرَاهُ مِن فِعلِهِ استِحيَاءُ
أركَبتهُ وَأمسَكَت بِرِكَابٍ ... وَعِــــــنَــــــانٍ وهَــــــكَــــــذَا الوُزَرَاءُ
ثُمَّ سَارَت بِهِ إلَى المَسجِدِ الأقصَى ... فَــــــصَــــــلَّى والأســــــرِيَــــــاءُ وَرَاءُ
وَأتَت بالمِعرَاجِ يَعرُجُ فِيهِ ... لِطِــــبَــــاقٍ سَبعٍ بَدَا الإِرقَاءُ
وَتَلَقَّتهُ فِي السَّمَاوَاتِ بالتَّر ... حِيبِ أملاَكُ القُدسِ وَالأنبِيَاءُ
سِدرَةُ المُنتَهَى تَغَشَّتــ بِحُسنٍ ... إِذ أتَاهَا وَلَيسَ مِنهُ انتِهَاءُ
بَل أتَى المُستَوَى بِهِ سَمِعَ الأقلاَمَ ... كَــــانَ مِــــنــــهُ عَلَيهِ استِوَاءُ
جَازَ مَا لَم يَجُز إلَيهِ سِوَاهُ ... لَيسَ يَرضَى الجَوزَاءَ وَهيَ وِطَاءُ
زَجَّ فِي النُّورِ مُفرَداً خَارِقاً حُجبَ ... جَــــمَــــالٍ لَهَــــا الجَــــلاَلُ غِطاءُ
ثُــــــمَّ أدنَـــــاهُ رَبُّهـــــُ وَحَـــــبَـــــاهُ ... بِهِــــبَــــاتٍ وَزَالَ عَنهُ الغِشَاءُ
نَالَ أسرَاراً لَم تُكَيَّفـــ بِلُبٍّ ... وَلِهَــــذَا قَــــد أبهِمَ الإِحيَاءُ
لَم تَزَل فِي أستَارِهَا بَاطِناتٍ ... مَا جَلاَهَا نُطقٌ وَلاَ إِيمَاءُ
وَأطَالَ الرُّجُوعَ لِلَّهِ فِي الخَمسِينَ ... عَــــادَت خَــــمــــســــاً وَدَامَ الجَــــزَاءُ
أظهَرَ البَعضَ حِينَ آبَ فَزَادَ القَومُ ... بُــــــغــــــضــــــاً وارتَــــــدَّتِ الرُّذَلاَءُ
لَم يَجِد فِيهِمُ كَفِيلاً إِلَى أن ... لَقِــــيَتهُ أنصَارُهُ الكُفَلاءُ
بَايَعَتهُ وَبَاعَتِ الرُّوح مِنهُ ... طَــــابَ بَيعٌ لَهَا وَطَابَ الشَّرَاءُ
هَاجَرَ المصطَفَى إِلَيهِمُ لَمَّا ... أن أحَــــاطَــــت لِقَــــتــــلِهِ حُرَسَاءُ
سَارَ عَنهُم وَقَد أدرَّ تُرَاباً ... بِــــــــرُؤوُسٍ أودَت بِهَـــــــا رُؤَسَـــــــاءُ
وَعَـــــلِيُّ كَـــــانَ الفِــــداءَ بِــــنَــــومٍ ... فِي فِرَاشٍ شِلواً عَلَيهِ الرِّدَاءُ
وَأبُو بَكرٍ سَارَ مَعهُ رَفِيقاً ... وَشَفِيقاً تُنسَى بِهِ الرُّفَقَاءُ
دخَلَ الغَارَ قَبلَهُ وَاقِياً نَفسَ ... حَــــبِــــيــــبٍ وَهَكَذَا الأصدِقَاءُ
لَسَعَتهُ حَيَّاتُ جُحرٍ بِرِجلٍ ... سَدَّهُ نَفثُ المُصطَفَى استِشفَاءُ
عَمِيَت كُفَّارٌ قَفَتهُ فَوَلَّت ... بِيَدٍ مِنهَا تُصفَعُ الأقفَاءُ
رَفرَفَت أملاَكٌ بِأجنِحَةٍ وَا ... قِــــيَةٍ مِثلَمَا وَقَتهُ الرَّاءُ
رَاٌ ارخَت عَلَى فَمِ الغَارِ أكمَا ... ماً أرَت مِثلَمَا أرَت عَنكَبَاءُ
عَنكَبَاءُ أبدَت مَطارِفَ نَسجٍ ... فَحَمَت مِثلَمَا حَمَت وَرقَاءُ
وَضَــــعَــــت بَــــيضَهَا بِهِ امَّنَتهُ ... وَلَهَا الأمنُ فِي الحَرَامِ كِفَاءُ
سَارَ عَنهُ فِي ذِمَّةِ اللهِ مَحفُو ... ظاً بِهِ تُحدَى النَّاقَةُ الأدمَاءُ
رَافِـــــلاً فِـــــي أذيَـــــالِ عِـــــزَّةِ رَبٍّ ... فَـــــرَشَـــــت خَــــدَّهَــــا لَهُ الجَــــوزَاءُ
حَلَّ فِي خَيمَةٍ لِعَاتِكَةٍ سَعدَ ... سُـــــعُـــــودٍ فَـــــدَرَّتِ العَـــــجــــفَــــاءُ
مِن بَقَايَا وَضُوئِهِ أطعِمَت عَو ... سَــــجَةٌ وَانجَلَت لَهَا أفيَاءُ
وَتَـــــلاَهُ سُـــــرَاقَـــــةٌ بِهِ سَـــــاخَــــت ... سَابِحٌ لَم يُنقِدهُ إِلاَّ التِجَاءُ
أشبَهَت إِيوَاناً لِكِسرَى لِهَذَا ... بِسَوَارِيهِ كَانَ مِنهُ اجتِلاَءُ
بَشَّرَت نَسمَةُ الصَّبَا بِصَبَاحٍ ... مِن رَسُولٍ فاستَيقَظَت نُدَمَاءُ
أضرَمَت فِي جَوانِحِ الصَّحبِ نَارَ الشَّوقِ ... والصَّبــــُّ يَــــعــــتَــــرِيــــهِ الصِّلــــاَءُ
وَأمَــــالَت جَــــوَارِحــــاً للإرتقَابٍ ... وَارتِقَابُ الحَبِيبِ فِيهِ ارتِقَاءُ
طَلَعَت طَلعَةٌ لَهُ كَهِلاَلِ العِيدِ ... ضَــــاءَت بِــــالنُّورِ مِــــنــــهُ قُبَاءُ
عِندَمَا حَلَّ طَيبَةً حَلَّ فِيهَا ... طِيبُ عَيشٍ لَم تُعطَهُ صَنعَاءُ
زَالَ عَجمُ الشُّرُورِ عَنهَا فَعَادَت ... لِسُـــــــــــــرُورٍ وَدَامَـــــــــــــتِ السَّرَّاءُ
وَبنَاتُ النَّجَّارِ قَد صَنَعَت مِنبَرَ ... مَــــجــــدٍ لَم تَــــرقَهُ الخُــــطَــــبَــــاءُ
أنشَدَت فِي القُدُومِ نَحن جَوَارٍ ... مِن بَنِي النَّجَّارِ الهَنَاءُ الهَنَاءُ
بِالجِوَارِ استَعلَت وَيَا حَبَّذَا ... مُحَمَّدٌ مِن جَارٍ بِهِ استِعلاَءُ
أسَّسَ المَسجِدَ الشَّرِيفَ وآخَى ... بَينَ صَحبٍ فَطَابَ مِنهُم إِخَاءُ
إنَّمَا هُم يَدٌ عَلَى مَن سِوَاهُم ... ضَرَّرَ الكُفرُ بَينَهُم رُحمَاءُ
فِي أعَادٍ سَرَت سَرَايَاهُ مِنهُم ... مِثلَمَا فِي عَادٍ سَرَت نَكبَاءُ
وَأتَاهُم مهَنَّدٌ مِن سُيُوفِ اللهِ ... مَــــسلُولٌ لَم يَخُنهُ المَضَاءُ
يَومَ بَدرٍ كَأنَّهُ شَمسُ صَحوٍ ... قَد أذِيبَت بِحَرِّهَا الأمعَاءُ
دُونَ وَعــــدٍ لِيَقضِيَ اللهُ أمراً ... كَانَ مَفعُولاً لَم يُرَدَّ القَضَاءُ
حَصَبَتهُم يُمنَاهُ شَاهَت وُجُوهٌ ... وَعَجِيبٌ مَا أبدَتِ الحَصبَاءُ
حَصَدتَهُم وَأورَقَت شَجَرُ مِن سُيُوفٍ ... كَانَ مِنهَا عَلَى الرُّؤُوسِ عَلاَءُ
ظَلَّتَ أعنَأقُهُم لَهَا خَاضِعِينَ انتَثَرَت ... مِــــنــــهُــــمُ بِهَــــا الكِــــبــــرِيَــــاءُ
قَــــاتَلَتهُم جُنُودُ رَبٍّ بِأرضٍ ... وَسَــــمَــــاءٍ وَغَــــرَّتِ الجِــــبــــرِيَــــاءُ
فَهُم قَتلَى كُبكِبُوا فِي قَلِيبٍ ... أو أسَارَى فِي قَيدِهَا ألقَاءُ
أو نَجِيٌّ بِالنَّفسِ مَنزُوقُ فِعلٍ ... عَــــيــــنُهُ بِــــالتِــــفَــــاتِهِ حَــــولاَءُ
مَا لإبلِيسِهِم عَلَى عَقِبِيهِ ... نَــــاكِــــصٌ لَم يَــــبِــــن لَهُ إِبفَاءُ
خَانَ عَهداً إنَّ الخَبِيثَ لِمَن وَا ... لاَهُ غَــــدَّارٌ مَــــا عَــــلَيهِ اتِّكَاءُ
لَبِسُوا جِلدَ النَّمرِ بَعدُ وَجَاءُوا ... أحُداً هَيَّجَتهُمُ الهَيجَاءُ
نَفَخَت فِي الخَيشُومِ مِنهُم شَياطِينُهُمُ ... أغـــــــضَـــــــبَــــــتــــــهُــــــمُ الأرزَاءُ
خَرَجَ المُصطفَى إِلَيهِمُ فِي صَحبٍ ... يَــــــــــوَدُّونَ أنَّهــــــــــُم شُهَــــــــــدَاءُ
جَاشَت اسدٌ عَلَى ذِئَابِ الأعَادِي ... فَــــأعِلَّت بِمَا أرَاقَت ظِبَاءُ
بَل بُزَاةٌ إِذَا تَحُومُ عَلَى وَكرِ ... رُؤُوسٍ غَـــــــــــــــرَابُهُ أشـــــــــــــــلاَءُ
ثُمَّ صَبُّوا عَلَيهِمُ حَملَةً حَسَّتهُمُ ... وَاشــــــتَــــــدَّت بِهِــــــم بَــــــأسَــــــاءُ
بِبُرُوقٍ مِنَ السُّيُوفِ إِذَا شِيمَت ... وَلَكِــــــن أمــــــطَــــــارُهُـــــنَ دِمَـــــاءُ
إذ أزِلَّ الرُّمَاةُ عَن مَركَزٍ لَمَّا ... رَأت أنَّ الإغتِنَامَ اغتِنَاءُ
لَسَعَت شَوكَةُ الأعَادِي وَفِي ذَ ... لِكَ لِلَّهِ حِـــــــكـــــــمَـــــــةٌ ورَبَـــــــاءُ
جُــــرِحَــــت وَجــــنَــــةُ النَّبِيِّ وَشُجَّت ... جَبهَةٌ زَهرٌ زَالَ عَنهُ الغِشَاءُ
كُسِرَت سَنُّهُ فَيَا حُسنَ عِقدٍ ... زَادَ بِــــالنَّقشِ حُسنُهُ وَالبَهَاءُ
خَانَ عَهداً بَنُو النَّضِيرِ فَأجلُوا ... وَخَلاَءُ الأوطَانِ فِيهِ البَلاَءُ
فِي مُرَيسِيعٍ بَعضُ أعدَائِهِ ... قَتلَى وَبَعضٌ غَنِيمَةٌ وَسِبَاءُ
وَأتَـــــت أحـــــزَابٌ تَـــــخُـــــبُّ لِحَــــربٍ ... رَجَعُوا خَاسِئِينَ مِن حَيثُ جَاءُوا
دَهَمَتهُم مِنَ السَّمَاءِ جُنُودٌ ... وَلِنَـــــارِهِـــــم أخـــــمَـــــدَت حَــــدرَاءُ
وكَفَى اللهُ المُؤمنِينَ قِتَالاً ... بَعدَ أن زُلزِلُوا وكَانَ ابتِلاَءُ
سُنَّةُ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوا مِن ... قَــــبــــلُ سَــــرَّاءً تَــــعقُبُ الضَّرَّاءُ
إِذ قُرَيظَةُ سَنبَلَت بِاختِيانٍ ... حُمُرٌ فِي كُفرٍ أضَلُّوا وَبَاءُوا
حَصَدَتهُم مَنَاجِلٌ مِن سُيُوفٍ ... يَــــا وَبَــــالٌ سَــــرَى لَهُــــم وَوَبَــــاءُ
وَرَأى صُلحاً فِي حُدَيبِيَةٍ إذ ... كَـــــانَ فِـــــيـــــهِ لأمـــــرِهِ إبــــدَاءُ
بَايَعَتهُ الأصحَابُ فِيهَا وَآبَت ... وَعَلَيهَا مِنَ الجَلِيلِ رِضَاءُ
يَا لَهَا خِلعَةٌ لَقَد رَضِي اللهُ ... عَنِ المُؤمِنينَ فِيهَا الجَلاَءُ
خُصَّ عُثمَانُ حَيثُ بَايَعَ عَنهُ المُصطَفى ... لِلخَـــــــــواصِ خِـــــــــصِّيـــــــــصَـــــــــاءُ
خَرِبَت خَيبَرٌ وَمَا مَعقَلٌ إِلا ... وَألقَـــــى مِـــــفــــتَــــاحَهُ لاَ إبَــــاءُ
صَعبُهَا لَم يَصعُب وَمَا شَقَّ شَقٌّ ... وَبَدَا فِيهَأ مِن عَلِيٌّ عَلاَءُ
جَـــــاءَهُ مَـــــرحَــــبٌ فَــــقَــــالَ لَهُ لاَ ... مَرحَباً بالّذِي أتَاهُ القَضَاءُ
يَومَ فضحٍ قَد اشرَقَت وَجنَة مِن ... مَــــكَّةــــٍ وافــــتَــــرَّت كُدًى وكَدَاءُ
إذ تَجَلَّى بَدرُ الدُّجُنَّةِ فِي هَا ... لَةِ صَــــحــــبٍ ضــــاءت به الأرجَاءُ
وَلَو أنَّهــــــُ لَيــــــسَ خَـــــالِصَ جُـــــودٍ ... طَــــحَــــنَــــت قُريشاُ لَه أرحَاءُ
إِذا أحَاطَت بِهِم جُيُوشٌ وَدَارَت ... بِدِيارٍ ضَاقَت بِهَا الأنحَاءُ
بِسُيُوفٍ تُنِيرُ لَيلَ عَجَاجٍ ... لِخُــــيُولٍ تَبدُو بِهَا خُيَلاَءُ
بَل رِياحٍ تُثِيرُ سُحباً صَهِيلٌ ... رَعـــــــدُهُ قَـــــــدحٌ بَــــــرقُهُ اللألاَءُ
وَغَذَا المُصطَفَى بِصَفحٍ جَمِيلٍ ... أيُّ فَــــضــــلٍ خَبَّتـــ بِهِ القَصوَاءُ
قالَ لِلقَومِ حِينَ أزعَجَهُم خَو ... فُهُ سيرُوا فَأنتُمُ الطُّلَقَاءُ
عَجَباً لِلأوثَانِ كَيفَ بِنَخسٍ ... كَانَ مِنهَا عَلَى الثَّرَى إلقَاءُ
بِحُنَينٍ عَلَى هَوَازِنَ كَانَت ... آخِــــرَ الأمــــرِ وَقــــعَــــةٌ قَرعَاءُ
إذ حُمُوا وَاحمَرَّ الوَطِيسُ وَوَلَّت ... عَن رَسُولٍ كَتِيبَةٌ خَضرَاءُ
هَزَمَتهُم يَدُ الرَّسُولِ وكَم تَهزِمُ ... زُرقــــاً تِــــلكَ اليَدُ البَيضَاءُ
أثخَنَتهُم حُمرُ العَمَائِمِ أملاَ ... كُ سَمَاءٍ سَرَت بِهَا الغَبرَاءُ
جَبَرَ اللهُ الصَّدعَ مِن بَعدِ كَسرِ القَلبِ ... والجَبرُ بَعدَ كَسرٍ يُجَاءُ
ثُمَّ جَاءُوا بَعدَ اقتِسامِ غَنِيما ... تِهِــــمُ مُــــســــلِمِــــينَ لِلَّهِ فَاءُوا
رَاغِبِينَ والعَفوُ عِندَ رَسُولِ اللهِ ... مـــــأمُـــــولٌ لَم يُــــخَــــيَّبــــ رَجَــــاءُ
فِي تَبُوكٍ تَبَدَّتَ آيٌ وَبَانَت ... قَاصِعَاءُ النِّفَاقِ والنَّافِقَاءُ
وَلَدَى أوبَـــــةٍ لِطَـــــيـــــبَـــــةَ هَــــبَّت ... لِتَــــــــلَقٍّ وِلدَانُهَـــــــا والنِّســـــــَاءُ
أنشَدَت ذَاتَ بَهجَةٍ طَلَعَ البَد ... رُ عَــــلَينَا لَهُ سَنًى وسَنَاءُ
وَانثَنَت ذَاتَ بَهجَةٍ مِن ثَنِيَّا ... تِ الوَدَاعِ تَــــقُــــولُ طَابَ اللِّقَاءُ
اسبَغَ اللهُ نِعمَةً وَجَبَ الشُّكرُ ... عَــــلَينَا وَحَقَّ مِنَّاـــ الثَّنَاءُ
وعَلَيكَ مِن رَبِّنَا ما دَعَا لِلَّهِ ... دَاعٍ صَـــــــــــــــلاَتُهُ السَّحـــــــــــــــَّاءُ
قَد أتَيناكَ رَغبَةً أيُّهَا المَبعُوثُ ... فِــــيــــنَــــا وَحَــــقَّتــــِ الرَّغــــبــــاءُ
نَحَنُ سَمعٌ وطَاعَةٌ جِئتَ بالأمرِ ... المُطَاعِ فَمَا بِنَا استِعصَاءُ
استَمالَ القُلُوبض حُبًّا ودَاعي الحُبِّ ... فِي المُصطَفَى لَهُ استِيفَاءُ
أحسَنُ النَّاسِ خَلقاً أحسَنُهُم خُلقاً ... وعَنهُ استَفَاضَتِ النَّعمَاءُ
طَبقَاتٌ لِلحُسنِ فِيهِ تَسامَت ... وَبَهَــــــــاءٌ لَهُ البَهـــــــاءُ وِقـــــــاءُ
ولَوَ أنَّ الأحدَاقَ مِن كُلِّ شَيءٍ ... أحدَقَت بِهِ لَم يَكُ استقِصاءُ
لَيِّنُ العَطفِ فيهِ هامَت غُصونٌ ... فتَبَدَّى مِنها عَلَيهِ انثِناءُ
رَبعَةٌ غَيرَ أنَّهُ لَم تُقَارِنهُ ... طـــــشـــــوالٌ إلاّ وَهُـــــم قُـــــصَــــرَاءُ
ومِـــــنِ اكـــــرامِهِ عَــــلَى رَبِّهــــِ أنَّهُ ... لَم تَـــــســـــتَـــــبِـــــن لَهُ أفــــيــــاءُ
هُوَ نُورُ الأنوارِ مَملُوءٌ انوا ... راً فَمِن أينَ لِلظَّلاَمِ انتِهَاءُ
أزهَــــرُ اللَّونِ صِــــيغَ مِن ذَوبِ دُرٍّ ... مَازَجَتهُ يَاقُوتَةٌ حَمرَاءُ
بَل نَسيجُ مِن وَردِ جُورَ وَنِسرِينِ ... نَــــصِــــيــــبِــــينَ لُحمَةٌ وسَدَاءُ
رَشــــحُهُ العِــــطرُ كَانَ مِن عَرَقٍ ... يَعصِرُهُ لِلمُطَيِّبِ استِغنَاءُ
أغيَدٌ لَكِن ذُو مُماسَكَةٍ قَد ... عَدِمَتهَا الهَيفاءُ والغَيدَاءُ
وَلَدَى فَــــرقِهِ تَــــبَــــيَّنــــض فَــــجــــرٌ ... بِهِ تُــــبــــدِيــــهِ اللَّيــــلَةُ الدَّأدَاءُ
وَجــــهُهُ شَمسُ الحُسنِ أوقِفَتِ ... الشَّمــــسُ لَهُ وَرُدَّت فَطالَ مَساءُ
ولَهُ قَوسُ حاجِبٍ جلَّ عَن رَهنٍ ... بِبَدرِ الجَبِينِ مِنهُ اجتِلاءُ
شُقَّ مِنهُ بَدرٌ يَحُلُّ بِقَوسٍ ... لِهِلاَلَينِ كَي يَكُونَ استِوَاءُ
أهدَبُ الشَّفرِ أشكَلُ الطَّرفِ أحوَى ... إِثمِدُ الرَّاءِي عَينُهُ الكَحلاَءُ
أشبَهَتهُ الغِزلانُ فِي بَعضِ مَعنًى ... وَبِهِ كَــــانَ لِلغَــــزَالِ احــــتِــــمَــــاءُ
أنفُهُ أقنَى يَعتَلِيهِ ضِيَاءٌ ... بُهتَت فِي جَمالِهِ الأوضِيَاءُ
كَادَ يَحكِي أسِيلَ خَدِّهِ وَردٌ ... فِي قَضِيبٍ لَو طَالَ مِنهُ البَقَاءُ
وَلَوِ الزَّهرُ فِي الأفانِينِ مُبدِي ... شَــــنَبٍ كَانَ للثَّنَايَا كَفاءُ
لِثَنَايَا ثَغرٍ تَتِينُ عَلَى الجُد ... رَانِ مِــــــنــــــهُ بَـــــرقٌ لَهُ أضـــــوَاءُ
لَهُ قَــــد ذُلِّلَت نُــــجُــــومٌ نــــوَشــــدَّت ... لاختِدَامٍ نِطاقَهَا الجَوزَاءُ
جِيدُهُ إبرِيقُ اللُّجَينِ طِلاَهُ ... ذَهَــــبٌ لم تَــــظــــفَــــر بِهِ جَيدَاءُ
يَدُهُ مِثلُ الخَزِّ لِيناً ومِثلُ المِسكِ ... رِيحاً وَلَمسُهَا استِشفَاءُ
صَدرُهُ قِرطَاسٌ بِهِ سَطرُ مِسكٍ ... قَــــرَأتــــهُ بِــــلَحــــظِهَــــا القُــــرَّاءُ
أخمِصُ الرِّجلِ قَد تَماسَكَ رَملٌ ... وَطِــــــئَتــــــهُ وَلانَــــــتِ الصَّفــــــوَاءُ
مُنتَقىً عَينُهُ فُرَارُهُ لاَحَت ... كالضُّحَى مِنهُ شِيمَةٌ شَمَّاءُ
أرجَحُ النَّاسِ عَقلاً أنجَحَهُم عِلماً ... وَمِن فَيضِهِ ارتَوَى العُلَمَاءُ
كـــــاشِـــــفٌ لِلنِّقــــابِ عَــــن لَدُنِــــيَّا ... تِ عُلُومٍ لَم تَدرِهَا الأذكِياءُ
أفصَحُ النَّاسِ نُطقاً أبلَغُهُم فِي ... كَلِمَاتٍ عَنَت لَهَا الفُصَحَاءُ
هِيَ فَصلُ الخِطَابِ يَشفِي يَشفِي غَلِيلاً ... مَا شَفَتهُ بِرِيقِهَا لَميَاءُ
مُستَثِيرٌ أصحابَهُ بَاذِراً فِيهِمُ ... حُــــبّاً وَالسُّنبُلاَتُ اقتِفاءُ
جاذِبٌ للقَلبِ الحَدِيدِ بِمِغنا ... طِيسِ طَبعٍ تُنسَى بِهِ الأقرِباءُ
صَفحَةُ الوَجهِ مِنهُ فِيهَا اصفَحِ الصَّفحَ ... الجَمِيلَ مَكتُوبَةٌ لاَ انمِحاءُ
سَالِكٌ في مَناهِجٍ وَسَطاً فِي السِّلمِ ... ظِــــــلٌّ وَفِـــــي الوَغَـــــى رَمـــــضـــــاءُ
إنَّمَا يُوضَعُ الهَنا مَوضِعَ النُّق ... بِ وَحَيثُ يُرجَى بِوَضعٍ شِفاءُ
مُظهِرٌ بِشراً بِالمُحَيَّاـ وَقَد يُب ... دِي مِزاحاً طَابَت بِهِ الخُلَصاءُ
فِي وقَارٍ وَفِي حَياءٍ شَدِيدٍ ... ما اكتَسَتهُ فِي خشدرها عَذراءُ
وإِذَا الحَربُ أسفَرَت عَن عَبُوسِ الوَجهِ ... فَهـــــــــوَ الضَّحـــــــــَّاكُ وَالأتَّاــــــــءُ
باسِمٌ في وَجهِ العُفاةِ مُنِيلٌ ... عَــــن عَــــطائِهِ قَد رَوَت أسماءُ
وإِذَا أقــــلَعَــــت وَبَــــانَ لَهَا كَفٌّ ... رَوَى الخَــــلقَ كَــــفُّهُ المِعطاءُ
أجــــــمَــــــلَ اللهُ خُـــــلقَهُ ولِهَـــــذَا ... أحجَمَت عَن تَفصِيلِهِ البُلغاءُ
كُلُّ سَامٍ مِنَ المَقاماتِ يَسمُو ... لَهُ فِــــيــــهِ مَكانَةٌ قَعسَاءُ
مَــــنُّهــــُ وَافِــــرٌ وقَــــد دامَ قَطفٌ ... لِجَنَاهُ وَلًم يَسُمهُ انقِضاءُ
مُسفِرٌ عَن أثمارِ أفنانِ هَديٍ ... هَصَرَتها الأنامِلُ الرَّخصَاءُ
وأتَتهُ مِن كُلِّ فَجٍّ وُفُودُ السُّودِ ... والحُــــمــــرِ كُــــلُّهُــــم حُــــنَــــفــــاءُ
فَرَأى النَّاسَ يَدخُلُونَ بِدِينِ اللهِ ... افــــواجــــاً واســــتَــــوَت عَــــوجــــاءُ
قَد أقِيمَت بِالمَاضِيَينِ لَهُ سَي ... فٍ وحُــــجَّاــــتٍ مَــــا بِهَــــا حَوجاءُ
تَمّ قَصدٌ مِن بَعثِهِ فَدَعَاهُ ... رَبُّهـــــُ لِلَّذِي لَهُ اســـــتِـــــبـــــقــــاءُ
وسَجَى ظَاهِرُ البَسِيطةِ لمّا ... صارَ فِي باطِنٍ بِهِ يُستَضاءُ
طابَ حَيّاً وَمَيِّتاً فَهوَ في غَيبٍ ... وَفِـــــي شـــــاهِـــــدٍ بِهِ الإِحـــــيــــاءُ
هُــــوَ رُوحٌ وَســــائِرُ الكَــــونِ جِسمٌ ... مَــــا لِجِــــســــمٍ بِــــدُونِ رُوحٍ بَهــــاءُ
وَحَياةٌ لِلعالَمِينَ تَسَامَت ... وَبِهَــــا أحــــيــــاءُ الوَرَى أحياءُ
مَفزَعُ الكُلِّ يَومَ حَشرٍ وَنَشرٍ ... إن أحــــاطَــــت مَــــلاَئِكٌ أقــــوِيــــاءُ
مَلجَأ العاصِي إنِ تَطايَرَتِ الصُّحفُ ... وَفِيهَا ما كانَ مِنهُ وَفاءُ
وتُــــرِيــــهِ مــــا خَالَهُ حَسَناتٍ ... حَسراتٍ ما مِثلُها شَوهاءُ
كُـــــلَّمَـــــا ألَمَّتـــــ أمُـــــورٌ أغَــــمَّت ... نُودِيَ المُصطَفَى فَبانَ انجِلاءُ
بِكَ أحظَى رَسُولَ رَبِّيــ وَأحبى ... بِسَنى تَنجَلِي بِهِ الظَّلمَاءُ
وبِنَفسِي إلَيكَ أعظَمُ حاجا ... تٍ وَعَن ذِكرِهَا كَفَانِي الثَّنَاءُ
أعجَزَ اللُّسنَ بَعضُ بَعضِ مَعانِي ... كَ وَمِن أينَ لِلحَصَى الإِحصاءُ
صَــــلَواتٌ عَــــلَيــــكَ مــــا وَدَّ سَمعٌ ... انَّ خَتمَ المَدِيحِ فِيكَ ابتِداءُ
وَتَحِيَّاتٌ فائِحٌ نَشرُهَا مَا ... أيــــقَــــظَــــت زَهــــرَ رَبوَةٍ زَهراءُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
- الحياض: حيض: الحَيْضُ: مَعْرُوفٌ. حَاضَت المرأَة تَحِيضُ حَيْضاً ومَحِيضاً، والمَحِيض يَكُونُ اسْمًا وَيَكُونُ مَصْدَرًا. قَالَ أَبو إِسحاق: يُقَالُ حاضَت المرأَة تحِيضُ حَيْضاً ومَحَاضاً ومَحِيضاً، قَالَ: وَعِنْدَ النَّحْوِيِّي … (لسان العرب)
- الزوراء: زرأ:[[. قوله [زرأ] هذه المادة حقها أن تورد في فصل الراء كما هي في عبارة التهذيب وأوردها المجد في المعتل على الصحيح من فصل الراء.]]: أَزْرَأَ إِلَى كَذَا: صَارَ. اللَّيْثُ: أَزْرأَ فُلان إِلَى كَذَا أَي صارَ إِلَيْهِ. فَه … (لسان العرب)
- المشوق: مشق: الْمَشَقَةُ فِي ذَوَاتِ الْحَافِرِ: تَفَحُّجٌ فِي الْقَوَائِمِ وتشَحُّج. ومَشِقَ الرجلُ يَمْشَقُ مَشَقاً، فَهُوَ مَشِقٌ إِذَا اصطَكَّت أَلْيتاه حَتَّى تشَحَّجتا، وَكَذَلِكَ بَاطِنَا الْفَخْذَيْنِ. وَرَجُلٌ أَمْشَقُ، … (لسان العرب)
- بعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ … (لسان العرب)