صَـلاَةٌ وَتَـسـلِيـمٌ عَلَى المُصطَفَى الَّذِي
الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صَـلاَةٌ وَتَـسـلِيـمٌ عَلَى المُصطَفَى الَّذِي — لَهُ فِــي صَــلاَةِ الكُــلِّ أزكَــى تَـحِـيَّةِ
تَـــبَـــاركَ رَبٌّ رَافِـــعٌ كُـــلَّ هَـــلكَـــةِ — بِــوَضــعِ رَسُــولِ اللهِ فِـي شِـعـبِ مَـكَّةِ
تُــحَــيِّيــهِ أحــجَــارٌ بِهَــا بِــرِسَــالَةٍ — لَهُ فِــي صَــلاةِ الكُــلِّ أزكَــى تَـحِـيَّةِ
تَــمِــيــسُ بِهِ أنــحَـاءُ بَـيـتٍ وَحَـقَّ أن — تَـمِـيـسَ بِـمَـن لاَحَـت بِهِ خَـيـرَ قِـبـلَةِ
تَـرَنَّمـَ طَـيـرُ السَّدعِ أهـلاً ومَـرحَـبـاً — بِـــأكـــرَمِ مَــبــعُــوثٍ بِــأكــرَمِ مِــلَّةِ
تَــجَــلَّى فَــقَــالَ البَـدرُ أيَّةـُ طَـلعَـةٍ — وَفَــاحَ فَــقَــالَ المِـسـكُ أيَّةـُ نَـفـحَـةِ
تَــوَارَى وَغَــابَ البَــدرُ وَهــوَ مُـتَـمَّمٌ — لِمَــن قَـد تَـجَـلَّى فِـي حَـيَـاءٍ وَخَـجـلَةِ
تَــدَلَّت لَهُ زُهــرُ النُّجــُومِ قَــرِيــبَــةٌ — لِشَــمــسٍ بِهِ شَــمــسُ السَّمــَاءِ تَــجَــلَّتِ
تَـمَـنَّتـ بُـرُوجٌ فِـي السَّمـَاءِ لَوَ أنَّهَا — مَـــطَـــالِعُهُ أنَّى لَهَـــا مَـــا تَــمَــنَّتِ
تَرَاءَت قُصُورُ الشَّامِ مشن نُورِهِ الَّذِي — بِهِ سُــبُــلُ الخَـيـرَاتِ والرُّشـدِ أمَّتـش
تَــزِيــدُ بِهِ شُهــبُ السَّمــَاءِ حِــرَاسَــةً — رَمَــت سَــارِقِـي سَـمـعٍ بِـأنـفَـذِ حَـربَـةِ
تَـسَـاقَـطَـتِ الأصـنَـامُ فِـي كُـلِّ جَـانِـبٍ — بِهِ نَــاكِــسَــاتِ الرَّأسِ فِـي ثَـوبِ ذِلَّةِ
تَــضَـعـضَـعَ كِـسـرَى إِذ تَـضَـعـضَـعَ صَـرحُهُ — وَأخـمَـدَ نَـاراً مِـنـهُ غَـيـضُ البُـحَيرَةِ
تَــرَقَّى بِهِ فَــصــلُ الرَّبِــيــعِ وَشَهــرُهُ — رَبِـيـعـاً مُـغِـيـراً لِلرِّيَـاضِ الأرِيـضَةِ
تَـفَـتَّحـَ زَهـرُ اليُمنِ والسَّعدِ وَالمُنَى — بِهِ وَالمَـعَـالِي وَالمَـعَـانِي الأنِيقَةِ
تَــبَــخــتَـرَ لَيـلٌ مُـطـلِعٌ فَـجـرَ أحـمَـدٍ — عَـلَى لَيـلَةِ القَـدرِ الَّتِـي قَـد تَـعَلَّتِ
تَــسَــامَـى نَهَـارٌ مُـطـلِعٌ شَـمـسَ أحَـمـدٍ — عَـلَى كُـلِّ عِـيـدٍ قَـد تَـسَـامَـى بِـزَيـنَةِ
تُــرَاقِــبُهُ العُــشَّاــقُ حَـتَّى إِذَا دَنَـا — تَــغَـنَّتـ وَأبـدَت فِـيـهـش كُـلَّ غَـرِيـبَـةِ
تـضـغَنَّت بِمَن بِهِ المَلاَئِكُ فِي العُلاَ — وَحُـورُ الجِـنـانِ فِـي الخِـيـامِ تَـغَـنَّتِ
تَـــبَـــاشَــرَتَ أمــلاَكٌ بِهِ لَهُ شَــمَّتــَت — وَقَــد حَــمِــدَ الَّذِي جَــلاهُ بِــنِــعـمَـةِ
تَـــوَالَت بِـــشَــارَاتٌ لِجِــنٍّ وَإِنــسٍ ان — بَـدَا نَـجـمُ رُسـلِ اللهِ فَـاتِـحُ رَحـمَـةِ
تَـمَـامـاً لِلأخـلاَقِ المَـكَـارِمِ خَاتِماً — لَهَــا جَــامِــعــاً بِــنَــعــتِ حُـبٍّ وَخُـلَّةِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بوضع: وضع: الوَضْعُ: ضِدُّ الرَّفْعِ، وضَعَه يَضَعُه وَضْعاً ومَوْضُوعاً، وأَنشد ثَعْلَبٌ بَيْتَيْنِ فِيهِمَا: مَوْضُوعُ جُودِكَ ومَرْفوعُه، عَنَى بِالْمَوْضُوعِ مَا أَضمره وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ، وَالْمَرْفُوعُ مَا أَظهره وَ …
- ترنم: تَرَنَّمَ يَتَرَنَّمُ تَرَنُّماً : رَنَّمَ، أي طرَّب بصوته وغنّى؛ بدا عليه السرور وهو يترنم بقصيدة غَزَلية.
- تميس: تَمَيَّسَ يَتَمَيَّسُ تَمَيُّساً : تبختر وتمايل في مشيته؛ تتَمَيَّس الفتاة في مشيتها.
- رافع: الرَّافِعُ : فا.-: اسم من أسماءِ اللَّهِ الحُسْنى/ برق رافعٌ، أي ساطع.
- لشمس: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا …