غـلت مـهـجـةٌ عـن أحـمـدٍ غـيـرُ رائغـه

الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الغين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غـلت مـهـجـةٌ عـن أحـمـدٍ غـيـرُ رائغـه — وفـي ظُـللٍ مـن أخـضـرِ العـيـشِ رابـغَه

غــمــامٌ أظــلَّت شــمـسَ وجـهِهِ وهـو فـي — بــنـي سـعـدٍ اقـتـفـتـهُ لم تـكُ رائِغَه

غُــلامٌ بــدا وهــو الأمــيــنُ بـقـومِهِ — ولم يــكـنِ الشـيـطـانِ إذ شـبَّ نـازِغَه

غَـلا اللؤلؤُ المـكـنـونُ حتَّى جلالهم — نــوابِــغَ بَــزَّت فــيــهــمُ كــل نـابِـغَه

غــنــيٌّ عــن الآيــاتِ مـن غـيـرِ خـلقِهِ — وخُــــــلقِهِ والقُـــــرآنُ آيُهُ دامِـــــغَه

غَـــذا داعـــيـــاً لخـــالِقٍ بـــخـــلائقٍ — لحــبَّةــِ قــلبٍ بــالمــحــبَّةــِ صــابِــغَه

غَــذا وهــو صَــوغٌ مـن لجـيـنٍ وعَـسـجَـدٍ — ولم يـــدرِهِ إلا الذي كـــان صــائِغَه

غــــدائِرُهُ والوجـــهُ نُـــورُهُ ســـاطِـــعٌ — غـيـاهِـبُ ليـلٍ تـحـتَهـا الشـمسُ بازِغَه

غَــلَت فـي أذاهُ والذيـنَ اهـتـدوا بِهِ — أقـــاربُهُ فـــهـــيَ العـــقــارِبُ لادِغَه

إذا بـه جـبريلٌ إلى المنتهى انتهى — وزادَ إلى مـا لم يـكُ الغـيـرُ بالغَه

غـدا فـي خـفـاراتٍ من الخلقِ لم تبن — له مُـــقـــلَةٌ عـــمـــا أتــى له زائِغَه

غـــزالةُ عـــليــاءٍ له وقــفــت كــمــا — ليـوشَـعَ قـبـلُ راس ذي الكـفـرِ بالغَه

غــدا عــنـهـمُ مـهـاجـراً هـاجـراً لهـم — فـأصـبـحـتِ الأحـشـاءُ مـن ذاك فـارِغَه

غـزاهُـم بـمـن بـاعُـوا نُـفُـوساً عزيزةً — لهـا سـاغَ قـتـلٌ لم تـكُـن له مـاضِـغَه

غـزاهُـم بـأسـدٍ هـاجَـرَت فـيـهِ أشـبـلاً — وأخـيـاسُهـا فـيـمـا ارتـضـاهُ مبالِغَه

غـــزاهـــم بـــأنـــصــارٍ هُــمُ كَــرِشٌ لَهُ — وهــم عــيــبــةٌ وهــم دُرُوعُهُ ســابِــغَه

غَضيضٌ كسيرُ الجفنِ في السلمِ والوغى — فــرى درقــاتِ المُــعــتــدي وسـوابِـغَه

غَــوى وطَــغــى فــرعَــونُ أمــتــهِ فَــلَو — رأيــتـهُ فـي بـدرٍ له البـيـضُ تـالِغَه

غَـلُظـت أبـا جـهـلٍ فَـذُق يـا عـزيزُ من — جَـنَـى شَـجَـرِ الزقُـومِ مـا لَسـتَ سـائِغَه

غَــبــطـتُ ابـن مـسـعُـودٍ مُـذِلَّكَ راقـيـاً — بــنــاصِــيَــةٍ لم تَــبــدُ إلا مُــراوِغَه

غُــلوٌّ بــقــلبــي فــي مــديــحِ مُــحَــمَّدٍ — ومــا كـان مِـنـهُ مـا بَـلَغـتُ مَـبَـالِغَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الغين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللؤلؤ: اللُّؤْلُؤُ : دُرٌّ يتكوَّن في الأصداف من رواسب أو جوامد صلبة لمَّاعة تكوّن منه حُليٌّ تتزيَّن بها النساء؛ طوّقت جيدها بِعقد من اللّؤلؤ/ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِي …
  • بقومه: القَوْمَةُ : المرّة من الفعل قام، النهضة؛ قامُوا قومةً واحدةً.-: قامة الإنسان؛ له قومةٌ معتدلة.-: القيامُ بين الرَّكعتين.
  • جلالهم: الجَلاَلُ : التناهي في عظَم القدْرِ؛ ذو الجلال هو اللهُ تعالى/ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ/ فَعَل الأَمرَ مِنْ جَلالِكَ، أي فعله من أجلك.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة