أيُّهـا النـعـمـانُ فـقـهاً ورياسَه
الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيُّهـا النـعـمـانُ فـقـهاً ورياسَه — وحــيــاءً مــنـهُ قـد طـأطـأ راسَه
وأنـــا زيـــادُهُ مــدحــاً وأخــذاً — بـــرأيٍ زائدِ النـــفــسِ نــفــاسَه
أنـت لا تـأخـذُ بـالمـفـهـومِ مـن — قـولِ مـن نـادمـتَ إن أعطِيَ كاسَه
كــأسُ أنــسٍ وانــبــســاطٍ طُــوِيَــت — عــنــدَ مــدٍّ لهُ بُـسـطٌ مـن حُـواسَه
رُبَّ قُــــربٍ أوجَــــبَ البُـــعـــدَ وَرُ — بَّ دَلالٍ شــانَ بــالذنــبِ أنــاسَه
ذَبِّحـــِ الديـــكَ الذي بــان لَنــا — سَــبَّبــَ البَــيــنَ مُــغَـيِّراً لبـاسَه
هـــو ديـــكٌ صـــائحٌ فـــي وقــتــهِ — أم غــرابٌ نــاعِــبٌ مُـبـدٍ عـمـاسَه
كُــلمــا أبــصـرت ديـكـاً يُـشـتـرى — فـاشـرهِ واذبـح ولا تـختس باسه
واحــمــه وانــتـف بـعـنـفٍ ريـشـه — واحــشِ فـي إسـتـه فـخـذه وراسـه
بــالذي أعــطــاك مُـلكـاً واسـعـاً — أعـطـنـيـه لتـرى فـيـه انـعكاسه
عــالمٌ بــالوقــتِ لم يــدرِ وضــو — ءاً ولم يـحـفظ ثياباً من نجاسه
كــــلمــــا مــــر بــــروثٍ وكــــذا — ظـهـر المـنـقـار مـنه في دراسه
بــاحــثٌ مـذ فـارق البـيـضـةَ عـن — رزقِهِ فـيـمـا يـراهُ مـن كـنـاسـه
مــوضــحٌ مــا يــجــبُ الســتــر له — جنبٌ لم يبد في الماء انغماسه
لم يـــطـــر وهـــو له أجـــنــحــةٌ — خـــوراً مـــنــه وذلاً وخــســاســه
ومـــتـــى حـــارب قـــرنـــاً تـــرهُ — واثـبـاً نـافـضَ ريـشٍ لافـتـراسـه
سُــرعــةً يــرجــعُ مــهــزومـاً عـلى — عـقـبـيـهِ نـاكـصاً يُبدِي انخناسه
لا أطــيــلُ القـولَ فـيـهِ فـكـفـى — له هــجــواً أنــه يــنــكـرُ نـاسَه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الديك: دَيَكَ: الدِّيكُ: ذَكَرُ الدَّجَاجِ مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُهُ: وزَقَّت الدِّيكُ بِصَوْتٍ زَقّا إِنَّمَا أَنثه عَلَى إِرَادَةِ الدَّجَاجَةِ لأَن الدِّيكَ دَجَاجَةٌ أَيضاً، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَدْياك، وَالْكَثِيرُ دُيوك ود …
- النعمان: [ن ع م]. ن. شَقَائِقُ النُّعْمَانِ.
- بالذنب: ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ، والجمعُ ذُنوبٌ، وذُنُوباتٌ جمعُ الْجَمْعِ، وَقَدْ أَذْنَب الرَّجُل؛ وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي مناجاةِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: …
- بالمفهوم: المَفْهُومُ : مفعـ.-: مجموع الصفات والخصائص الموضِّحة لِمَعْنَى كُلِّيٍّ؛ مفهوم الأولوية، هو في القانون، حجّة يراد بها تطبيق نصّ قانونيّ على حالة لم ينصّ عليها لأنّ هناك أسباباً تجعل تطبيقه على هذه الحالة أولى من تطبيقه …
- حواسه: الحُوَاسَةُ : القرابة المُطالبة بدم القتيل.-: الغارةُ.-: الغنيمةُ.-: الحاجةُ.-: الجماعة المختلفة من الناس؛ تجد في المقاهي حُواسةً من الروّاد يشترك أفرادها في الضجيج والصخب.
- دلال: الدَّلاَّلُ : الجامعُ بين البائِع والمشتري.-: من يعرض على النَّاس ثمن ما يباع بالنِّداء على قارعة الطريق.
- ديك: دَيَكَ: الدِّيكُ: ذَكَرُ الدَّجَاجِ مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُهُ: وزَقَّت الدِّيكُ بِصَوْتٍ زَقّا إِنَّمَا أَنثه عَلَى إِرَادَةِ الدَّجَاجَةِ لأَن الدِّيكَ دَجَاجَةٌ أَيضاً، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَدْياك، وَالْكَثِيرُ دُيوك ود …