إِنَّاـــ عَـــبِـــيـــدٌ وَلاَ جَــاهُ وَاقــدَارُ
الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِنَّاـــ عَـــبِـــيـــدٌ وَلاَ جَــاهُ وَاقــدَارُ — نَـرجُـو اللَّطِـيـفَ بِمَا تُبدِيهِ الأقدَارُ
نَختَارُ مَا اختَارَهُ الرَّبُّ الكَرِيمُ لَنَا — لُطــفًــا وَيَــخــلُقُ مَـا يَـشَـا وَيَـخـتَـارُ
رَبٌّ لَطِــيــفٌ بِــنَــا إِن أزمَــةٌ دَهَــمَــت — يُــوسِّعــُ الأمــرَ إِن ضَـاقَـت بِـنَـا دَارُ
بـالمُـصـطَـفَـى الطُـف بِنَا أنَّى تُوَجِّهُنَا — وَكُـــن لَنَـــا وَزَرَاً يَــا رَبُّ يَــا بَــارُ
يَـا عَـالِمَ السِّرِّ مِنَّا الطُف بِنَا كَرَماً — لاَ تَــكـشِـفِ السِّتـرَ عَـنَّاـ أنـتَ سَـتَّاـرُ
لاَ عَـــونَ لِلعَـــبــدِ ِإلاَّ لُطــفُ سَــيِّدِهِ — فِــــي لُطـــفِهِ بِهِ أعـــوَانٌ وأنـــصَـــارُ
طِـبـنَـا نُـفُـوسـاً بِـلُطـفٍ مِـنـكَ رَادَفَنَا — وَطَــــالَمَــــا رَدَفَ الظَّلــــاَمَ أنــــوَارُ
يَــا سَــيِّدَاهُ وَيَــا غَــوثَـاهُ يَـا صَـمَـدُ — ألطُـف بِـلُطـفِـكَ آوَى المُـصـطََفَى الغَارُ
فَــإنَّ لُطــفَـكَ يُـبـدِي العُـسـرَ مَـيـسَـرَةً — صَـــفَـــاءُ لُطــفٍ تَــزُولُ مِــنــهُ أكــدَارُ
لِحَــوضِ لُطــفِــكَ نَـغـدُوا كُـلَّمَـا ظَـمِـئَت — نُــفُــوسُـنَـا فَـارتَـوَت وَالدَّهـرُ أطـوَارُ
مَــا اشــتَـدَّ أمـرٌ لَنَـا إِلاَّ وكَـانَ لَهُ — هَــونٌ بِــلُطــفِــكَ لَم يَــلحَـقـهُ إعـسَـارُ
أنَّى نُــضَــامُ وَلُطــفٌ مِــنـكَ يَـصـحَـبُـنَـا — أنَّى نَـــسِـــيـــرُ وَأنَّى لاَحَـــت أوطَــارُ
يَـا رَبِّ هَـيِّءـ لَنَـا مِـن أمـرِنَـا رَشَـداً — وَالطــف بِــنَــا كُــلَّمَـا تَـغَـشَّتـَ أوزَارُ
شِـبـنَـا وَلَم نَـشُـبَ أعـمَـالاً بِـصَـالِحَـةٍ — وَفَـازَ بِـالفَـضـلِ لُطـفـاً مِـنـكَ أخـيَـارُ
ألطُـف بِـنَـا يَـا لَِطِـيـفُ يَا رَؤُوفُ إِذَا — تَـــطَـــايَــرَت صُــحُــفٌ وَاســوَدَّت النَّاــرُ
أنـتَ اللَّطِـيـفُ الخَـبِيرُ يَا لَطِيفُ أبِن — رُكـنـاً مِـنـض اللُّطفِ فِينَا لَيسَ يَنهَارُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختاره: اخْتَارَ يختَار اِخْتَرْ اخْتِياراً [خير]: انتقى واصطفى وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ.- الشيءَ على غيره: فضّله عليه.
- اللطيف: اللَّطِيفُ : الرَّقيق؛ عودٌ لطيفٌ.-: ما رقَّ أو كان سريع الحركة فلا يمكن لمسه أو الإمساك به، الهواءُ جسمٌ لطيفٌ.- من الأشخاص: ذو الرِّفْق والأدب في المعاملة، هو لطيف في تعامله مع الناس كبيرهم وصغيرهم ج لِطافٌ ولُطَفَاء.- …
- بار: بأر: البِئْرُ: القَلِيبُ، أُنثى، وَالْجَمْعُ أَبْآرٌ، بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْبَاءِ، مَقْلُوبٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُ: آبارٌ، فإِذا كُثِّرَتْ، فَهِيَ البِئارُ، وَهِيَ فِي الْقِل …
- بلطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق …
- تبديه: تَبدَّى يَتَبَدى تَبَدَّ تَبَدِّياً [بدو]: ظهر.-: أقام بالبادية أَو صار بدوياً؛ في تلك المرحلة من حياته كان يتبدَّى ويتخلَّقُ بأَخلاق أهل البادية.
- تكشف: تَكَشَّفَ يَتَكَشَّفُ تَكَشُفاً :- الشيءُ أو الأمرُ: ظهر؛ تَكَشَّفت لنا أسبابُ الإخفاق.- الشخصُ: افتضح؛ تكشَّفت لنا خساسته.- ت الأرضُ: تصوّحت منها أماكن ويبست.
- توجهنا: تَوَجَّهَ يَتَوَجَّهُ تَوَجُّهًا :- إليه: قصده؛ تَوَجَّه في صلاته إلى القِبلَة. - إليه بطلب: التمس منه تحقيقه؛ توجّه الموظّفون إلى الدولة بطلب زِيادة الأجور. - جهة كذا: انطلق إليها؛ توَجَّه السُّيَّاح جهةَ الآثار القديمة …