شـهـدنـا بـأن المـصـطفى خيرُ من نشا
الشاعر: حمدون بن الحاج السلمي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر حمدون بن الحاج السلمي، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الشين، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شـهـدنـا بـأن المـصـطفى خيرُ من نشا — وذلكَ فــضــلُ اللَهِ يُـوتـيـهِ مـن يـشـا
شــهــدنــا بــأن اللَه ليــسَ مُــصــوراً — لمـشـبـهـهِ مـن قـبـلُ فـي داخلِ الحشا
شـــواهِـــدُهُ مــنــهُ عــليــهِ مــحــاسِــنٌ — كـفـت وكـفـى بـاللَهِ والحُـسنِ منهُ شا
شُــعــاعُ المــحـيـا تـحـتَ شـعـرِ ذوائِبٍ — ضُــحــى يــتـلألا فـوقَهُ ليـلٌ اغـبـشـا
شـمـا البـدرُ فـي أفقٍ فقالوا لشبهَةٍ — تُـــشـــبِّهــُهُ بــه فــقــلتُ لهــم حــشــا
شــهــيــدٌ له أن ليــس إلا خــديــمــهُ — بـشـقٍّ وليـلُ الكـفـرِ مـن قـومٍ اغـطشا
شــهـادة شـمـس الأفـقِ إذا وقـفـت له — لصـدقـهِ فـي قـولٍ وذو الكـفـرِ أفحشا
شــهــيــدٌ له أن ليــس يــشـبـه لحـظـهُ — رشــاً له قـد حـيـى ويـا له مـن رشـا
شــبــيــهُهُ غــصــنٌ بــاســمٌ عـن أزاهـرٍ — ويـخـجِـلُ خـوط البانِ إن بانَ أو مشى
شـــذاهُ يـــقـــولُ الفـــاقــدونَ لشــمِّهِ — نــســيـمُ ريـاضٍ نـشـرُ أزهـارِهـا فَـشـا
شـــمـــائلهُ أربـــت بِـــكُـــلِّ شـــمــائِلٍ — وذلِكَ مــا جــبــريــلُ فــي صِـغَـرٍ حـشـا
شــمـائِلُ مـا زهـرُ الابـاطـحِ والرُّبـى — سِواها إذا ما الوبلُ والطلُّ قد وشى
شـــمـــائِلُ بـــاريـــهِ كـــأنـــهُ بــارئٌ — لهُ فـي الذي أرادَ مـن حُـسـنِهـا وشـا
شـفـاءُ عـيـاضٍ قـد شـفـتـنـا بـذكـرِهـا — ودرسُ اكـتـفـاءٍ مـيـتَ القـلبِ أنـعـشا
شـــفـــتــنــا مــواهِــبٌ لدنــيــةٌ وفــي — ذخــيــرةِ مُــعــطـى أنـسُ قـلبٍ تـوحـشـا
شــهــيــدٌ له الرســلُ الكــرامُ بــأنَّهُ — رسـولٌ كـريـمٌ وهـو لم يـدخـلِ الحـشـا
شـــهـــادتَه لهـــا مـــزكــيــاً انــهــا — مـــبـــلغـــةٌ واللَهُ للكـــلِّ أحــمــشــا
شــفــاعــتَهُ نــرجــو له جــشــأت وجــا — شـتِ النـفـس إذ جـمـرٌ لنـارِ لظى جشا
شـفـيعٌ إذا الأملاك والرسلُ قد جثت — عــلى ركــبٍ وجــاءَ مـا الكُـل أدهـشـا
شــواظُ لظــى يــعــلو فــيــاتــي لردِّهِ — فـيـأتي النداءُ اسمع أطِع للذي يَشَا
شــرى أمــرُهُــم مَـشُـوا إليـهِ فـكـلُّهُـم — أشــارَ عـليـهـم بـالخـتـامِ ومـا أشـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بشق: بشق: الباشَقُ: اسْمُ طَائِرٍ، أَعجمي مُعَرَّبٌ. التَّهْذِيبُ: فِي نَوَادِرِ الأَعراب بَشَقْته بِالْعَصَا وفشَخْتُه. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاء: بَشِقَ المسافرُ ومُنِع الطريقُ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَي انْسَدَّ، وَقَالَ ا …
- تشبهه: تَشَبَّهَ يَتَشَبَّهُ تَشَبُّهاً : - به: سعى لمماثلته ومجاراته في العمل أو السلوك. وتَشَبَّهوا إِنْ لمْ تكونُوا مثلَهُمْ
- حشا: حشأ: حَشَأَه بِالْعَصَا حَشْأً، مَهْمُوزٌ: ضَرَب بِهَا جَنْبَيْه وبَطْنَه. وحَشَأَه بسَهْمٍ يَحْشَؤُه حَشْأً: رَمَاهُ فأَصاب بِهِ جَوْفَهُ قَالَ أَسماء بْنُ خارجةَ يَصِفُ ذِئْباً طَمِع فِي نَاقَتِهِ وَتَسَمَّى هَبالةَ: ل …
- خديمه: [خ د م]. (صِيغَةُ فَعِيل). "هُوَ خَدِيمُهُ" : عَامِلٌ تَحْتَ تَصَرُّفهِ، يَشْتَغِلُ بِأمْرِهِ .
- شما: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم.