إليـكَ ومــا أدري أمـثـلـيَ سـاهــرُ

الشاعر: عبد الحكيم الزبيدي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد الحكيم الزبيدي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إليـكَ ومــا أدري أمـثـلـيَ سـاهــرُ — وليــس ســوى غُــرِّ النُّجــومِ تُـسـامــرُ

فتشكو إليها الحُبَّ والهمَّ والنَّـوى — فـتـرنـو عـلـى بُـعــدٍ إليـكَ نواظِـرُ

تـقـول ومـا تـدري أتـفـصِـحُ أم تُـرى — تُـكِـنُّ الذي تـحـويــهِ مـنــكَ خـواطـرُ

تَــئِنُّ ولكـــن فـــي تــوجُّـــعِ صـامــتٍ — يـعـانـي الـذي لم تـحتملْـهُ مشاعـرُ

عــليــلٌ وحـولـي جـلمــدٌ لا يـهُــزُّهُ — بـقـلبـيَ شــوقٌ والجـوانــحِ سـاعــرُ

وليـس أمــامَ العـيــنِ أنَّـى تلفَّتـتْ — حـواليَّ إلا أبـيــضُ الثـلـجِ مـاطــرُ

فــأفـزعُ للقـرطــاسِ أمــلا سُـطــورَه — بـشـعـرٍ فـإنِّي -أزعمُ اليومَ- شاعـرُ

فـهـل أنتَ مثلي ساهرُ العينِ دامـعٌ — بـقـلبـكَ جُــرحٌ مـثـلمـا بـي غائـرُ

وهـل تـذكرِ اللُّقيا وعهـداً قطعتَـهُ — عـلى الوُدِّ مـهما حاولتـكَ الدَّوائـرُ

وأيـامَ صـفـوٍ قــد قضينـا ذمامَهـا — نُـسِـرُّ بـهــا حينـاً وحينـاً نُجاهـرُ

يُنادِمنا فيها مع الأنـسِ والهـوى — رُضــابٌ بَــرودٌ أو لحـــاظٌ ســواكـــرُ

فنلهو وما ندري بمـا دارَ حولنـا — وهـل يـربـحُ المـأتـيُّ أم هــو خاسـرُ

فـإن تـكنِ الأيامُ قـد غـدرت بنـا — وحـلَّ الذي قـد كـنـتُ مـنــهُ أحـاذرُ

وشـطَّتـ بـنـا مـن بـعد قُـربٍ ديارُنـا — فـإن زمـانَ المــرءِ بـالمـرءِ غـادرُ

فـليـتكَ تبقـى مـا عهدتُـكَ دائمـاً — صـبـوراً عـلى البـلوى وإنِّيـ لصـابـرُ

وإن شـطَّ مـلقانا فإنِّي على النَّـوى — إليـكَ بـقـلبــي كــلَّ حـيـنِ أسافـرُ

أسـائلُ عـنـكَ الدَّارَ والرَّوضـةَ التـي — وقـفـنـا بـهـا حينـاً وبـدرُكَ سافـرُ

فـألمـحُ وجـهَ الزَّهـرِ يُـخـفـي نواحَـه — وأفــواهُــهُ مــن هَـولِهِــنَّ فـواغــرُ

وأسـأل دربــاً طـالمــا قـد سلكتُـهُ — وحـيـداً مـع الأشـواقٍ نـحــوكَ سائـرُ

أقـلِّبُ طـرفـي فــي مـراتِــعِ لهوِنـا — فـيـحـزُنـنـي أن هُــنَّ مـنــكَ شـواغــرُ

فـيـرتـاعُ قـلبـي لحظـةً ثـم ينثنـي — يُــودِّعُ أطـــلالاً هــنــاك تُـكـابــرُ

يــراودُهُ مـن شِـدَّةِ الوجــدِ والأســى — مـن الشـعرِ بيتٌ في البريَّـةِ سائـرُ:

كأن لم يكن بين الحجونِ إلى الصَّفا — أنـيـسٌ ولـم يـسـمُــرْ بـمـكــةَ سـامــرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بشعر: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …
  • تئن: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …
  • تحويه: تَحَوَّى يَتَحَوََّى تَحَوَّ تَحَوِّياً [حوي]: انقبض أو تجمّع واستدار؛ تتحوّى الحيَّةُ حين تحسُ بالخطر.
  • تسامر: تَسَامَرَ يَتَسَامَرُ تَسَامُراً : ـ وا: تحدَّثوا ليلاً؛ أَخذوا يأكلون ويتسامرون وهم فرحون.
  • توجع: تَوَجَّعَ يَتَوَجَّعُ تَوَجُّعًا : اشتكى من الألم؛ توجّع من آلامٍ في مفاصله. - له منه: رثى له؛ توجّع لصديقه من إفلاسه وحاجته للمال.
  • جلمد: جَلْمَدَ: الجَلْمَدُ والجُلْمود: الصَّخْرُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الصَّخْرَةُ: وَقِيلَ: الجَلْمَد والجُلْمُود أَصغر مِنَ الجَنْدل قَدْرَ مَا يُرْمَى بالقَذَّاف؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَسْط رِجامِ الجَنْدَلِ الجُلْمود وَقِيلَ: ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة