لا تخل يجديه لو رام اعتذارا

الشاعر: مهدي المراياتي · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر مهدي المراياتي، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تخل يجديه لو رام اعتذارا ... ألف الشيب وملّته العذارى

وتقضت صبوة كان بها ... يتخطى للهوى دارا فدارا

لا تذمي غررا من شعره ... انها كانت لذي الرشد شعارا

كان ليلا داجيا في مفرقي ... فتجلى بين فوديّ نهارا

صفقة في الدهر قد عاجلتها ... أصبحت في الحب غبنا وخسارا

ما اعتذاري للعذارى بعدما ... طرزت ناصية الشيب العذارا

لا أراني طاردا عن لمتي ... مستجيراً بين فوديّ استجارا

وبشيرا بالنهى قد زارني ... وهــــلالا بين فوديّ أنارا

لتراه الغيد عارا للفتى ... وأراه فد نفى عني عارا

كم غروري في اصيحاب الهوى ... فمتى أصحب غربا أو غرارا

لا أذم الأرض ما كانت دما ... وسما العلياء ما كانت غبارا

لست تلقاني الا طاعنا ... بالقنا الخط ضلوعا وفقارا

ومعيرا للعلى من ساعدي ... في كفاح الصيد بطشا واقتدارا

أنقل الأقدام في طاحونة ... وثبة البازل لا يخشى العثارا

حبها عني كذؤبان الغضا ... تملأ الدنيا طرادا وغوارا

كل محبوك القرى اما جرى ... خلته برقا على الجو استطارا

واذا مــــاشــــن يــــومــــا غــــارة ... قيل قد حلّق بازي وطارا

فأغيري يا جيادي للعلا ... فلقد خلى لك الدهر المغارا

والمنى أن تلطمي وجه السما ... في طراد منك لا البيد القفارا

واقـــــلي للوغـــــى كــــل فــــتــــى ... كيفما دارت رحى الهيجاء دارا

الملبين اذا الداعي دعا ... أعجلوا الوثبة سعيا وابتدارا

والمحامين على احسابهم ... تخذوا المجد شعارا ودثارا

ضــــرب العــــز لهــــم اخــــبية ... كان عالي سقفها النقع المثارا

اثبوا السمر لها اعمدة ... وأداروا حولها البيض اطارا

خطبوا بالبيض عذراء العلى ... وبغير الهام لم يرضوا نثارا

واذا حجوا مناهم في وغى ... ولها قد لبسوا النقع ازارا

عقروا الأنفس لا البدن بها ... ورموا فيها المواضي لا الجمارا

طالت البيض بأيديهم وكم ... كن يوم الروع في الأيدي قصارا

أحفظ الناس عهودا ان دعوا ... للمواثيق وأحماهم ذمارا

سهرت للمجد اجفانهم ... ولغير المجد ما باتوا سهارى

ألفوا قبّ المهارى فبنوا ... قبب المجد على قب المهارى

ســــوّ موهنّ عرابا شزّبا ... كذئاب القاع يحملن النسارا

عقدوا الأيدي على بيض الظبا ... وأعاروها من العزم شفارا

واذا مــــا خــــمــــدت نار وغى ... أضرموها من شرار البيض نارا

سحبوا الخط على وجه الثرى ... كصلال الرمل ينفثن الشرارا

مارسوا الطعن وما بالوابه ... غللا تذكى واكباداً حرارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استجارا: جرأ: الجُرأَةُ مِثْلُ الجُرْعةِ: الشجاعةُ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ فَيُقَالُ: الجُرةُ مِثْلُ الكُرةِ، كَمَا قَالُوا للمرأَة مَرةٌ. وَرَجُلٌ جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ مِنْ قومٍ أَجْرِئاء، بِهَمْزَتَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَ … (لسان العرب)
  • تذمي: ذمي: الذَّماءُ: الْحَرَكَةُ، وَقَدْ ذَمِيَ. والذَّمَاءُ، ممدودٌ: بقيَّةُ النَّفْسِ؛ وَقَالَ أَبو ذؤَيب: فأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ، فهارِبٌ ... بِذَمَائِه، أَو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ والذَّمَاءُ، ممدودٌ: بقِيَّةُ الروحِ فِي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • أيها الغائب عني إنني