ما محا الذنب عن ذوي الاقتراف
الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عتاب
«ما محا الذنب عن ذوي الاقتراف» من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما محا الذنبَ عن ذوي الاقترافِ — قَطُّ كالاعتذار والاِعترافِ
قد قبِلْنا اعتذارَك المحضَ لمّا — جِئْتَ مُسْتَجْدِياً لعَفْوٍ معافِ
وصَفَحْنا عن زَلَّةٍ لم تكنْ مِن — كَ مُراداً ولا أَتَت عن خِلافِ
إن عِلمِي بمحض وُدِّك مُغْنٍ — لك عِندي عن اعتِذارك كافِ
غَيرَ أَن اللبِيبَ من لم يَنَمْ عن — شُبُهاتِ الأُمورِ والاختلاف
حُكْمُ من قَدَّم النباهةَ أن يَغْ — دو برأْيٍ جَزْلٍ وفِكرٍ صافِ
لو أتى الذنْبُ منك في غيرِ سهوٍ — لقبِلنا الإنصاف والانتصافِ
قد علمنا بأنّك المخلِصُ الحا — فظ لِلغيبِ والولِيُّ المصافي
لك عندي فقَرَّ عينا من المُكْ — نَة ما لا تُحْصِيه مِنّي القوافي
ليس نصرِي لك الغداةَ بِنَاءٍ — عنك منّي ولا حِفاظِي بعافِ
كم سَقَينا عِداك عِنْدَ الإمام ال — عَدْلِ إذ فَنَّدُوا بِسُمّ ذعافِ
وكَسَوْنا رِيشاً جناحَيْك لمّا — عِريا مِن قوادمٍ وخوافِ
وأَنا في الجميلِ عنك لنفسِي — شاكرٌ حامدٌ وجازٍ مُكافِ
إنّني ناظرٌ إليك بعَيْنَيْ — مَنْ صَفَا وُدُّهُ صفاءَ السُّلافِ
ومُراعٍ لحُسْنِ حالك حتّى — لا أرى غَرْسَها سريعَ الجفافِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتذارك: [ع ذ ر]. (مصدر اِعْتَذَرَ). "قَدَّمَ اعْتِذارَهُ" : عُذْرَهُ، أَي الحُجَّة الَّتي تُقَدَّمُ لِنَفْيِ ذَنْبٍ أو تَبْريرِهِ.
- الاقتراف: [ق ر ف]. (مصدر اِقْتَرَفَ). "اِقْتِرَافُ ذَنْبٍ": القِيامُ بِهِ وَارْتِكابُهُ.
- الحا: الحاء: الأَزهري: الْعَيْنُ وَالْحَاءُ لَا يأْتلفان في كلمة واحدة، ورأَيت في حاشية النُّسْخَةُ الَّتِي نَقَلْتُ مِنْهَا ذكر أَبو إِسحاق النَّجِيرَمِيّ أَن أَبا عمرو قال: الحَعْحعةُ زَجْر بالكبش مثل الحَأْحأَةِ، وهذا صح عن …
- المحض: محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بِلَا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لَمْ يُخالِطْه مَاءٌ، حُلْواً كَانَ أَو حَامِضًا، وَلَا يُسَمَّى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تامِرٌ …
- المصافي: جَمْعُ مَصَفّ. [ص ف ف]. ن . مَصَفٌّ .
- بمحض: محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بِلَا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لَمْ يُخالِطْه مَاءٌ، حُلْواً كَانَ أَو حَامِضًا، وَلَا يُسَمَّى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تامِرٌ …
- جزل: جَزَلَ: الجَزْل: الحَطَب الْيَابِسُ، وَقِيلَ الغَلِيظ، وَقِيلَ مَا عَظُم مِنَ الحَطَب ويَبِس ثُمَّ كَثُر اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى صَارَ كُلُّ مَا كَثُر جَزْلًا؛ وأَنشد أَحمد بْنُ يَحْيَى: فَوَيْهاً لِقِدْرِكَ، وَيْهاً لَها …