أَلَم تَــذكُـروا يـا آلَ مَـروانَ نِـعـمَـةً
الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر الفرزدق، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلَم تَــذكُـروا يـا آلَ مَـروانَ نِـعـمَـةً — لِمَـروانَ عِـنـدي مِـثـلُهـا يَحقُنُ الدَما
بِهــا كــانَ عَـنّـي رَدُّ مَـروانُ إِذ دَعـا — عَــلَيَّ زِيــاداً بَــعـدَمـا كـانَ أَقـسَـمـا
لِيَــقـتَـطِـعَـن حَـرفَـي لِسـانـي الَّذي بِهِ — لِخِــنــدِفَ أَرمــي عَــنـهُـمُ مَـن تَـكَـلَّمـا
وَكُــنـتُ إِلى مَـروانَ أَسـعـى إِذا جَـنـى — عَــلَيَّ لِســانــي بَـعـدَمـا كـانَ أَجـرَمـا
وَمـا بـاتَ جـارٌ عِـنـدَ مَـروانَ خـائِفـاً — وَلَو كــانَ مِــمَّنـ يَـتَّقـي كـانَ أَظـلَمـا
يَــعُـدّونَ لِلجـارِ التَـلاءِ إِذا اِلتَـوى — إِلى أَيِّ أَقـــتـــارِ البَــرِيَّةــِ يَــمَّمــا
وَقَـد عَـلِمـوا مـا كـانَ مَـروانُ يَنتَهي — إِذا دَأَبَ الأَقــوامُ حَــتّــى تُــحَــكَّمــا
وَأَيَّ مُــجــيــرٍ بَــعــدَ مَـروانَ أَبـتَـغـي — لِنَــفــسِــيَ أَو حَـبـلٍ لَهُ حـيـنَ أَجـرَمـا
وَلَم تَــرَ حَــبــلاً مِــثـلَ حَـبـلٍ أَخَـذتُهُ — كَــمَـروانَ أَنـجـى لِلمُـنـادي وَأَعـصَـمـا
وَلا جـــارَ إِلّا اللَهُ إِذ حـــالَ دونَهُ — كَــمَــروانَ أَوفــى لِلجِــوارِ وَأَكــرَمــا
فَــلا تُــســلِمــونــي آلَ مَـروانَ لِلَّتـي — أَخــافُ بِهــا قَـعـرَ الرَكِـيَّةـِ وَالفَـمـا
وَلا تــــورِدونــــي آلَ مَـــروانَ هُـــوَّةً — أَخــافُ بِــجــاري رَحــلِكُــم أَن تُهَـدَّمـا
وَمِـن أَيـنَ يَـخـشـى جـارُ مَروانَ بَعدَما — أَنــاخَ وَحَــلَّ الرَحــلُ لَمّــا تَــقَــدَّمــا
وَمِـن أَيـنَ يَـخـشى جارُكُم وَالحَصى لَكُم — إِذا خِـنـدِفٌ هَـزّوا الوَشـيـجَ المُـقَوَّما
فَـطـامَـنَ نَـفـسـي بَـعـدَمـا نَـشَـزَت بِهـا — مَـخـافَـتَهـا وَالريـقُ لَم يَـبلُلِ الفَما
وَمــا تَــرَكَــت كَــفّــا هِــشـامٍ مَـديـنَـةً — بِهــا عِــوَجٌ فــي الديـنِ إِلّا تَـقَـوَّمـا
يُـؤَدّي إِلَيـهِ الخَـرجَ مَـن كـانَ مُـشرِكاً — وَيَــرضــى بِهِ مَــن كــانَ لِلَّهِ مُــسـلِمـا
أَبوكُم أَبو العاصي الَّذي كانَ يَنجَلي — بِهِ الضَـوءُ عَـمَّنـ كـانَ بِاللَيلِ أَظلَما
وَكـانَـت لَهُ كَـفّـانِ إِحـداهُـمـا الثَـرى — ثَرى الغَيثِ وَالأُخرى بِها كانَ أَنعَما
ضَـرَبـتَ بِها النُكّاثَ حَتّى اِهتَدَوا بِها — لِمَـن كـانَ صَـلّى مِـن فَـصـيـحٍ وَأَعـجَـمـا
بِـــسَـــيــفٍ بِهِ لاقــى بِــبَــدرٍ مُــحَــمَّدٌ — إِذا مَــسَّ أَصــحــابَ الضَــريـبَـةِ صَـمَّمـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التلاء: تلا: تَلَوْتُه أَتلُوه وتَلَوْتُ عَنْهُ تُلُوّاً، كِلَاهُمَا: خَذَلته وَتَرَكْتُهُ. وتَلا عَنِّي يَتْلُو تُلُوّاً إِذَا تَرَكَكَ وتخلَّف عَنْكَ، وَكَذَلِكَ خَذَل يَخْذُل خُذُولًا. وتَلَوْته تُلُوّاً: تَبِعْتُهُ. يُقَالُ: …
- لخندف: خندف: الخَنْدَفَةُ: مِشْيةٌ كالهَرْوَلةِ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ، زَعَمُوا، خِندِفُ امرأَة إلْياسَ بْنُ مُضَرَ بْنِ نِزارٍ وَاسْمُهَا لَيْلى، نُسِبَ ولَدُ إلياسَ إِلَيْهَا وَهِيَ أُمهم. غَيْرُهُ: كَانَتْ خِنْدِفُ امرأةُ إليا …