أَتَـنـسـى بَـنـو سَـعدٍ جُدودَ الَّتي بِها
الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب
هذه القصيدة من شعر الفرزدق، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَتَـنـسـى بَـنـو سَـعدٍ جُدودَ الَّتي بِها — خَـذَلتُـم بَـنـي سَـعـدٍ عَـلى شَـرِّ مَـخـذَلِ
عَــشِــيَّةــَ وَلَّيــتُــم كَــأَنَّ سُــيــوفَـكُـم — ذَآنــيــنُ فــي أَعـنـاقِـكُـم لَم تُـسَـلَّلِ
وَشَــيــبــانُ حَـولَ الحَـوفَـزانِ بِـوائِلٍ — مُــنــيـخـاً بِـجَـيـشٍ ذي زَوائِدَ جَـحـفَـلِ
دَعَـوا يـا لَسَـعـدٍ وَاِدَّعَوا يا لَوائِلٍ — وَقَــد سُــلَّ مِــن أَغـمـادِهِ كُـلُّ مُـنـصَـلِ
قَـبـيـلَيـنِ عِـنـدَ المُـحـصَناتِ تَصاوَلا — تَـصـاوُلَ أَعـنـاقِ المَـصـاعـيـبِ مِن عَلِ
عَـصَـوا بِـالسُـيـوفِ المَـشـرِفِـيَّةِ فيهِمُ — غَــيـارى وَأَلقَـوا كُـلَّ جَـفـنٍ وَيَـحـمَـلِ
حَــمَــتــهُــنَّ أَسـيـافٌ حِـدادٌ ظُـبـاتُهـا — وَمِـــن آلِ سَـــعـــدٍ دَعـــوَةٌ لَم تُهَــلَّلِ
دَعَــونَ وَمــا يَــدرونَ مِـنـهُـم لِأَيِّهـِم — يَـكُـنَّ وَمـا يُـخـفـيـنَ سـاقـاً لِمُـجـتَـلِ
لَعَــلَّكَ مِــن فــي قــاصِــعــائِكَ واجِــدٌ — أَبـاً مِـثـلَ عَـبدِ اللَهِ أَو مِثلَ نَهشَلِ
وَآلِ أَبــي ســودٍ وَعَــوفِ اِبــنِ مــالِكٍ — إِذا جــاءَ يَــومٌ بَـأسُهُ غَـيـرُ مُـنـجَـلِ
وَمُــتَّخــِذٌ مِــنّــا أَبــاً مِــثــلَ غــالِبٍ — وَكـانَ أَبـي يَـأتـي السِماكَينِ مِن عَلِ
وَأَصــيَــدَ ذي تــاجٍ صَـدَعـنـا جَـبـيـنَهُ — بِــأَســيــافِـنـا وَالنَـقـعُ لَم يَـتَـزَيَّلِ
تَــرى خَــرَزاتِ المُــلكِ فَـوقَ جَـبـيـنِهِ — صَــأولٌ شَــبــا أَنــيــابِهِ لَم يُــفَــلَّلِ
وَمــا كــانَ مِـن آرِيِّ خَـيـلٍ أَمـامَـكُـم — وَلا مُــحـتَـبـىً عِـنـدَ المُـلوكِ مُـبَـجَّلِ
وَلا اِتَّبـَعَـتـكُـم يَـومَ ظَـعـنٍ فِـلائُها — وَلا زُجِــرَت فــيــكُــم فِـحـالَتُهـا هَـلِ
وَلَكِــنَّ أَعــفــاءً عَــلى إِثــرِ عــانَــةً — عَــلَيــهِـنَّ أَنـحـاءُ السِـلاءِ المُـعَـدَّلِ
بَناتُ اِبنِ مَرقومِ الذِراعَينِ لَم يَكُن — لِيُـذعَـرَ مِـن صَـوتِ اللِجـامِ المُـصَلصِلِ
أَرى اللَيلَ يَجلوهُ النَهارَ وَلا أَرى — عِـظـامَ المَـخـازي عَـن عَـطِـيَّةـَ تَنجَلي
أَمِــن جَـزَعٍ أَن لَم يَـكُـن مِـثـلَ غـالِبٍ — أَبــوكَ الَّذي يَــمــشــي بِــريـقٍ مُـوَصَّلِ
ظَــلِلتَ تُــصــادي عَـن عَـطِـيَّةـَ قـائِمـاً — لِتَــضــرِبَ أَعــلى رَأسِهِ غَــيــرَ مُـؤتَـلِ
لَكَ الوَيــلُ لا تَــقــتُـل عَـطِـيَّةـَ إِنَّهُ — أَبـــوكَ وَلَكِـــن غَـــيـــرَهُ فَـــتَـــبَــدَّلِ
وَبــادِل بِهِ مِــن قَـومِ بَـضـعَـةَ مِـثـلَهُ — أَبـاً شَـرَّ ذي نَـعـلَيـنِ أَو غَـيرِ مُنعَلِ
فَـإِن هُـم أَبَوا أَن يَقبَلوهُ وَلَم تَجِد — فِـراقـاً لَهُ إِلّا الَّذي رُمـتَ فَـاِفـعَـلِ
وَإِن تَهــجُ آلَ الزِبــرِقــانِ فَــإِنَّمــا — هَـجَـوتَ الطِـوالَ الشُـمَّ مِن هَضبِ يَذبُلِ
وَقَـد يَـنـبَـحُ الكَلبُ النُجومَ وَدونَها — فَــراسِــخُ تُــنـضـي العَـيـنَ لِلمَـتَـأَمِّلِ
فَــمــا تَــمَّ فـي سَـعـدٍ وَلا آلِ مـالِكٍ — غُــلامٌ إِذا مــا قــيـلَ لَم يَـتَـبَهـدَلِ
لَهُــم وَهَــبَ النُــعــمـانُ بُـردَ مُـحَـرِّقٍ — بِــمَــجــدِ مَــعَــدٍّ وَالعَـديـدِ المُـحَـصَّلِ
وَهُــم لِرَسـولِ اللَهِ أَوفـى مُـجـيـرُهُـم — وَعَــمّــوا بِــفَــضـلٍ يَـومَ بَـسـرٍ مُـجَـلَّلِ
هَـجَـوتَ بَـنـي عَـوفٍ وَمـا فـي هِـجائِهِم — رَواحٌ لِعَــبــدٍ مِــن كُــلَيــبٍ مُــغَـربَـلِ
أَبَهـدَلَةَ الأَخـيـارَ تَهـجـو وَلَم يَـزَل — لَهُـــم أَوَّلٌ يَـــعـــلو عَـــلى كُــلِّ أَوَّلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بجيش: [ب ج ش]. 1."عَيْنٌ بَجِيشٌ" : مُتَدَفِّقَةٌ، غَزيرَةٌ. 2."ماءٌ بَجِيشٌ" : سائِلٌ، مُتَفَجِّرٌ.
- تسلل: تَسَلَّلَ يَتَسَلَّلُ تَسَلُّلا : خرج خفْيَةً أو دخل؛ تَسَلَّلَ إلى قاعة المجتمعين/ تَسَلَّل في الظلام عبر الحدود.
- تصاول: تَصَاوَلَ يَتَصَاوَلُ تَصَاوُلاً : - الشخصان: تغالبا.