وَجَدنا الأَبرَشَ الكَلبِيَّ تَنمي
الشاعر: الفرزدق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر الفرزدق، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَجَدنا الأَبرَشَ الكَلبِيَّ تَنمي — بِهِ أَعــراقُ ذي حَــسَــبٍ كَـريـمِ
نَـمـاهُ أَبوهُ في حَيثُ اِستَقَرَّت — قُــضــاعَـةُ فَـوقَ عـادِيٍّ جَـسـيـمِ
عَلى الأَحسابِ يَفضُلُ طولَ باعٍ — أَغَـرَّ وَلَيـسَ بِـالحَـسَبِ البَهيمِ
إِلَيـكَ يَـصـيـرُ مِن كَلبٍ حَصاها — وَحِـلفُ الأَكـثَـريـنَ بَني تَميمِ
هُـمُ حُـلَفـاأُكَ الأَدنَـونَ غَمّوا — أُنـوفَ عَـدُوِّ قَـومِـكَ بِـالرُغـومِ
وَكـائِن فـيـكَ مِـن ساعاتِ يَومٍ — مِـنَ الفَـرّاءِ بـادِيَـةِ النُجومِ
مَـرَيـتَ بِسَيفِكَ المَسلولِ فيهِم — مَـواطِـنَ كُـلِّ مُـبـدِيَـةِ الغُمومِ
وَكـائِن مِـن وَقـائِعَ يَـومَ بَأسٍ — لِكَـــلبٍ كُـــنَّ فــي عَــرَبٍ وَرومِ
أَشَـدُّ النـاسِ يَومَ البَأسِ كَلبٌ — وَأَثــقَــلُهُ مَــوازيـنُ الحُـلومِ
فَــإِنّــي وَالَّذي حَــجَّتــ قُـرَيـشٌ — بِــحَـلفَـةِ لا أَلَدَّ وَلا أَثـيـمِ
يَــحِــنُّ إِلَيـهِ فـيـهِ مُـخَـدَّمـاتٌ — وَدامٍ مِــن مَـنـاكِـبِهـا كَـليـمِ
فَـإِنّـي وَالرِكـابُ حَـليـفُ كَـلبٍ — كَــريــمٌ ســاقَهُــنَّ إِلى كَـريـمِ
إِلَيـكَ نُـعَـرِّقُ الأَشـرافَ مِنها — عَـلى ظَهـرِ المُـطَـبَّقِ وَالصَميمِ
إِذا بَـلَّغـتِـنـي رَحـلي وَنَـفسي — إِلى الكَلبِيِّ ناقَ فَلا تَقومي
فَـقَـد بَـلَّغـتِني مَن كُنتُ أَرجو — جَــداهُ رَجــاةَ هَــطّــالٍ سَـجـومِ
وَكَـم مِـن قـاتِـلٍ لِلجوعِ فيكُم — ضَـروبٍ بِـالحُسامِ عَلى الصَميمِ
وَكَـم قَـد غَـيَّرَ الأَبـدانَ مِنّا — عَلى شُعبِ الرِحالِ مِنَ السَمومِ
وَكـائِن قَـد شَـنَـفـنَ مُـقَـلِّصـاتٍ — إِلى صَـوتٍ وَمـا هُـوَ غَـيرُ يَومِ
تَـجـاوَبُ وَهـيَ فـي دَيجورِ لَيلٍ — تَـفَـجُّعـَ هـامَتَينِ عَلى الأَرومِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهيم: البَهِيمُ : أسود حالك؛ فرسٌ بهيم/ لَيْلٌ بهيم.- من الأصوات: المتماثل لا ترجيع فيه؛ غنَّت بصوتٍ بهيمٍ غير مطرب.- من الألوان: ما كان لوناً واحداً لا شيةَ فيه يتميز بها.
- الفراء: فرأ: الفَرَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: حمارُ الوَحْشِ، وَقِيلَ الفَتيُّ مِنْهَا. وَفِي الْمَثَلِ: كلُّ صَيْدٍ فِي جَوْفِ الفَرَإِ[[. قوله [في المثل إلخ] ضبط الفرأ في المحكم بالهمز على الأَصل وكذا في الحديث.]]. وَفِي الْحَدِ …
- الكلبي: كلب: الكَلْبُ: كُلُّ سَبُعٍ عَقُورٍ. وفي الحديث: أَمَا تخافُ أَن يأْكُلَكَ كَلْبُ اللّهِ؟ فجاءَ الأَسدُ ليلاً فاقْتَلَعَ هامَتَه من بين أَصحابه. والكَلْب، معروفٌ، واحدُ الكِلابِ؛ قال ابن سيده: وقد غَلَبَ الكلبُ على هذا ا …
- المسلول: المَسْلُولُ : المُصابُ بِداءِ السُّلِّ؛ لا خَطَرَ على حياة المَسْلولِ اليومَ.
- بالحسب: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …