إِلَيـكَ سَـمَت يا اِبنَ الوَليدِ رِكابُنا

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر الفرزدق، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِلَيـكَ سَـمَت يا اِبنَ الوَليدِ رِكابُنا — وَرُكــبــانُهــا أَســمـى إِلَيـكَ وَأَعـمَـدُ

إِلى عُــمَــرٍ أَقــبَــلنَ مُــعــتَــمِــداتِهِ — سَــراعــاً وَنِـعـمَ الرَكـبُ وَالمُـتَـعَـمَّدُ

وَلَم تَـجـرِ إِلّا جِـئتَ لِلخَـيـلِ سـابِقاً — وَلا عُـدتَ إِلّا أَنـتَ في العودِ أَحمَدُ

إِلى اِبنِ الإِمامَينِ اللَذَينِ أَبوهُما — إِمــامٌ لَهُ لَولا النُــبــوَّةُ يُــســجَــدُ

إِذا هُـوَ أَعـطـى اليَـومَ زادَ عَـطـاؤُهُ — عَـلى مـا مَـضـى مِنهُ إِذا أَصبَحَ الغَدُ

بِــحَــقِّ اِمـرِئٍ بَـيـنَ الوَليـدِ قَـنـاتُهُ — وَكِــنــدَةَ فَــوقَ المُــرتَــقـى يَـتَـصَـعَّدُ

أَقــولُ لِحَــرفٍ لَم يَـدَع رَحـلُهـا لَهـا — سَـنـامـاً وَتَـثـويـرُ القَـطـا وَهوَ هُجَّدُ

عَـلَيـكِ فَـتـى الناسِ الَّذي إِن بَلَغتِهِ — فَــمــا بَــعــدَهُ فــي نــائِلٍ مُــتَــلَدَّدُ

وَإِنَّ لَهُ نــارَيــنِ كِــلتــاهُــمـا لَهـا — قِــرىً دائِمٌ قُــدّامَ بَــيــتَـيـهِ تـوقَـدُ

فَهَـذي لِعَـبـطِ المُـشـبَـعـاتِ إِذا شَـتا — وَهَـذي يَـدٌ فـيـهـا الحُـسـامُ المُهَـنَّدُ

وَلَو خَـلَّدَ الفَـخـرُ اِمـرَأً فـي حَـياتِهِ — خَــلَدتَ وَمــا بَــعــدَ النَــبِــيُّ مُـخَـلَّدُ

وَأَنــتَ اِمــرُؤٌ عُــوِّدتَ لِلمَــجـدِ عـادَةً — وَهَــل فــاعِــلٌ إِلّا بِــمــا يَــتَــعَــوَّدُ

تُـسـائِلُنـي مـا بـالُ جَـنـبِـكَ جـافِـياً — أَهَــمٌّ جَــفــا أَم جَـفـنُ عَـيـنِـكَ أَرمَـدُ

فَــقُــلتُ لَهــا لا بَـل عِـيـالٌ أَراهُـمُ — وَمـا لُهُـمُ مـا فـيـهِ لِلغَـيـثِ مَـقـعَـدُ

فَـقـالَت أَلَيسَ اِبنُ الوَليدِ الَّذي لَهُ — يَـمـيـنٌ بِهـا الإِمحالُ وَالفَقرُ يُطرَدُ

يَـجـودُ وَإِن لَم تَرتَحِل يا اِبنَ غالِبٍ — إِلَيــهِ وَإِن لا قَــيــتَهُ فَهــوَ أَجــوَدُ

مِـنَ النـيـلِ إِذ عَـمَّ المَـنـارَ غُثاؤُهُ — وَمَــن يَــأتِهِ مِــن راغِـبٍ فَهـوَ أَسـعَـدُ

فَـإِنَّ اِرتِـدادَ الهَمَّ عَجزٌ عَلى الفَتى — عَــلَيـهِ كَـمـا رُدَّ البَـعـيـرُ المُـقَـيَّدُ

وَلا خَـيـرَ فـي هَـمٍّ إِذا لَم يَـكُـن لَهُ — زَمــاعٌ وَحَــبــلٌ لِلصَــريــمَــةِ مُــحـصَـدُ

جَـرى اِبـنُ أَبي العاصي فَأَحرَزَ غايَةً — إِذا أُحـرِزَت مَـن نـالَهـا فَهـوَ أَمـجَدُ

وَكــانَ إِذا اِحـمَـرَّ الشِـتـاءُ جِـفـانُهُ — جِـــفـــانٌ إِلَيـــهـــا بــادِئونَ وَعُــوَّدُ

لَهُــم طُــرُقٌ أَقـدامُهُـم قَـد عَـرَفـنَهـا — إِلَيـهِـم وَأَيـديـهِـم مِـنَ الشَـحـمِ جُمَّدِ

وَمــا مِــن حَـنـيـفٍ آلَ مَـروانَ مُـسـلِمٍ — وَلا غَــيــرِهِ إِلّا عَــلَيــهِ لَكُــم يَــدُ

إِذا عَــدَّ قَــومٌ مَــجــدَهُـم وَبُـيـوتَهُـم — فَـضَـلتُم إِذا ما أَكرَمُ الناسِ عُدِّدوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللذين: ذين: الذَّيْنُ والذَّانُ: الْعَيْبُ. وذَامَه وذَانه وذابَه إِذَا عَابَهُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هُوَ الذَّيْمُ والذَّامُ والذانُ والذابُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وَقَالَ قَيْسُ بْنُ الخَطيم الأَنصاري: أَجَدَّ بعَمْرَةَ غُنْيان …
  • رحلها: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …
  • ركابنا: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا