هو الجدّ بِزّ التّمام البدورا
الشاعر: ابن منير الطرابلسي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر ابن منير الطرابلسي، من العصر الفاطمي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هو الجدّ بِزّ التّمام البدورا — شــوى كـلَّ مـا جَـنَـتِ الحـادثـا
تُ مـا كـنت ظلّاً عَلَينا قَريرا — أَســأْنَ وَأَحــسَــن كــنّ الهِــلال
وَمَـلأنَـنـا مـنـكَ بـدراً مُنيرا — إِذا ثَــبــح البَــحــر أَخـطـأنَهُ
فلا غَرْوَ أنْ يَنتَشِفن الغَديرا — وَأَصْـغِـر بِـفُـقدانِنا الذّاهِبينَ
مـا عِـشـتَ نَـأتيك ملكاً كَبيرا — ومـا أَغـمَدَ الدّهرُ ذاكَ الحُسا
م مـا سـلّ حـدّاك عـضْباً بَتُورا — قـسـيـمُ عُـلاك ونِـعْـمَ القـسـيم
أخٌ شـاف نـزراً وأعـطـى كثيرَا — وَكــانَ نَــظــيــرك غـارَ الزّمـا
نُ مِـن أَنْ يـرى لَكَ فيهِ نَظيرا — فــدتْـكَ نـفـوسٌ بِـكَ اِسـتَـوطَـنـت
مِنَ الأمْن نوراً وقد كُنَّ بُورا — بَـقـيـتَ مُـعـزّاً مِـنَ الهـالِكـينَ
تُـوقّـى الرَّدَى وتوفَّى الأُجورا — وغــيــرُكَ يُـمَهِّدُ بُـسُـطَ العَـزاء
ويُـولي المُـسَلِّين سمعاً وَقُورا — وَمــا نَــقـصَ الدّهْـرُ أَعـدادَكـم
إِذا شَـفَّ قـطـراً وأبـقى بُحُورا — وَلَو أَنــصـفَ المَـجـد مَـوتـاكُـمُ
لَخَطَّ لَهم في السّماءِ القُبُورا — حَـيـاتُـك أحْـيَـتْ رمـيمَ الرّجاءِ
وأَمْطَتْ من الجُود ظَهْراً ظَهيرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحسا: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك …
- القسيم: القسِيمُ : من يقاسِمُ غيره شيئًا؛ اعترضَ القسيم على القِسمة القائمة على الجَوْر،-: النصيبُ والحظّ؛ لم يُشبعه قسيمه من رغِيف الخبز.-: الجميل الوجه.