هِيَ الخَيلُ خَيرُ عَتادِ الكَريمِ

الشاعر: ابن منير الطرابلسي · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر ابن منير الطرابلسي، من العصر الفاطمي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هِيَ الخَيلُ خَيرُ عَتادِ الكَريمِ — يُـــحَـــضِّرُ لِلهَــمِّ إِحــضــارَهــا

ضَــغــمْــت فَــأَدْرَرت أَفـواهَهـا — وَسِــرت فَــقَــلَّمــت أَظــفـارَهـا

إِلامَ وَلَم تُــبـقِ مِـمّـا غَـزَوْتَ — قُــلوبــاً تُــكـابِـدُ إِذعـارَهـا

أَمــا فــي مُـفَـصّـلِ آيِ الْقِـرا — عِ أَنْ تَـضَـعَ الحـربُ أَوزارَهـا

عَـسـى أَن يُـحـمَّ لِهـذا الحِـما — مِ أَنْ يَـــتَـــوكَّرَ أَوكـــارَهـــا

وَمــا يَــوم مَـن غـلتـهُ واحِـدٌ — فَــتــودِعُهُ اللُّسْـنُ أشـعـارَهـا

وَأَيـنَ المَـقَـاول مـمّـا فَـعَلت — وَلَو شَـفـع القـطـر إِكـثـارَها

فَـكَـم أَجلَبَت خَلفَكَ الجافِخاتُ — فَــصَــلصَــلَ فــخــرُك فــخّـارَهـا

أَعَــدْتَ بِــعَـصـركَ هـذا الأَنـي — قِ فُـتُـوحَ النّـبـيِّ وأَعـصـارَها

فَـواطَـأتَ يـا حَـبَّذا أُحُـدَيْهَـا — وَأَســرَرتَ مِـن بَـدْر أَنـوارهـا

وَكــانَ مـهـاجـرُهـا تـابـعـيـكَ — وَأَنــصــارُ رأيــكَ أَنــصـارَهـا

فَــجَــدَّدْتَ إِســلامَ سَــلمـانِهـا — وَعَــــمَّر جــــدُّك عُــــمَّاـــرهـــا

وَمــا يَــومَ إِنّــب إلّا كَــتــي — كَ بَـل طـالَ بِالبوعِ أَشبارها

وَأَيّــامــكَ الغــرُّ مِــن بَـعـدِهِ — تُـعـيـد إلى الطَّيـّ أغـرارَهـا

وَلَمّـا هَـبَـبـتَ بـبُـصْـرَى سَـمَكت — بِــأهــبـاءِ خَـيـلِك أَبـصـارَهـا

وَيومٌ عَلى الجَوْنِ جَون السّرا — ة عــزّ فــســعّــطَهــا عــارَهــا

صَــدَمــتَ عُــرَيْــمَــتَهــا صَـدمـةً — أَذابَـت مَـعَ المـاءِ أَحـجارَها

فَـصـبَّحـْتَ بِـالخَـمـسِ أَحـفـاضَها — ومَـسَّيـْت بِـالخَـمـس أَبـكـارَهـا

وَفــي تَــلِّ بــاشِـر بـاشَـرْتَهُـم — بِـــزَحْـــفٍ تَــسَــوَّر أَســوارَهــا

وَإِنْ دَالَكــتــهــم دُلُوك فَـقَـد — شَــددت فــصــدّقــت أخــبـارَهـا

وَشَــبّ التَّدامــر حـتّـى طَـلعـتَ — عــليــهــا فَـوَلَّتْـكَ أدبـارَهـا

مَــشــاهِـدُ مَـشـهـورةٌ نَـمـنَـمـت — عـلى صَـفـحَـةِ الدّهرِ أَسطارَها

يَــلذُّ الأَغــانِــيَ تَـرجـيـعُهـا — وَتَـسـتَـسـفِـرُ السَّفـْرُ أَسفارَها

بَـنـيـت لِوَفـدِ المُـنَـى كَـعـبَةً — تُــجــيـرُ المُـعـلَّق أَسـتـارهـا

مَــلَكــت الأراضــي مُــغْــبَــرَّةً — تَــكــادُ تُــحَــدِّثُ أخــبــارَهــا

فَــمـازِلت تـدجـنُ حـتَّى مَـحَـوتَ — دُجـاهـا وَشَـعـشـعـت أَنـوارَهـا

وَصَــلْتَ فَـأَعـزَزتَ مِـسـكـيـنـهـا — وصُـــلْتَ فـــأذْلَلْتَ جــبّــارهــا

وَصُـغْـتَ حُـلىً مِـن عُـلاً أحـكمت — عَــلى عَـنـق الدَّهـر أزرارَهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحما: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …
  • القرا: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …
  • اللسن: لسن: اللِّسانُ: جَارِحَةُ الْكَلَامِ، وَقَدْ يُكْنَى بِهَا عَنِ الْكَلِمَةِ فَيُؤَنَّثُ حِينَئِذٍ؛ قَالَ أَعشى بَاهِلَةَ: إِنِّي أَتَتْني لسانٌ لَا أُسَرُّ بِهَا ... مِنْ عَلْوَ، لَا عَجَبٌ مِنْهَا وَلَا سَخَرُ قَالَ ابْ …
  • المقاول: المُقَاوِلُ : فا.-: مَنْ يَتعهّد بالقيامِ بِعمل معيَّن مستكمِل لِشروط خاصّة كبناء بَيْتٍ أوْ إصلاح طريق، وتوضَّح التفصيلات له في عقد يوقِّعه المتعاقِدان؛ أَنْهَى المُقَاوِلُ بِنَاءَ المُسْتَوْدَعِ.
  • خلفك: خلف: اللَّيْثُ: الخَلْفُ ضِدُّ قُدّام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ تَكُونُ اسْمًا وظَرفاً، فَإِذَا كَانَتِ اسْمًا جَرت بِوُجُوهِ الإِعراب، وَإِذَا كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ تَزَلْ نَصْبًا عَ …
  • شفع: شفع: الشَّفْعُ: خِلَافُ الوَتْر، وَهُوَ الزَّوْجُ. تَقُولُ: كانَ وَتْراً فَشَفَعْتُه شَفْعاً. وشَفَعَ الوَتْرَ مِنَ العَدَدِ شَفْعاً: صيَّره زَوْجاً؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي لِسُوَيْدِ بْنِ كُرَاعٍ وإِنما هُوَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة