زمـن الوصـال وَعـهـد أَيـام الصـبا

الشاعر: حمودة بن عبد العزيز · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر حمودة بن عبد العزيز، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زمـن الوصـال وَعـهـد أَيـام الصـبا — يـسـقـيـك عهد الغيث ساقته الصبا

مَـن لي بـهـا أَيـام لهـو قَـد مَـضَـت — مـا شـمـت فـيـهـا بـرق وَصـل خـلبـا

أَيــام مــا ظــل المَــنـام مـحـرمـا — عَـنّـي وَلا أمـسـي الحَـبـيـب مـحجبا

فـي حـيث زهر الروض باللّه النَدى — وَالشـمـس تـلثـم مـنـه ثَغراً أَشنبا

فــي حـيـث وجـه الأَرض طـلق بـاسـم — تــخــذت بـه غـزلان وجـرة مـلعـبـا

وَالطــل مــســك فــت فــي ديــبـاجـه — قَـد ظـل مَـنـشـوراً عَـلى تلك الربا

يـشـتـم بـالأَجـفـان فاعجب مثل ما — قَــد شــم بــالآذان مـسـكـاً طـيـبـا

بـفـناء مدرسة المعظم قدره البا — شــا أَمـيـر المـؤمـنـيـن الأغـلبـا

مـلك المـلوك وَخير من قاد العَسا — كر في الوَغى أَسداً وَزانَ الموكبا

يــا حـسـنـهـا عـزت وعـزّ نـظـيـرهـا — لمـا غـدت بـالعـلم ربـعـاً مـخـصبا

قَـد زانـهـا المـولى الهمام محمد — ذاكَ الأغــر الألمــعـي الأكـتـبـا

العـالم النـحـريـر وَالحـبـر الَّذي — لِبَـديـع أَبـكـار المَـعـاني قَد سبا

كــشــاف أَســرار البَــلاغــة مـوضـح — لِدَلائل الاعـجـاز مـجـلي الغيبها

يـا مـحـرزاً قـصـب السـباق وَحائِزاً — فـضـل الريـاسـة حين شاد المذهبا

يـهـنيك يا مَولاي ذا الختم الَّذي — لبــس الزَمـان بـه طَـرازاً مـذهـبـا

ان البـــخـــاري لَو رآك مـــقـــرراً — لصـحـيـحـه لغـدا بـفـضـلك مـعـجـبـا

أَوضـحـت فـيـه مـن الحَـديث غَوامضا — دقــت فــعــنــا كـل عـقـل قَـد نـبـا

ذاكَ الإِمـام الحـافظ الذ قَد قَضى — مــن كــل عَــليــاء وَفــخــر مـأربـا

قَـد كـانَ حامل رأيه العلم الجَلي — ل الجــمــاد له وَكــلمــه الظــبــي

صَـــلى عـــليــه اللَه وَالآل الالى — نـصـروا الشَريعة بالأسنة وَالظُبا

مــــاحــــن أَو تــــذكــــر مــــغــــرم — زمـن الوصـال وَعـهـد أَيـام الصـبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المعظم: المُعْظَم ُ: جُلُّ الشَّيءِ وأكثره؛ ضاع مُعْظَمُ مالِهِ ج مَعَاظِمُ.
  • بفناء: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر …
  • تلثم: تَلَثَّمَ يَتَلَثُّمُ تَلَثُّمـاً : شدَّ اللثامَ على فمه، واللثام هو النقاب يوضع على الفم؛ يتلثم السائر في الصحراء خشية الغبار.
  • ديباجه: الدِّيبَاجَةُ :- من كلِّ شيءٍ: ما ظهر حَسَناً وكان في الطّليعة؛ ديباجة الوجه، هي حسن بشرته/ ديباجة الكتاب، هي فاتحته/ ديباجتُه في الكتابة، أي أسلوبه/ الدِّيباجتان، هما الخَدَّان.-: في القضاء، ما يُصدَّر به الحكمُ من ذكر …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة