لِلَّه مــجـلسـنـا الأَنـيـق عـشـيـة
الشاعر: حمودة بن عبد العزيز · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حمودة بن عبد العزيز، من العصر العثماني، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِلَّه مــجـلسـنـا الأَنـيـق عـشـيـة — بــالأزبــكــيــة فـي أجـلّ فـنـاء
فـي عـصـبـة يـتـدفـقـون كـمـائها — كــرمــاً وَيـلتـهـبـون فـرط ذكـاء
مـا شـئت مـن أدب جـنـيّ مـثـلمـا — شــق الكــمــام وهــمــة عــليــاء
مـــن كـــل ذي وجــه أغــر واضــح — كـالبـدر قَـد مـلأ الفضا بضياء
حـيـث اِنتَظمنا حول شاطىء بركة — غـنـيـت بـنـيـل النيل عن أَنواء
وَالشـمـس قَد القت شعاعاً وسطها — وخــلت جـوابـنـهـا عـن الاضـواء
فَـتـرى بَياض الماء في جنباتها — كـأس اللجـيـن يـحـيـط بالصهباء
كـالأقـحـوانـة إِذ غدت أَطرافها — بــيــضــا تــحــف بــهــالة صـفـرا
يـا حـسن هَذا منظراً وَكأَنَّما ال — غــنــجــات خــيـلان بـخـد المـاء
أَو أَنـجـم كـسـفـت بـبـطـن مـجـرة — ســيــارة مــا ســيــرهــا بـسـواء
حَـتّـى إِذا وقـفـت بـأكـمـل صـورة — مــنــقــوشــة بــزجــاجـة بَـيـضـاء
وَتـحـل طـي قـلوعها بأكمل صورة — طـوراً فَـتَـغـدو قيد عين الرائي
مـثـل العـقـاب له جـنـاح أَبـيَـض — قَـد مَـرَّ يـهـوي فـي سـطـوح هـواء
وَتَـرى رؤوس الدوح طـائفـة بـها — وَالمـاء يـسـتـر سـوقـهـا بـغطاء
فَـكـأَنَّهـا طـغـرى بَـني عثمان قَد — رســمــت بــصـفـحـة مـهـرق زَهـراء
حَتّى إِذا ما اللَيل أَلقى عنبراً — فــيــهـا وَذرت مـسـكـة الظَـلمـاء
وَغَـدا خَـيال البَدر مَعكوساً بها — فَــتَــرى ســمـاء قـوبـلت بِـسَـمـاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكمام: الكِمَامُ والكِمَامَةُ : ما يُكَمُّ به فمُ البعير لئلاَّ يعضَّ أو يأكل، أو المخلاةُ تعلَّق على رأس الحصان.-: وعاءُ الطَّلْع في الزَّهر.-: غطاءُ الزهر.-: ما يضعه المتحاربون على أفواههم وأنوفهم اتِّقاءً للغازات السامَّة.
- اللجين: اللَّجِينُ : زبد أفواه الإبل.-: كل خليط من دقيق أو نخالة أو غيرها مُرِث بالماءِ حتى تلزَّج.
- انتظمنا: انْتَظَمَ يَنْتَظِمُ انْتِظَاماً :- الشيْءُ: تألَّف واتسق؛ انتظمت حبّات العِقد.- أمره: استقام؛ انتظمت حاله في المهمَّة الجديدة.- الأشياءَ: ضمَّ بعضها إلى بعض؛ هذان- البيتان ينتظمهما معنى واحد؛ أي يجمعهما.
- بالصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
- بضياء: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.
- بنيل: نيل: نِلْتُ الشَّيْءَ نَيْلًا ونَالًا ونَالَةً وأَنَلْتُه إِيّاه وأَنَلْتُ لَهُ ونِلْتُهُ؛ ابْنُ الأَعرابي: نِلْتُهُ مَعْرُوفًا؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: إِني سأَشكُر مَا أُوليت مِنْ حَسَن، ... وخيرُ مَنْ نِلْت مَعْرُوفًا ذَوو …
- تحف: تحف: التُّحْفةُ: الطُرْفةُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الرَّياحين. والتُّحْفَةُ: مَا أَتْحَفْتَ بِهِ الرجلَ مِنَ البِرِّ واللُّطْف والنَّغَص، وَكَذَلِكَ التُّحَفَة، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ تُحَفٌ، وَقَدْ أَ …