اليـــك وَإِلّا مـــا تــشــد الرَكــائِب
الشاعر: حمودة بن عبد العزيز · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حمودة بن عبد العزيز، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اليـــك وَإِلّا مـــا تــشــد الرَكــائِب — وَمــنــك وَإِلّا مــا تَــنـال الرَغـائب
تــوجــهــت الآمـال نـحـوك واِنـثَـنَـت — وَمــا أَمــل فــي مــا تــرجـال خـائِب
تـتـبـع مـلوك الأَرض مـن لمـليـكـنا — أَبـي الحـسـن البـاشـا عـلي يـقـارب
ومــن كــربــيــه يــوم فــخـر بـوالد — حـسـيـن الَّذي التـفت عليه المَواكِب
ومن توارق الأَغصان في المحل كفه — ومـن يـكـشـف الغـمـاء ان ناب نائِب
ومـن فـي هـجـوم الخـطـب يممل رأيه — فَـيَـمـضـي نفاذاً حيث تَنبو القَواضِب
ســواك بـحـدّ السَـيـف أَصـبـح غـالِبـاً — وانــت لمـن نـاواك بـالصـفـح غـالب
تـقـابـل بـالعـفـو المـسـيـء وانـما — أَفــدت بـه مـا لم تـفـده الكَـتـائِب
فَـكـانَـت لك العـقـبـى بـذاك وانـما — تـبـيـن فـضـيـلات العـقـول العَواقب
وأحــرزت حــمــداً واسِــعـاً وَمـثـوبـة — وَنــلت مـراداً لم يـنـله المـعـاقـب
وَبــاتَ الوَرى فـي ظـل أَمـنـك نـومـاً — وَأَرواحــهــم فـيـمـا تـنـيـل مـواهـب
وقــعـت بـكـل المـكـرمـات مـحـافـظـاً — عــليـهـا كـأن النـفـل عـنـدك واجـب
وَقـربـت أَهـل العـلم حَـتّـى غدَت لهم — مَــنــازِل مــجــد دونــهــن الكَـواكِـب
تــفــيـدهـم عـلمـاً وَفـهـمـاً وَنـائِلاً — وَفـضـل حـجـى قـد حـنـكـتـه التَـجارب
إِذا عـرض الاشـكـال وارتـج فـهـمهم — فَـــذهـــنـــك وَقـــاد وَرأيـــك صـــائِب
وَلا غــرو هَـذي عـادة قَـد أَلفـتـهـا — إِغـاثـة مـن ضـاقَـت عـليـه المَـذاهِب
فَكَم لحت في ليل من الحرب فاِنجلَت — بـوجـهـك وَالسـيـف الصَـقيل الغَياهِب
تَــخـوض غـمـار الحـرب لا مـتـنـكـراً — وَلا القـلب خـفاق وَلا الوجه شاحب
تَـــصـــول وَجــيــش مــن وَرائك راهــب — صَــديــق وَجــيــش مــن أَمــامـك هـارِب
وَما الغيث هتاناً عَلى نفعه الوَرى — بــأكــثــر جَـدوى مـنـك لوعـد حـاسـب
أَفـضَـت نَـدى كـفيك في الناس أَبحراً — وَبـالمـال أَقـصـى ما تَصوب السَحائِب
إِذا زارك الوفـد اِنـثَنوا وَجميعهم — مـن البـحـر ذي التـيار للدر جالب
فَـيـشـكـوك للركبان من كثرة الحبا — وَتـشـكوك من ثقل العَطايا الرَكائِب
وَمذ صدروا وَالعيس كالنمل إِذ زها — سـأَلنـاهـم كَـيـفَ العـلى وَالمَـنـاقب
فَـعـاجـوا فـأثنوا بالَّذي أَنتَ أَهله — وَلَو سـكـتـوا أَثـنَـت عـليك الحَقائِب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الباشا: البَاشَا : لقب تركي الأصل كان يطلق على كبار رجال الدولة؛ كان الباشوات يجمعون بين الثروة والسلطة ج باشوات (معـ).
- التفت: الْتفَتَ يَلْتَفِتُ الْتفاتاً :- إلى الشيءِ: صرف وجهه إليـِه.- بوجهه يَمْنةً ويَسْرةً: مال به نحواليمين ونحواليسار؛ كان يلتفت إلى اليمين وإلى اليسار وهو في طريقه إلى المنزل.- عنه: أعرض؛ التفت عن كل ما يشينـه ويعيبه؛ لا ت …
- الغماء: غما: ابْنُ دُرَيْدٍ: غَما البيتَ يَغْمُوه غَمْواً ويَغْمِيهِ غَمْياً إِذَا غَطَّاه، وَقِيلَ: إِذَا غَطَّاه بالطِّين وَالْخَشَبِ. والغُّمَا: سَقْفُ الْبَيْتِ، وتَثنيته غَمَوَان وغَمَيان، وَهُوَ الغِماءُ أَيضاً، وَالْكَلِم …
- بالصفح: صفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كُلِّ شيءٍ: جَانِبُهُ. وصَفْحاه: جَانِبَاهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ: حَجَرَين للصَّفْحَتين وحَجَراً للمَسْرُبةِ أَي جَانِبَيِ المَخْرَج. وصَفْحُه: نَاحِ …