سـامـنـي الدهـر فوق ما أستطيع
الشاعر: عبد الكريم الزين · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر عبد الكريم الزين، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سـامـنـي الدهـر فوق ما أستطيع — وفــؤادي خــليــن مــنـه الضـلوع
لائمـي فـي البـكـاء خـلفـك عني — لا عــداك المــصـاب والتـقـريـع
ليــلتــي ليــلة اللســيـع ولكـن — أيــن مـنـي فـي وجـده المـلسـوع
إنــمــا النــاس ضــاعـن ومـقـيـم — وقــريــر الأجــفـان أو مـفـجـوع
وفــــؤاد مـــن المـــصـــاب خـــلي — وفـــؤادٌ مـــن المـــصـــاب مــروع
كـنـت للدهـر لا يـليـن جـمـاحـي — بـالرزايـا حـيـث الصـبـور جزوع
عـثـر الدهـر فـاسـتـلان جـمـاحي — وعــرانـي مـن المـصـاب الخـشـوع
وغـدا الوجـد يـسـتـطـيـر فـؤادي — فــأنــا خــافــق الفــؤاد صـريـع
ودمـوعـي سـيـل الغـمـام فـمـنها — لؤلؤ نــاصــعٌ ومــنــهــا نــجـيـع
يــا ركــوبـاً عـلى سـبـوح طـمـوح — سـيـرها الوخد والونى والنسوع
ضــامــر يــسـبـق النـسـيـم ولكـن — لا تـراهـا تـحـس فـيـها الربوع
إن تــخــطـيـت عـامـلاً فـأنـحـهـا — يــتـلألأ لك الجـنـاب المـنـيـع
أعـلم النـاس أحـلم النـاس طراً — أصـبـر النـاس إن دهـاه الفضيع
زاهـــدٌ فـــي ســوى الإله ولكــن — فـي ثـنايا الخطب المهول طلوع
قــلت للمــجــتــديـن بـحـر نـداه — أيـن مـوسـى وأيـن ذاك الصـنـيع
كـان فـيـنـا ربـيـع كل البرايا — مثل ما كان في الزمان الربيع
مـلأ الخـافـقـيـن شـرقـاً وغـرباً — فــيــض جـودٍ تـسـد فـيـه الشـروع
إن يـكـن راعـه المـنـون بـسـخـف — طــالمــا كــان للمـنـايـا يـروع
نـثـل الدهـر سـهمه في البرايا — فـتـداعـى مـنها العماد الرفيع
طـود حـلمٍ عـلى السـمـاء تـعالى — طــالمــا فــي ذراه طـالت ربـوع
لا تــرم مــثــله فــذاك مــحــال — عـز يـومـاً إلى السـماء الطلوع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخشوع: [خ ش ع]. (مصدر خَشَعَ). 1. "يُصَلِّي فِي خُشُوعٍ" : فِي اسْتِكَانَةٍ، فِي سُكُونٍ، فِي خُضُوعٍ. 2."خُشُوعُ القَلْبِ" : ضَرَاعَتُهُ، سُكُونُهُ.
- الصبور: الصَّبُورُ : من اعتادَ الصبرَ وكان قادراً عليه؛ الرَّجُلُ الجَلْدُ صَبورٌ على المتاعب.-: الحليم الذي لا ينتقم ولو قدر.-: من أسماء الله الحسنى ج صُبُرٌ.
- اللسيع: اللَّسِيعُ :[ للمذكَّر والمؤنَّث] الملسوع الملدوغ ج لَسْعَى ولُسَعَاءُ.
- جزوع: [ج ز ع]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبالَغَةِ)." أَطَلَّ مِنْ نَافِذَتِهِ جَزُوعاً" : خَائِفاً، قَلِقاً، مُضْطَرِباً.
- جماحي: الجُمَّاحُ : سهمٌ بلا نصل مدوَّرُ الرّأس؛ بالجُمّاح يتعلّم الناسُ الرَّميَ.-: سهمٌ أو قصبة يُجعل على رأسها طينٌ ليرمى بها الطيرُ.
- خافق: الخَافِقُ : فا. -: المتحرّك والمضطرب؛ قلب خافق، وطائِر خافق الجناحيْن. -: العَلَم. -: الأفُق.-: المكان الخالي من الأنيس / خوافِقُ السّماء هي الجهات الَّتِي تخرج منها الرِّياح / الخوافق الأربع هي نقاطُ مكانٍ ما من الأفق ص …