نـعـاك الندى والجود والمجد والفخر
الشاعر: عبد الكريم الزين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر عبد الكريم الزين، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نـعـاك الندى والجود والمجد والفخر — وبـيـض المـواضـي والمـثـقـفـة السـمـر
وجــف النــدى واســتــجــهـلت عـرصـاتـه — وثــلث عـروش الديـن وانـطـمـس الذكـر
مــضــى طــاهــر الأثــواب غـيـر مـدنـسٍ — يـعـبـق فـي أثـوابـه الحـمـد والشـكـر
مــضــى فــي ســبـيـل اللَه غـيـر مـذمـم — وقـد قـضـيـنا من بعده العرف والصبر
فــليـكٌ له الأمـلاك نـثـنـي رقـابـهـا — إذا ما دهاها الخطب أو أعضل الأمر
فــلا يــرمــق الطــرف الوقـاح رواقـه — مــهـابـة مـن فـيـه وإن أسـدل السـتـر
ســـرى ذكـــره فــي كــل شــرقٍ ومــغــرب — وأغــدق مـن تـهـتـانـه البـحـر والبـر
فــبــحــران مــن جــود وعــلم تــدفـقـا — فــفــي كــفــه بــحــرٌ وفـي صـدره بـحـر
تــرحــل والمـعـروف والفـضـل والنـهـى — وانــجــد والعــليـاء والعـز والفـخـر
فـمـن للجـيـاد القـب تـضـبـح بـالدجـى — لدى الفـيـلق الجـرار يـقـدمـه النصر
وأيــن الجــفــان الراســيــات عــشـيـةً — يـجـلجـل فـي أشـلائهـا الذئب والنشر
تـــبـــلج للســـاري فـــي كـــل فـــدفــد — إذا مــا دجــى ســفــرٌ تــنـورهـا سـفـر
ومــــن لك للهـــلاك إن هـــب شـــمـــأل — ومــن لك للضــلال إن ضــمــهــا قــفــر
فـقـل للربـى بـيـدي وللأرض فـارجـفـي — فـقـد زال ذاك الطـود وانـثغر الثغر
وللوفــد قــوض قــوض الجــود والنــدى — وصــوح نــبــت القــاع والورق النـضـر
وآل نــزارٍ حــطــمــي البـيـض والقـنـا — وقــري صـغـاراً خـر مـن بـيـنـك البـدر
فــمــن للبــرايــا بــعــده مــن مـؤمـل — إذا شــمـل النـاس الجـهـالة والفـقـر
ليـبـك عـليـه الحـلم والعـلم والحجى — ويـبـك عـليـه الضـيـف والسيف والقطر
تـرى النـاس سـكـرى يـوم سـار سـريـره — بـيـومٍ كـيـوم الحـشـر أو دونه الحشر
فــمـن سـافـح دمـعـاً ومـن قـابـض حـشـا — ومــن نـافـث وجـداً يـضـيـق بـه الصـدر
لقـد أبـق مـا يـبـقـى وإن غـاب جـسمه — مــا ثــر لا تـفـنـي وإن فـنـي الدهـر
فــهــذا غــيــاث العــالمــيــن مــحـمـد — لقــد شـد للديـن الحـنـيـف بـه الأزر
أعــاد لنــا شــخــص النــبــي وهــديــه — وأحـيـى كـتـاب اللَه مـذ غـلب السـحـر
فــذا فــعــله فــعــل النــبــي وقــوله — وذا نــهــيــه نــهــي وذا أمــره أمــر
تـعـز أبـا المـهـدي فـالليـث إن ثـوى — فــذا شــبــله الزاكـي عـلي لنـا ذخـر
له خــــلق مــــثــــل الزلال وهــــمــــة — تــرد جــمــوح الدهـر إن جـمـح الدهـر
وقــــد مــــزجـــت أخـــلاقـــه ونـــواله — كـمـا مـزجـا مـاء الغـمـامـة والخـمـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوقاح: الوَقَاحُ : القليل الحيَاءِ؛ رجل وقاحٌ وامرأةٌ وقاح/ الرجلُ الوَقاحُ الذَّنَبِ، هو الصَّبُورُ على الرُّكوب.
- دهاها: دها: الدَّهْوُ والدَّهاءُ: العقل، وقد دَهِيَ فلانٌ يَدْهَى ويَدْهُو دَهاءً ودَهاءَةً ودَهْياً، فهو داهٍ من قوم دُهاةٍ، ودَهُوَ دَهاءةً، فهو دَهِيٌّ من قوم أَدْهِياءَ ودُهَواءَ، ودَهِي دَهىً، فهو دَهٍ من قوم دَهِينَ. الته …
- رواقه: الرُّوَاقُ : سقف في مقدّم البيت؛ احتميت بالرّواق من المطر. -: ستر يُمد دون السّقف.-: بيت الشّعر يحمل على عمود واحد طويل في وسطه.-: سقيفة للدراسة في مسجد أو معبد أو غيرها.-: ركن في ندوة أو منظمة للتلاقي والتشاور؛ كانوا يج …