أمــا آن مــن نــجــم الشُّجـون غـروبُ

الشاعر: أبو الطيب الغزي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر أبو الطيب الغزي، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمــا آن مــن نــجــم الشُّجـون غـروبُ — وحــتَّى مــتــى ريــح الفـتـون تـنـوبُ

تـكـلِّفـنـي مـن بـعـد سـلوان صَـبـوتي — شَــمــالٌ تُــعــنِّيــ مــهــجـتـي وجـنـوبُ

سـهـرتُ لهـا نـائي المضاجع فانبرى — لهــا بــيـن أحـنـاءِ الضُّلـوع لهـيـبُ

إذا ركــدت ريــحٌ وقــرَّ نــســيــمـهـا — أبــى مــنــه إلاَّ أن يــعــود هـبـوبُ

وفـي الصَّدر بـدرٌ فيه لم تحظَ أعينٌ — ولا صـــــوَّرتـــــه للنُّفــــوسِ قــــلوبُ

مــحــيَّاــه روضٌ نــاضــرٌ فـي نـثـيـرِهِ — نــظــائم مــنــهــا بــاهــرٌ وعــجـيـبُ

قــنــاةٌ عــليــهــا للشُّمــوس مـطـالعٌ — ومـــركـــزهــا دون الإزارِ كــثــيــبُ

بــعـيـدُ مـنـاطِ القُـرطِ سـحـرٌ لحـاظُه — ذَهـــوبٌ بـــألبـــابِ الرِّجـــال لعــوبُ

بــديــع التَّثــنِّيــ للهـواء وللهـوى — نــســيــمٌ يــبــاري لطــفــه ونــسـيـبُ

يـــجـــول وِشـــاحٌ أو تَـــغــصَّ دمــالجٌ — إذا لاح فــي بــردٍ ومــاس قــضــيــبُ

يُـرى مـنـه فـي ريـمٍ مـهـاةٌ وضـيـغـمٌ — ويــعـرض فـي الأخـلاء مـنـه مـهـيـبُ

يشوب الرِّضا بالصَّدِّ والوصل بالقِلى — ومـــا هـــو إلاَّ مــســقــمٌ وطــبــيــبُ

تــمــنُّعــُ إطــمــاعٍ وإطــمــاعُ مـانـعٍ — ودرٌّ ودَلٌّ رائقٌ وخــــــــــــــــــــــــلوبُ

دعـانـي إلى الرُّجعى على حين غفلةٍ — مـن الحـسـن والأهـواءُ مـنـه تـريـبُ

دعــا ســائري مـن كـلِّ عـضـوٍ وكـلَّمـا — دعــا مــنــه داعــيــهِ أجـابَ مـجـيـبُ

لُسِــبْــتُ مـن الصُّدغ الجـنـيِّ بـعـقـربٍ — له بــيــن ورد الوجــنــتـيـن دبـيـبُ

لئن عــاد لي عــيــد اللَّواعـج غـرَّةً — فـــإن فـــؤادي للغـــرامِ نـــســـيـــبُ

وعــنـوانُ حـالي لو رأى بـثَّ بـعـضـهِ — شُــحــوبٌ ومــن دون الشُّحــوبِ وجِــيــبُ

لحـا الله قـلبي كم تنازعه الرَّدى — لحــاظٌ لهــا فــي صــفــحـتـيـه نُـدوبُ

يـلَذُّ الهـوى لا دَرَّ دَرُّ أبـي الهـوى — وحـــســـبــك مــنــه زفــرةٌ ونــحــيــبُ

أُدرِّجُ أنــفــاســي مــخــافــة كــاشــحٍ — وأُطــرق كــيــمــا لا يــقــال مـريـبُ

أديــن بــكــتـمـان الهـوى فـيـذيـعُهُ — فــــؤادٌ وطــــرفٌ خـــافـــقٌ وســـكـــوبُ

وقـــالوا غَـــوِيٌّ لا يـــتـــوب وآثــمٌ — ومــا عــلمـوا حـوبـاً فـكـيـف نـتـوبُ

بـحـسـب التَّوافـي مـن عـفـافـي زاجرٌ — ومــن صــونــه عــمَّاــ يــريــب قـريـبُ

أُجــــلُّك أن أُبــــدي هـــواك عـــلالةً — ولكــن لســان العــاشــقــيـن خـطـيـبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
  • الفتون: [ف ت ن]. (مصدر فَتَنَ). "تَمْتَازُ فُتُوناً وَإِغْرَاءً" : أَيْ دَلَهاً. "إِنَّ التَّسَلُّطَ يَمْلأُ النُّفُوسَ غُرُوراً وَفُتُوناً". (طه حسين).
  • باهر: البَاهِرُ : فا.-: النور الغامر؛ ضوء باهر-: البارع الفائق؛ كانت أعمال المازني صفحة باهرة قي سجل الأدب.-: المحيّر المدهش ؛ نجح في الامتحان نجاحا باهراً.-: فائق الجمال؛ البدر في اكتماله باهرٌ للناظر.
  • تعني: تَعَنَّى يَتَعَنَّى تَعَنَّ تَعَنِّياً [عني]: تعب ونصب، تَعنَّى في الوصول إلى هدفه.- ت الحمّى الشخصَ: تعهّدتْه.- في الأمرِ: اقتصد؛ تَعَنَّى في بذل المعونة لجاره.-: أصيب بالتعنية وهي انقباض مؤلم في الشرج مع رغبة ملحّة في …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة