نَهْـــنِه دوالح جـــفــنــك المــقــروح
الشاعر: أبو الطيب الغزي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر أبو الطيب الغزي، من العصر العثماني، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَهْـــنِه دوالح جـــفــنــك المــقــروح — وأرحْ طـــلائح قـــلبـــك المـــجــروحِ
ودع الهــوى طــلق العــنـان لأهـله — وارْبَــأْ بـنـفـسـك عـن ربـاه الفـيـحِ
فــلرُبَّمــا ضــاق الفــضــاءُ بــأهــله — ولربَّمـــا سُـــدَّت مـــهـــافــي الرِّيــحِ
كـم ذا تـبـيـتُ مـسـهَّداً ترعى السُّها — مــتــمــلمــلاً مــن لاعـج التـبـريـحِ
كــم ذا تـصُـدُّ عـن النَّصـيـح عـمـايـةً — وتــرى وليَّ النُّصــح غــيــر نــصــيــحِ
ومــمــنِّعــِ كــابــن الغــزالة دونــه — غــابــا حــمًــى مــن ذبَّلــٍ وصــفــيــحِ
لم يــعــتــلق مـضـنـاه مـنـه بـزورةٍ — تـــشـــفـــي ولا فـــتــكــه بــمــريــحِ
لو شئت لا شئت المعادَ إلى الهوى — لرأيــتــنــي بــالروح غــيـر شـحـيـحِ
ورأيـــت آرام الصَّريـــمِ ســوانــحــاً — فــي مــجــلســي وصـوادراً فـي سـوحِـي
ورأيــتــنــي ضــمَّتــ عــلى مــتــنــسِّكٍ — مــتــعــفِّفــٍ حــيــن اللقـاء كـشـوحـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السها: سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وذَهابُ الْقَلْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، سَهَا يَسْهُو سَهْواً وسُهُوّاً، فَهُوَ سَاهٍ وسَهْوَانُ، وإنَّهُ لسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ. وَفِي ا …
- الفيح: فيح: فاحَ الحرُّ يَفِيحُ فَيْحاً: سَطَعَ وهاجَ. وَفِي الْحَدِيثِ: شِدَّةُ القَيْظ مِنْ فَيْح جَهَنَّمَ: الفَيْح: سُطُوع الْحَرِّ وفَوَرانُه، وَيُقَالُ بِالْوَاوِ، وَقَدْ ذُكِرَ قَبْلَ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ؛ وَفَاحَتِ القِ …
- المقروح: المَقْرُوحُ : مفعـ.-: مَنْ بِهِ قُرُوحٌ، أي جُروحٌ أو بثور.- من الطُّرُق: الواضح لتأثير الأقدام وَنَحْوها فيه/ إنَّه مقروح الجفن لطول السَّهَر والبكاء.
- النصيح: النَّصِيحُ : النَّاصِح، أي المُرشد إلى الصّلاح والخير؛ كنْ نصيحًا لإخْوانِكَ ج نُصَحاءُ.
- بنفسك: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …