مــن وائل والمــجــد مــجــدٌ بــاذخٌ
الشاعر: خالد الفرج · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر خالد الفرج، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــن وائل والمــجــد مــجــدٌ بــاذخٌ — مــتــواصــلُ الاســنـاد بـالاسـنـاد
مـنـهـم كـليـبٌ ذو الحـمـى ومـهلهل — ومــصــفّــد الأمــلاك بــالأصــفــاد
عـمـرو الذي قـتـل ابنَ هند بينما — كــل القــبــائل أســلســت بــقـيـاد
قــومٌ هـم مـلؤوا البـلاد دوارعـاً — وركـــائبـــاً مــحــمــيــةً بــجــيــاد
هـم دوخـوا مـدنَ المـلوك وطـوعـوا — أبــطــالهــا مــن حــاضــر أو بــاد
سـلم عـنـهـم البـحـرين تُخبر إنهم — أصــحــابــهــا مــن أقــدم الآبــاد
أهـل المـشقَّر و الصفا رمز العلى — و أُوال درة تــــاجــــهـــم وعـــراد
لولا البـسـوس وشـؤمـهـا وبـلاؤها — لدوَت ســنــابــكــهــم بــكــل بــلاد
أو عـبـدُ قـيـسٍ فـي عـديـد رجـالها — لمــا وَلُوا البـحـريـن بـعـد إيـاد
واذكـر بـني الفضل العيونيين من — أحــيــوا مـنـار العـلم والإرشـاد
وقـضـوا عـلى خـطرِ القرامطة الذي — ذُعِــرَ الخـليـفـة مـنـه فـي بـغـداد
يـحـمـي أمـيـرُهـم الحـمـى من سودة — وَمــــقَــــرُّ سُـــدَّتِهِ بـــكـــرب أبـــاد
وإلى جُــمــيـلة مـجـدهـم مـتـسـلسـل — كــتــســلســل الأطــواد بـالأطـواد
ســل عــنــهـم أرض الزبـارة انـهـم — أرووا ثــراهـا مـن دمـاء العـادي
وشــهــادة لهــم بــســتــرة سُــجِّلــَت — صــبـغـوا شـواطـئهـا مـن الفـرصـاد
يــا درةً وســط الخــليــج تــلألأت — وزهــت عــليــه بــنــورهـا الوقـاد
الدر مـن حـصـبـائهـا والتـبـر مـن — أمــواهــهـا والمـجـد فـي الأولاد
تـلقـى النـزيـل بمثل شهد نخيلها — وتـــضـــمــه بــالصــدر والأعــضــاد
وجــزيــرة البــحــريـن بـحـرٌ زاخـر — فـــيـــهـــا وبـــحــرٌ مــوئل الوراد
والمــجــد فـيـهـا شـامـخ مـتـقـادم — لثــمــود يــرجــع عــصــره أو عــاد
أَخنَى الزمان على ثمود وعاد وال — أذواء مـــن يـــمـــن ورهـــط إيــاد
والمـجـد في البحرين باق لم يزل — يــســتـقـبـل المـيـلاد بـالمـيـلاد
أضـحـوا أسـاطـيـراً وأضـحـى بـاقيا — تــتــرى مــآثــره بــغــيــر نــفــاد
آطــام عــالي نــطــاقــتــاٌ إنــهــا — كُــنُــسُ الظــبــاء ومــوطـن الآسـاد
وقـصـور مـجـد مـن سـمـاهـيـج التـي — ضَـرَب المـثَـال بـهـا ابـن أم دؤاد
فــي كــل شــبــر قــلعـة أو مـسـجـد — هــــذيــــك ظــــاهــــرة وذلك بــــاد
وبـــكـــل يــوم طــود مــجــد قــائم — مــجــد طــريــف فــوق مــجــد تــلاد
كـاليـوم يـفـتح ذو المعالي قصره — بـــمـــكـــارم أزرت بـــكـــل جـــواد
قـــصـــر لآثــار الجــدود مــتــمــم — ولســوف يــســلم مــن عــدى وعــواد
سِــــلكٌ مـــن الآثـــار نُـــظِّمـــ درُّه — والقــصـر شـاهـدُهـا لدى التـعـداد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاسناد: الإسْنادُ : مصـ.-: الاعتماد والاتكاء.-: نسبة الخبر إلى قائله/ الإسناد في الحديث النبويّ هو نسبة الحديث إلى رواته.-: في النحو، ضَمُّ كلمة الى أخرى على وجه يفيد معنىً تاما؛ إسناد الفعلِ إلى الفاعل/ إسناد الخبر إلى المبتدأ.
- البحرين: : مِنَ البُلْدانِ العَرَبيَّةِ بِالخَليجِ، عاصِمَتُها الْمَنامَة.
- البسوس: البَسُوسُ : صفة للناقة التي لا تدرّ إلا إذا بُسبس لها.-: اسم الحرب التي قامت بين قبيلتي بكر وتغلب قي الجاهلية ودامت أربعين عاماً وذلك نسبة إلى امرأة تسببت بها اسمها البسوس.
- باذخ: البَاذِخُ : فا.-: المرتفع العالي؟ هذا جبل باذخ/ شرف باذخ.-: المتكبر، إنه رجلٌ باذخ على صحبه.
- بالاسناد: الإسْنادُ : مصـ.-: الاعتماد والاتكاء.-: نسبة الخبر إلى قائله/ الإسناد في الحديث النبويّ هو نسبة الحديث إلى رواته.-: في النحو، ضَمُّ كلمة الى أخرى على وجه يفيد معنىً تاما؛ إسناد الفعلِ إلى الفاعل/ إسناد الخبر إلى المبتدأ.
- بقياد: القِيَادُ [ قود]: حبلٌ يُقَاد به؛ هو سهلُ القِياد، أي يطيع مَنْ يأمره؛ إنَّه شعبٌ سهلُ القياد/ سلَّم قيادَه لشريكه، أي سلّمه توجيهه وإدارةَ أموره وأذعن له.