بكيتُ عليك حمّادى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بكيتُ عليك حمّادىكأنك بعضُ أولادي
بكاءٌ عينُهُ قلبيودمع العينِ إنشادي
بــــكاءٌ كلُّهُ صَمْتٌبلا لطْم وتعداد
وكان الموتُ يفجَعُنيبــــآبــــائي وأجــــدادي
فتغسلُ دمعتي حزنيوتطفئُ لوعةَ الأح
زانِ آهاتي وأناتيوأخــــوانٌ يــــعَروني
بما يأسو جِراحاتيوإنْ فكّرتُ فالماضي
يُحَقِّرُ عنديَ الآتيفأسلو بعد أسبوع
وأنسَى كلَّ لوعاتيكأنَّ الأمرَ لا يعني
قضيتَ وأنت لا تدريبشيءً من خفا أمري
وأنت أَحَبُّ من لاقيتُ أو ناجيتُ في عمري
وما أحبَبْتُ فيك الجسمَ فهو كما ترى مزري
بلى أحببتُ منك الروحَذاتَ القُدْسِ والطهر
مَلاكٌ أنت أم جنيعرفتُ الناسَ أصنافاً
مــــئاتٍ بــــل وآلافــــاوَمَنْ خاللتُهُ عمري
ومَنْ عادىَ وَمَنْ صافىفلم أجدِ الذي أدعوه
بالإنسانِ إنصافاإذا ما احتطتض من وَحْشٍ
فَخُذْ للناسِ أَضْعافاولا تجهل فتستثني
يهيجُ البحرُ والزلزالُ والبركانُ بالنار
وَتنْفُثُ سُمَّها الأفعىويعدو الضيغمُ الضاري
فتنجو بابتعادك عنمناطق ذات أخطار
ولا تأتي إلى غابولا تقرُبُ من غار
كفى بالبعد من حصنولكنْ أينَ تهربُ من
بني حواءَ في الأرضبغى بعضُهم بعضاً
فلم يُبْقُوا على بعضتجيشُ بهم مطامعُهُمْ
فمن تَقْدِرُ أنْ تُرضىيريدُ الفردُ أنْ يبلغّ
كــــلَّ الطولِ والعرضلحاه اللهُ من بطن
يقولون اعتدى ذئبٌبقسوته على الضان
فقل لي من أتى بالضانقد حرست برعيان
وما هو قصده منهاوأيهما هو الجاني
إذن فَالفَرْسُ وحشيٌّوهذا الذبْحُ إنساني
أَتهذى أنت ام تعنيعثوا في أرضِهم وَهُمُ
أقلُّ نتاجها عداومدوْا فوق قشرتها
من الأسلاكِ ما امتدافجاسوا جوها صُعُداً
وخدوا جوفَها خَدافأفنوْا خلقها قتلا
وأفنوْا نبتَها حصداباسم العلم والفن
ولا تــــغررك ألفاظٌترى تعبيرها حلوا
إذا قالوا لك الخيرُفذاك الشرُّ والبلوى
ولا حقَّ سوى العسففــــان الحق للأقوى
ولا تنتظرِ الرحمةَإنْ أطنبتَ بالشكوى
ولا منّا بلا منِوإنْ تَرَ فيهمُ حبَاً
فللأطماعِ والشهوةوللإرهاقِ والإجحافِ
ما في الناسِ من نخوةولا عــــطفٍ ولا حلمٍ
فَمَنْ ذا تَرتَجي عفوهأَلَم يغضبْ حَليمٌ ما
وإنْ لمْ تعْظُمِ الهفوةأإنسانُ ولا يجني
هُمُ الليلُ فلا مَنْجَىهُمُ الظلُّ فلا مَهْرَبْ
إذا باعدْتهم جنُّواوإنْ خالطَتهم تَجْرَبْ
وإنْ قاومتهم صَمَدواوحدُّوا النابَ والمخلب
وإنْ سالمَتهم طَمَعُواوصاروا للأذى أقرب
وحتى الموتُ لا يُغْنِيأحمادى وواعجباً
لحمادى كإنسانتَرى في جسمِهِ بشراً
مَجَازاً وهو روحانيقَضَى من بينهم دهراً
ولم يغضبْ على جانيولم يطمع بتافهةٍ
ولم يأسفْ على فانيبثغرٍ ضاحكِ السِّنِّ
فقير وهو إن تَسْأَله ما في كفه يعط
وإن يملكْ سحاتيتاًفــــللقــــطــــةِ والقــــط
وإنْ تأمنْهُ لا تخشىعلى الإبريز والسمط
ولا يعصيكَ في أمرٍبــــلا أجرٍ ولا شرط
وإنْ لم تطعه يُثْنيتَفَلسَفَ طبعُه عفواً
ولم يحفلّ بِذي الدنياولم يعرف أبيقوراً
ولا كــــان مَــــعَرِّياولم يزهدْ ولم يطمعْ
ولا كان يرى شيّاوقد أَصْبَح بعد الموتِ
عندَ الناسِ مَنْسِيّاوقد واروه بالدفن
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خالد الفرج، من العصر الحديث، وتقع في ٦٣ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها الرثاء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.