قُم فقد لاحت تباشيرُ الصباح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قُم فقد لاحت تباشيرُ الصباحكبياضِ العينِ في كحلِ الجفون
واعتلى الديكُ جداراً ثم صاحقائلاً هل يستفيقُ النائمون
وترى الطلَّ على ثَغرِ الأقاحدمعةَ الأَفراِح في سحرِ العيون
هل رأَيت الشرَّ إذا أَخفى الملاحهي شمسُ اليومِ في الغيمِ الهتونْ
هي هذي طَلَعتْ فوق الغيومْ تَتَهادَىوالعصافيرُ على الروضِ تحومْ تَتَنادى
قُمْ فإنَّ الناسَ قاموا للمعاشْفاسمعِ الضوضاءَ في جوِّ البلادْ
باحتيالٍ ونشاطٍ وانتعاشْللعُلى للمجدِ أوَ جمعِ التلاد
فعلى ما أَنت في ذات الانكماشكَسَلٌ ما أَنت فيه أَمْ رقاد
أنظرِ الكلَّ وسيما الاهتما في المحيالاقتحامٍ لاصطدامٍ لازدحام قد تَتَهيَّا
قُمْ فقد حانتْ سويعاتُ الأَصيلْباصفرار الشمس إبَّانَ الغروبْ
بنسيمٍ ساعةَ العصرِ عليلْيُذْهب الهمَّ ويُنسِيك الكروب
وترى القومَ زرافاتٍ تجولْفي رياضٍ عنهم تنفي اللُّغوب
وخيالُ الليلِ في ظلِّ النخيلْيُحدث الرهبة في قلبِ الغريب
وعلى الساحلِ أَسرابُ الظبا تتبارىوشعاعُ الشمس في خلفِ الربى يتوارى
قُمْ فقد أطبقَ جفنيهِ النهارْوأتى الليلُ بأستارِ الظلامْ
والدراري كابتساماتِ الصغارْنَثْرُها أجملُ من كلِّ نظامْ
كم تُباريها عيونُ الاعتبارْويناجيها المحبُّ المستهام
نامت الأطفالُ إذ قام الكباربعضُهم مِن أَجلِ بعضٍ لا ينام
فنرى اللصَّ كِسنَّور الظلام يَترقَّبْوترى البائسَ من ظلمِ الأنام يتقلَّب
ثُمَّ ماذا أَلهاذا لا تزالْتُقلقُ السابحَ في أَحلامِهِ
هي أَحلى لي وإن كانتْ خيالْمن عناءِ الدهرِ أَو آلامِه
إنَّ دنياكَ وأَحلامي كآلكلُّنا يسبحُ في أَوهامِهِ
ما الذي قد قلتَ ما هذا الخيالما لنا والدهرَ في أَيامه
لِمَ هذا الكدُّ والموتُ قريب لِمَ هذاونجومُ الليل والشمسُ تغيب ثم ماذا
كلًّما قلتَ جنونٌ في جنونأَجمالٌ بعدَه يأتي ذبولْ
أو غِنَى يُذهْبه دهرٌ خؤونأَو دَرارِي سوق يُخفِيها أُفول
أوَ حياةٌ سوف تُمْنَى بالمنونأَلكُمْ يا معشرَ الناسِ عقول
أَنا لو خُيّرتُ فيها أَن أَكونقطُّ ما أَختار أَلعاباً تزول
لي أَحلامي وأَحلامُك سودْ في الشقاءْ
إنني أَنشدُ ما فيه الخلودْ والبقاءْ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خالد الفرج، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.