من لي بلعساء اللمى
الشاعر: محمد رضا الخزاعي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر محمد رضا الخزاعي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من لي بلعساء اللمى — كـأنـهـا بـدر السـمـا
لم أر قــبــل قــدهــا — غـصـنـاً عـلى دعص نما
تــرنــو بـلحـظ فـاتـر — يـزري بـألحاظ الدمى
كــأنــمــا مــن سـحـره — هــاروت قــد تــعـلمـا
واهـاً لهـا مـن غـادة — رحــت بــهــا مـتـيـمـا
اذكت بأحشائي الغضا — حـتـى بـكـيـت عـنـدمـا
تـــرى دمـــي مــحــللا — ووصـــلهـــا مــحــرمــا
يـا عـذبة الريقة ما — انـصـفـت صـبـاً مـغرما
ان الذي افــتـاك فـي — ســفــك دمــي تـحـكـمـا
مـاذا عـلى مـن سـمحت — بــــزورة تــــكـــرمـــا
تــشـفـي بـهـا ذا وله — اهـدت اليـه السـقـما
حـــتـــى يــمــس تــارة — نـهـداً وطـوراً مـعصما
ويــلثـم الوجـنـة بـل — يـرشـف منها المبسما
ان يجتني الريق فما — يـدري مـداما ام فما
كـــيـــف وكـــل غـــادة — عـادتـهـا سـفك الدما
امـا تـرى قلب الفتى — بــلحــظــهــا مــكـلمـا
والغادة الحسناء لا — تــرعــى لصــب ذمــمــا
عـجـبـت مـنها إذ قست — قــلبــاً ورقــت كـلمـا
الفــاظــهــا رخــيـمـة — تــودع سـمـعـي نـغـمـا
وابــتـسـمـت عـن لؤلؤ — كــعــقــدهــا مـنـظـمـا
فــصــرت ابـكـي مـثـله — شــــوقــــاً إلى رشــــف
أمــا وذيــاك اللمــى — اورت بــقـلبـي ضـرمـا
آليــتــهــا بــحــبـهـا — جــلت فــبــرت قــسـمـا
لو صــوروهــا صــنـمـا — لكـنـت اهـوى الصـنما
فــحــبـهـا ديـنـي وإن — كـنـت حـنـيـفـاً مسلما
مـن رام دنـيـا غـيره — لم يـبـق ديـنـاً قيما
مــا قــلت هــذا خـطـأً — كـــلا ولا تـــوهــمــا
واهـا لهـا مـن ظـبية — تـنـمـى لآرام الحـمى
تــرنـو بـعـيـنـي رشـأ — ما السحر إلا منهما
مـا لاح نـور وجـهـها — إلا ويـجـلو الظـلمـا
أو فـاح طـيـب نـشرها — إلا وللمـسـك انـتـمى
لو ضـمـه النادي ترى — فـي بـردتـيـه ضـيـغما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بلحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
- دعص: دعص: الدِّعصُ: قُورٌ مِنَ الرَّمْلِ مُجْتَمِعٌ. وَالْجَمْعُ أَدْعاصٌ ودِعَصةٌ، وَهُوَ أَقلّ مِنَ الحِقْف، وَالطَّائِفَةُ مِنْهُ دِعْصةٌ؛ قَالَ: خُلِقْتِ غيرَ خِلْقةِ النِّسْوانِ، ... إِن قُمْتِ فالأَعْلى قَضِيبُ بانِ وإِ …
- سحره: السُّحْرَة : آخِرُ الليل قُبيل الفجر.-: بياضٌ يعلو السَّوادَ.
- فاتر: الفَاتِرُ : فا.-: ما كان بين الحارِّ والبارد؛ شربت الحَساءَ فاتراً/ الطَّرْفُ الفاتر، هو ما كان فيه ضَعْفٌ مستَحسن.