إلى اللَه أشكو مُصاب الورى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى اللَه أشكو مُصاب الورىفَزَند النوائب فيهم وَرى
وقد حلَّ خطبٌ جسيمٌ عظيمٌيزعزع رَضوى ويوهي حِرا
فيا دهرُ قد نِلتَ ما ترتجيظفرتَ لَعَمري بكنز الورى
فعهدي وقد كنتَ من حشدِهفَمِمَّ العقوقُ وماذا جرى
وكيف لك الويل جَحدَرتهوقد كان يَبهَرُ من جَحدَرا
وقد كان بالأمس ذا قوّةٍتقاوم ثهلان بل تعكرا
ومن أين يا ذا عليه دخلتوقد حرسته ليوث الشرى
ومن أين أبصرته نائماًوبالمشرفيات قد سُتّرا
ومن أين قوّة هدّ الطباقدخلتَ عليه ولن تُذعَرا
فشُلَّت يمينك من غادربــــأكــــرم مولىً ومَن أُمِّرا
وهــــلاّ ســــواه فداءً أخذتمن الصِّيد ألفاً ولن تفجرا
فمَن للأرامل من بعدهومَن للضيوف ومَن للقِرى
ومن للوُفود وبذل النقودومَن للغنّي إذا أعسرا
ومَن للسيوف ورغم الأنوفومَن يورد الأمر إن أصدرا
ومَن لصروف تُحِلَّ العناءَومَن لمخوف يحلّ العُرا
ومَن لانتظام أمور العراقورفع الشقاق ونفع الورى
ومَن ذا يقيم لسدّ الثغوروحفظ البلاد وحصن القرى
ومَن يبسط العدل بين الأنامومَن يقبض الجور والمُنكرا
فهيهات أن يُحتذى حذوهوقد فاق هارون بل قيصرا
كريم الشمائل زاكي النجارجميل الخصائل سامي الذُرى
هو البَحر يجري على الوافدينمن التبر فوق الثرى أشهُرا
فيا قبره كيف واريتَهمتى ساغ للبَحر أن يُستَرا
وكــــيــــف كــــسَــــفــــتَ دراريَّهوغَيَّبتَ من شكلهِ النَّيّرا
ومركزه كان فوق السحابيجاري النجوم على ما ترى
فــــلو دفــــنــــوه إلى قَــــدرهِلحَقَّ لدى النجم أن يقبرا
نَــــقــــيٌّ غدا غسله سُنَّةًمحبَّبَةً لا لأن يَطهُرَا
وإلاّ فمن دَمَّثَ الغادياتبشيءٍ ومن نَجَّسَ الأبحرا
عليه تشَحَّبَ وجهُ العُلىوعين المراتب لن تُبصِرا
فَحَقٌّ علينا نشقُّ القلوبمكان الجيوب وأن نضجرا
فقد قبح الصبر والإتّساءومن ذا يطيق لأن يصبرا
ويا عين أن غاض بحر الدموعفسحّي عليه دماً أحمرا
ويا مهجة القلب ذوبي أسىًويا قلب قد آن أن تُفطَرا
ويا ظلمة الليل لا تبرحيفقد غُيّبَ الفجر تحت الثرى
فمن ذا يخّبِرُ عني جريراًويُنبي الفرزدق والشنفرى
بأنَّ القريض وهي سوقهفليس يُباع ولا يشترى
وأن المديح غدا كاسداًفلن يُنظَمَ اليوم أو يُنثَرا
وأن البــــيــــان عَفَت دارهوبابَ البلاغة قد سُكِّرا
فقد مات من كان يولي النظامويهوى المديحَ ولن يضجرا
وغُيَبَ من كان يولي البليغمكان مدائحه الجوهرا
فقُوما للنعاه في طيئوعَبسٍ ونبكيه في حِميرا
بأنَّ الكريم أخا حاتمٍوعنترة الحرب والأجسَرا
وتاج الملوك أبا عادلٍدعته المنون فلن يُدبرا
ونادَته طوبى إلى وصلهافلبّى النِّدا وإليها سرى
وعانَقَ في الخلد حُورَ الجنانوبالمكرمات لقد بُشّرا
ونال من اللَه إحسانهوخير الجزاء وحُسنَ القِرى
فما صار حقاً إلى حضرةولا حل فيها ولا أقبرا
ولكنه منذ تاريخهإلى رحمة اللَه قد صُيِّرا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن السويدي، من العصر العثماني، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
بحر المتقارب: فعولن فعولن فعولن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.