أحــسِــن بـجـنّـة خـدٍّ حـقّهـا القُـبَـلُ
الشاعر: عبد الرحمن السويدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن السويدي، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحــسِــن بـجـنّـة خـدٍّ حـقّهـا القُـبَـلُ — ريـاض فـخـر بـها الافراح والجذل
سُــرَّت قــلوبٌ بـريّـاهـا وبـهـجـتـهـا — ضـاءت بـأزهـار اغـصان لها الدول
دامـت تـرنّـح أرواح الوقـار بـهـا — أصـول مـجـدٍ عـليـهـا الفخر مُنسدل
يـا حـبـذا روضـة فـاقـت بـيـانعها — كـل الريـاض فـلا يـلفـى لهـا مَثَل
تــرى عـنـادل روح السـعـد صـادحـة — مـن فـوق أغـصـان أفـضـال لها زجل
دارت عـليـهـا بـحار الفخر مُفعمة — حـضـمـداً تـسـقّـى جميلاً سقيها عُلَلُ
رعـيـاً وسـقـيـاً لفـيحاء بها بزغت — سـهـيـل والسـعد والزهراء والحمل
مـحـفـوفـة بـورود المـدح قد عَبَقت — بـهـا لطـيـب شذاها السادة الأُوَل
دُرّيـة الطَّلـِّ فـي مـسـكـيِّ تـربـتـهـا — أرومـة زانـهـا الإقـبـال والقُـبَل
يـا مـن يحاول غرساص مثل بهجتها — نضحاً فلا تستوي الدفلاء والعسل
حـديـقـة بـخـصـال الجـهـبـذيـن زَكَت — لم تحكها إرمُ الساري بها المثل
يـا بـنت أكرم من شاد الفخار له — مــن أكــرم ركــنــا دونــه الجـبـل
نلتِ المفاخر في غرس الحديقة لم — يـنـل كـمـا نـلتِ فـخراً باذخاً رجل
وحـزتِ فـخـراً عـلى كل النساء وقد — نـلتـن ما لم ينله الباسل البطل
وَرُبَّ ذاتِ حُـــمـــارٍ دونـــهـــا رجــل — تــفــوقــه بــخــصــالٍ عــدّهــا جُـمَـل
حـمـداً لأكـرم مـن سـارت قـرائنها — جـوداً له فـوق أربـاب العـطا حلل
ضـمّـخـتُ درَّ الثـنـا مـن طيب مجدكم — أكـرم بـه مـن عَـبـيـر نشرُه الجذل
رضــاكــمُ هــو فــخـرٌ عـنـد عـبـدكـمُ — لم يبغ غير الرضا منكم ولا يَسَلُ
تـمَّتـ لي النعمة العظمى بخدمتكم — إذ صـرتُ مـنـهـا بثوب العزّ اشتمل
كـنـتم ملوك بني الغبراء أجمعهم — مـجـداً بل الآن فيكم تفخر الدول
مـا يـذهـب الجـدّ ما كانت حديقته — لكــل مــكــتـسـبٍ مـجـداً هـي الرسُـلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدول: دَوَلَ: الدَّوْلةُ والدُّولةُ: العُقْبة فِي الْمَالِ والحَرْب سَواء، وَقِيلَ: الدُّولةُ، بِالضَّمِّ، فِي المال، والدَّوْلةُ، بالفتح، في الْحَرْبِ، وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ فِيهِمَا، يُضَمَّانِ وَيُفْتَحَانِ، وَقِيلَ: بِالض …
- القبل: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب …
- الوقار: الوَقَارُ : الرَّزانَة والحِلْمُ؛إِذا سمِعْتُمُ الإقامَةَ فَامشوا إلى الصَّلاة وعليكم بالسَّكينة والوقار -: العَظَمَة؛ رجلٌ وقارٌ، أي ذو وقارٍ.
- برياها: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
- بيانعها: اليَانعُ : فا.-: الثمرُ الناضج.-: الأحمر من كلِّ شيءٍ ؛ اشتريتُ أزهاراً يانِعةً/ دمٌ يانعٌ، أي شديدُ الحمرة/ الثَّمَر اليانِع، هو الذي لَوّنَ ج ينعٌ.
- ترنح: تَرَنَّحَ يَتَرَنَّحُ تَرَنُّحاً : تمايل من سكر أو نحوه؛ تَرَنَّح من شدة الضربة التي تلقّاها. ـ عليه: تطاول وترفّع؛ كيف تترنح بالكلام على هذا العالِم الجليل؟.