هـي الظـبـي لولا عـقـدهـا والخـلاخـلُ

الشاعر: عبد الرحمن السويدي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن السويدي، من العصر العثماني، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هـي الظـبـي لولا عـقـدهـا والخـلاخـلُ — أو الغــصــن لولا وشـيـهـا والغـلائلُ

يــحــركــهــا ريــح الدلال وليــنــهــا — وثـــبـــتــهــا حــفــف لذا تــتــمــايــل

وتــهــتـزّ فـي ورق النـضـار إذا مـشـت — فــتــثـبـت أشـواقـاً إليـهـا العـنـادل

وقـد رام تـشبيهاً بها البدر والقنا — وهــي لعــديــم المــثـل شـيـء يـمـاثـل

فـيـا أيـهـا البـدر انـثـنِ بـك كـلفـة — ويــا أيـهـا اللدن انـحـن أنـت ذابـل

إذا انـسـاب فـوق الدعـص أرقم فرعها — فــمــن جــائري مــن صـاعـدٍ وهـو نـازل

أعير الدجى من فرعها الدجن واكتفت — بــوضّــاحــهــا عــن شــمـسـهـن الأصـائل

بـعـيـدة مـهـوى القـرط حـوراء لحـظها — صـقـيـل وشـخـص العـيـن مـنها المقاتل

وقـد كـمـن السـحـر الحـلال بـجـفـنـها — وعــنــهــا روت ســحــر المـحـرم بـابـل

لي اللَه قــلبــي بــالصــبـابـة عـامـرٌ — وجــســمــي لوجــدي والكــآبــة نــاحــل

ولولا بـكـائي في الأصيل وفي الضحى — لمـا نـحـن فـوق الأيـك تـلك البلابل

ولي زفــرة مــن حــرّهــا أوقــدت لظــى — ولي مــدفـع مـن سـفـحـه السـفـح سـائل

ولي رقّــةٌ عــنــهــا النــســائم حـدّثـت — ولي مــقــة فــلّت لديــهــا المــفـاصـل

رعـى اللَه عـيـشـاً كـرخ بـغـداد ربـعه — وروّاه هـــتّـــان مـــن المـــزن هــاطــل

وأيــام ســعــدكــم قــضــيــت مــآربـهـا — بــهــا ولكــم قــد أنــتـجـت لي مـآمـل

وأديــت فــيــهــا للشــبــيــبـة حـقـهـا — ونـبّهـت فـيـهـا اللهـو والدهـر غـافل

خــليــليّ مـا للدهـر يـعـمـل بـالفـتـى — نــقــيــض الذي نـصّـت عـليـه الأمـاثـل

فــيــخــفــض مــنــه قــدره وهــو عــالم — ويـــرفـــع مــنــه ذكــره وهــو جــاهــل

ويـعـجـم مـنـه النـطـق وهـو ابن وائل — ويــفــصــح مــنــه قــوله وهــو بــاقــل

ولا جـــائر مـــنـــه وأبـــنـــاؤه هـــم — زعـــــانـــــف أنـــــحـــــاسٌ لئامٌ أراذل

إذا مـا الغـمام الجون عن حُرّ وجهها — تــقــشّــع كــاد الشــمــس عــنــه تـآفَـل

تــمــاثَــل مـا فـي ثـغـرهـا وعـقـودهـا — وبــالروح يُــشــرى ذلك المــتــمــاثــل

وقـد شـاكـل الخـدّ الشـقـيـق فـخال ذا — وحــبّــة ذا مــا بــيــن كــلٍّ تــشــاكــل

أمـــا وجـــبـــيـــن حــول هــالة بــدره — نــجــوم تــذيــب القــلبَ وهــي نــوازل

وهـــادٍ أضـــلّ القـــلب وهـــو مـــطـــوّق — ويــذهــب طــوراً بـالنـهـى وهـو عـاطـل

وبـــلّور نـــحـــرٍ مـــشــرقٍ فــكــأنــمــا — عــــــليـــــه لإشـــــراق اللآلي دلائل

فـفـي القـلب مـنـهـا حـرقـة لو يبثها — أنـيـنـي لذابـت مـن سـنـاهـا الجنادل

مـــمـــنّـــعـــة لا يــســتــطــاع لشــيّــق — إليــهـا اللقـا بـل دون ذاك مـعـاقـل

مــحــجّــبــة عـن كـل شـيـء سـوى الكـرى — فـلا الوهـم يدنوها ولا الفكر واصل

مـــخـــدّرة مـــن دونـــهـــا كـــل حــاذر — مــن الصــيـد أسـبـاب المـنـيّـة حـامـل

أطــعــتُ هــواهــا إذ عــصــيـتُ عـواذلي — وهـل فـي سـوى أسـمـاء تُـعصى العواذل

وأخــفــيــتُ أمــري خــوف واشٍ يــذيـعـه — فَهَــمَــت وأبــدتــه العـيـون الهـواطـل

أمــا إنــنـي قـد كـنـت أخـشـى صـروفـه — ولكــــن دعــــاه والذي هــــو فـــاعـــل

فـلسـت ابـالي مـنـه بـعـد اسـتـجـارتي — بـمـن كـمـلت فـيـه الخـصـال الفـضـائل

نــبــيٌّ نــبــيٌّ مــرســلٌ خــيــر مـن هـدى — وأكـــرم مـــن ســارت إليــه الرواحــل

كــريــم فــلا بــرق الأمــانــي بـخـلّب — لديــه ولا يــســتـمـنـح الجـود خـاجـل

هـــو البـــحــر إلا أن مــورد عــذبــه — إلى رِيّه تــهــمــي العــفـاة الأرامـل

حـــقـــيــر عــطــايــاه جــلائل حــاتــم — وأنــزر مــعــطــاه الهِــجـان الأفـائل

يــجــود بــمــا جــاد الكـرام وبـالذي — بـــه كـــل كــرّامٍ لدى الجــود بــاخــل

ويـــلتـــذّ بـــالحـــدوى لعــافٍ ووافــدٍ — ويــأنــس بــالجــائي إذا قــيـل سـائل

فــشــاغــل يــمــنــاه لدى اسـلم نـائلٌ — وفـي الحـرب مـفـتـوق القـرارين فاصل

وفــيّ الجــرشّــى شــامــخ النَّجـر دونـه — تــقــاعــس رضــوى والخــورنــق خــامــل

بــه فــضــلت عـدنـان كـعـبـاً وحِـمـيَـراً — ودانـــت لعـــليــاهــا تــمــيــمٌ ووائل

وإن فـــخـــروا آبـــاؤه فـــبـــفـــخــره — وبــالســيــف يـغـلو غـمـده والحـمـائل

تــنــزّه عــن كــل المــثـالب فـاسـتـوت — عــلى صـهـوات الحُـسـن مـنـه الشـمـائل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدجن: دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ المَطير. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّجْن إِلباسُ الغَيم الأَرضَ، وَقِيلَ: هُوَ إِلْباسُه أَقطارَ السَّمَاءِ، وَالْجَمْعُ أَدْجان ودُجون ودِجان؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وَلَذَا …
  • الدعص: دعص: الدِّعصُ: قُورٌ مِنَ الرَّمْلِ مُجْتَمِعٌ. وَالْجَمْعُ أَدْعاصٌ ودِعَصةٌ، وَهُوَ أَقلّ مِنَ الحِقْف، وَالطَّائِفَةُ مِنْهُ دِعْصةٌ؛ قَالَ: خُلِقْتِ غيرَ خِلْقةِ النِّسْوانِ، ... إِن قُمْتِ فالأَعْلى قَضِيبُ بانِ وإِ …
  • اللدن: لدن: اللَّدْنُ: اللّيِّنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ عُودٍ أَو حَبْلٍ أَو خُلُقٍ، والأُنثى لَدْنة، وَالْجَمْعُ لِدانٌ ولُدْن وَقَدْ لَدُنَ لَدانةً ولُدُونةً. ولَدَّنه هُوَ: لَيَّنه. وَقَنَاةٌ لَدْنة: ليِّنة المهَزَّةِ، وَرُم …
  • النضار: النُّضَارُ : الخالص من كل شيء؛ قدَحٌ من بلَّورٍ نُضار. -: الذَّهبُ؛ لها سِوارٌ من نُضار. -: شجرُ أَثْل وَرْسِيُّ اللون بِغَوْر الحجاز؛ أهدى إليٌ قَدَحًا من نضار.
  • انساب: انْسَابَ يَنْسَابُ اِنْسَبْ انْسِيَاباً [ سيب ] : مشى مسرعاً؛ انسابت المِياهُ رقراقة في الجدول.- في كلامه: أفاض من غير تفكير ولا رويّة.- تِ الحية: تدافعت في زحفها.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة