بـشـراك بـدر قـويم المجد قد طلعا
الشاعر: عبد الرحمن السويدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن السويدي، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بـشـراك بـدر قـويم المجد قد طلعا — وطـالع النـصر فوق النسر قد لمعا
وصـــوّت الطـــائر الودّاد مــن فــرح — عـلى خـمـيـلة بـاب العـز قـد صـدعا
وعــمّــت بــلدة الزورا فــلاح هـنـا — بـدا كـذا الأمن والإيمان عزّ معا
وأصــبــحــت مُـقـل الإسـلام مـبـصـرة — لعـدل مـن لشـيـوب الجـور قـد صفعا
ســمــيّ أرأفــنــا الفــاروق بــطّـشـه — بــجــائر لم يــزل للعــار مـتّـبـعـا
لمــا رأى وقــفـه قـفّـى العـتـوّ بـه — أقـام فـيـه أمـيـر العـدل فـاتـبعا
وزبّـر السـيـف فـي الأعداء فانهزت — مـن سـوء فـتـكٍ ولا راءٍ كـمـن سمعا
فــي زيّهــنّ عــديــم الدل مــنـذهـلاً — له حُــصــاص عــليــه قــلبــه خــلعــا
وذل ســـيّـــدهـــم والجـــبــن أركــده — فـي ردم بـيـت مـع النـسـوان مطّجعا
نـكـب تـسـمّـى عـليّـاً كـي يـرى رجـلاً — فـي ذا عـجـيـب بـداً يـسمى به لكعا
فــمـات والعُهـر لا يـنـفـك يـلحـقـه — واللَه يـبـقي فتىً عنه الردى نَزَعا
يـا فـاتـحـاً مُـحـسـنـاً فينا شمائله — لا زلت فـيـنـا دليّـاً جـاد مـتّـبـعا
قــم للوزارة قــد نــاجـتـك عـاقـدة — لواءهـا فـاكسها البأس الذي يَنَعا
أنـت الشـجـاع ولا كـفـو يـقـاس بـه — أنـت الكـريـم مـزيد الباع مصطنعا
فـنـب سـعـيـداً بـه الأيـام تـبـتـهج — واحـكـم ولاسـمـك خبّ السوء مندفعا
ورم بـخـيـر لنـا مـنـه هـجـان عـطـاً — لا زلت أكـرم مـن أنـطـى ومن نفعا
ولينهك العيد يا هذا المجيد ونف — على السوا تقرأ الأعياد والجمعا
فـاقـبـل ثَـنائي بكافي منك لي قبل — أكـون فـيـه عـلى الحـسّـاد مـرتـفعا
بــكــل شــطـرٍ لسـطـر الطـرس أوجـبـه — مــؤرخــاً آن مــلك كــنــهــه جــمـعـا
يـا جـاد مـلك بـه السمحا تبثّ هدىً — يـجـيـد صـاحـبـه بـالخـيـر أيـن سعى
لا زلت للأمن في دار السلام سما — وللعـدى الخـوفَ والأصعاب والجزعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزورا: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.
- الطائر: الطَائِرُ [ طير]: فا.-: كلُّ ما يطير في الهواء بجناحَيْن؛ البلبل طائرٌ غِرِّيد.-: ما تتطيّر به من الخير والشَّرِّ أي ما تيمَّنت به أو تَشَاءَمْتَ منه/ طائر الإنسان، هو عملُه ورزقُه وسعادتُه وشقاؤُه وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْ …
- العتو: (عَتَوَ) الْعَيْنُ وَالتَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى اسْتِكْبَارٍ. قَالَ الْخَلِيلُ وَغَيْرُهُ: عَتَا يَعْتُو عُتُوًّا: اسْتَكْبَرَ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى: {وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا} …
- الفاروق: الفارُوقُ : من يفْرُق بين الحقِّ والباطل.-: لقب الخليفة عمربن الخَطَّاب.-: الشَّديدُ الفزع، أي الفرِق ؛ هذا الطفلُ فاروق من الظلام.
- بجائر: الجَائِرُ [جير]: فا.-: حَرُّ في الحَلْقِ والصَّدْرِ من غيظٍ أو جوعٍ.
- بشراك: الشِّرَاكُ : الطَّريقةُ من الكلأ الأخضر تكون منقطعة عن غيرها؛ انْتَقَلَ القطيعُ من شِراكٍ إلى غيره.-: سَيرُ النّعل على ظهر القَدَم؛ انقطع الشِّراكُ ج شُرُكٌ، وأَشْرُكٌ.
- بطشه: البَطْشَةُ : ضربة شديدة وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ-