لقـد زانَ البـلاد ومـن عـليـهـا

الشاعر: عبد الله بن المبارك · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر عبد الله بن المبارك، من عصر بين الدولتين، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقـد زانَ البـلاد ومـن عـليـهـا — إمـامُ المـسـلمـيـنَ أبـو حـنـيفَه

بـــآثـــارٍ وفـــقـــه مــع حــديــثٍ — كــىيــات الزبــور عـلى صـحـيـفَه

فــهـمـتُ مـقـالكـم فـأجـبـتُ عـنـهُ — جـوابـاً فـي مـديـح أبـي حـنـيفه

لأنّ أبــا حــنــيــفَــةَ كـان بـرّاً — تــقـيـاً عـابـداً لا مـثـل جـيـفَه

روى آثـــارَهُ فـــأجــاب فــيــهــا — كـطـيـران الصـقـور مـن المنيفه

فـمـا فـي المـشـرقـيـن لهُ نـظيرٌ — ولا فـي المـغـربـين ولا بكوفَه

رأيــتُ العــائبــيـن لهُ سـفـاهـاً — خــلافَ الحــق مـع حـجـجٍ ضـعـيـفَه

يــبــيـتُ مـسَهّـداً سـهـرَ الليـالي — وصــــام نـــهـــارَهُ للَه خـــيـــفَه

وصـــان لســـانَهُ عـــن كـــلّ إفــك — ومـــا زالَت جـــوارِحُه عــفــيــفَه

يــعـفّ عـن المـحـارمِ والمـلاهـي — ومـــرضـــاة الإله له وظـــيـــفَه

فـمَـن كـأبـي حـنـيـفـةِ فـي غـداه — لأهل الفقر في السنة الجحيفه

وكــيـف يـحـلّ أن نـؤذي فـقـيـهـاً — لهُ فــي الديــن آثــارٌ شــريــفَه

وقــد قــال ابـنُ إدريـس مـقـالاً — صـحـيـح النـقـل فـي حـكـم لطيفَه

بــأنّ النــاس فــي فــقــهٍ عـيـالٌ — عـلى فـقـهِ الإمـامِ أبـي حـنيفَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزبور: الزَّبُورُ : الكتابُ المزبورُ، أي المكتوب، وغلب على صحف داوود عليه السّلام وآتَيْنَا دَاوود زَبُورًا / فَإنْ كَذَّبُوكَ فقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قبْلِكَ جَاؤوا بالبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ ج زُبُرٌّ.
  • المنيفه: المُنِيفُ [ نوف]. فا.-: المشرفُ على غيرهِ؛ بنى دارَه فوق جبل مُنيف/ العِزُّ المُنِيفُ، هو العَالي المقامِ/ قَصرٌ منيفٌ، أي طويلٌ في ارتفاعٍ.
  • بكوفه: [ك و ف]. 1."اِسْتَدَارَتِ الكُوفَةُ" : الرَّمْلَةُ الْحَمْرَاءُ الْمُسْتَدِيرَةُ. 2. "الكوفَةُ" : اِسْمُ مَدِينَةٍ مِنْ مُدُنِ العِراقِ.
  • تقيا: تَقَيَّـأ يَتَقَيَّـأُ تَقَيُّؤاً :- تكلّف القيء، أي إلقاء ما أكله؛ تَقَيَّأ الدواءَ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة