مــا بـاله يـرضـى بـخَـلْعِ عـذاري

الشاعر: البقاعي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر البقاعي، من العصر المملوكي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مــا بـاله يـرضـى بـخَـلْعِ عـذاري — إن كـان لا يُـصْـغـي لوصـف عِـذاري

إنَّ الغــرام له رجــالٌ دَيَــنْهــم — تـلفُ النـفـوس عـلى هوى الأقمار

خـاضـوا بحار العشق وقت هيجها — إذ مــوْجــهـا كـالجـحـفـل الجـرار

فـاسـتْـوسـقوا دُررا تجلَّى نورها — صــاروا بــهـا للعـالمـيـن دراري

لله أيــامُ الوصــال وطــيــبـهـا — لو لم يــكُــنَّ كــواكــب الأسـحـار

ليـلات أرتـشف الرحيق من الثغو — ر فـأنـتـشـي مـن دون شـرب عـقـار

وأديـر فـي روض الوجوه محاجري — عـجـبـاً، فـتـغْـنـيـني عن الأنوار

بـأبـى الخدود نواضراً وجناتها — كـنـواظـر الغـزلان فـي الديـنار

قـصـدت يكون المسك حسن ختامها — فـتـعـلمـت مـن خـتـم فـتح الباري

ســارت بــه لمــشــارقٍ ومــغــارب — نـسـخ غـدت تُـتْـلى عـلى الأخـيـار

شـرح البـخـاري الذي فـي سـكـله — نـظـمـت عـلوم الشـرع مـثـل بـحار

فــي كــل طــرس مـنـه روض مـزهـر — وبــكــل ســطــر مــنـه نـهـر جـاري

قـد حُـررتْ فـيـه مـبـاحث من مضى — وكــلامــهـم أضـحـى بـغـيـر غـبـار

وبــه زوائد مــن فــوائد جــمــة — وفــرائد أعــيــت عــلى النــظــار

شـرح الحـديـث بـه فكم من مشكل — فــيــه انـجـلى للعـيْـن بـالآثـار

يـأتـي إلى طـرق الحـديث يضمها — فــإذا العـيـان مـصـدَّق الإخـبـار

وتـزاحـمـت أفـديـه فـي تـحـصيله — زمــر المـلوك فـسـل عـن السـفـار

يـا شـيـخ لِسْـلامِ الجليلُ مقامه — فــالغـيـر لا يـدنـو مـن الآثـار

كـم قـد رحـلْت وكـم جمعت مصنفا — فـالديـن قـد أحـيـيـت بـالأسـفار

وسكنت في العليا تُقى وفضائلا — أنـت الشـهاب بك اهتداء الساري

رحـلتْ إليـك الطالبون ليقتدوا — وتـتـابـعـوا سـبْـقـاً مـن الأقطار

وتراكضوا خيل الشبيبة حين لم — يــوكــس بــوهــن أو بــوصـف عـوار

فـارقـت في أرض البقاع عشيرتي — أطــوي إليــك فـيـافـيـا وصـحـاري

فـارقـت مـنـهـم كـل أروع مـاجـد — حـامـي الذمـار بـسـيـفـه والجـار

فــمــصــنـفـاتـك سـهـلت وتـنـزهـت — عــن طــاعــن يــرجــو قـذى أوعـار

تــربـو عـلى مـئة ونـصـفٍ أودعـت — دررا تــضــئ الليــل وقــت ســرار

ويـضـوع بـالمـسـك الزكـي لناشق — حـسـنـاً فـيـخـجل إذ يضوع الداري

مـاذا أقـول فـلو أطـلت مدائحي — وجـعـلت أهـل الأرض مـن أنـصـاري

لن تـبـلغ المقصود من أوصافكم — كــلا، ولم يـقـرب مـن المـعـشـار

فـاسـلَمْ على كر الليالي راقبا — رُتـبَ العُـلى تَهْنى بفتح الباري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجرار: الجَرَّارُ : الكثير الجرّ.-: صانع الجِرار أو بائِعُها.-: الكثيرُ؛ جيشٌ جرّار/ كتيبة جرّارة.-: الدُّرْجُ والجارور.-. سيّارة تجرَّ آلة الحرث؛ جرَّار للحصاد/ جرَّار لجرّ سيارة معطّبة أو آلة بذر.
  • الدينار: الدِّينَارُ : في القديم، عملة ذهبيّة تساوي عشرة دراهم من فضّة.-: عملة من الورق متداولة في عدد من البلدان العربية وغيرها ج دَنَانِيرُ.
  • الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
  • باله: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
  • بخلع: خلع: خَلَعَ الشيءَ يَخْلَعُه خَلْعاً واختَلَعه: كنَزَعه إِلا أَنَّ فِي الخَلْعِ مُهْلة، وسَوَّى بَعْضُهُمْ بَيْنَ الخَلْع والنَّزْعِ. وخلَعَ النعلَ والثوبَ والرِّداءَ يَخْلَعُه خَلْعاً: جَرَّده. والخِلْعةُ مِنَ الثِّيَاب …
  • تلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة